اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحداثة في حاجة إلى النقد كضرورة حيوية لا غنى عنها، وسواء كان هذا النقد داخلياً أو خارجياً، ميتافيزيقيا أو أخلاقياً، فإنه لن يكون أمراً غريباً، فالنقد هو طقس حياة الحداثة وطقس تعبدها وتقواها وشكل التفكير الأكبر تلاؤماً معها، وكأن الحداثة، وهي تستحث النقد، إنما تعبر عن إصرار وعن ثقة كبيرة في الذات.
وإذا ركنا أكثر على الوجه الفكري والفلسفي للحداثة المتمثل في تكوين التصور الحداثي المختلف نوعياً عبر التصور التقليدي - للعالم والإنسان والكون والمجتمع والتاريخ والمعرفة، والقائم على أساس الذاتية الإنسانية والحرية والعقل، فإننا قمنا بعد ذلك بتوسيع دائرة الإهتمام لتشمل الحداثة الواقعية ودينامياتها الفعلية المختلة في الصراع بين أشكال التنظيم الإجتماعي، وفي الصراع نحو نمطين علوي وتحتي من السلطة، ودينامية الصراع بين سلط التقليد الصاهرة وبشائر إنبثاق الفرد الحديث الحر المسؤول، ومظاهر الصراع بين العقلنة الغائبة والعقلنة الأداتية إضافة إلى الديناميات الأخرى الإدارية والإقتصادية والعلمية والثقافية، آملين أن تكون هذه الباقة من النصوص قد غطت معظم أركان نقد الحداثة من منظور غربي.