اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اللَاجِنْسِيَّة هي عدم وجود انجذاب جنسي للآخرين، أو انخفاض أو غياب الاهتمام أو الرغبة في النشاط الجنسي. يُمكن اعتبار اللاجنسية غياباً في التوجُّه الجنسي، أو أحد التنوعات بين التوجهات الجنسية التي تشمل المغايرة والمثلية وازدواجية التوجه الجنسي. كما أنه مصطلح واسع يُصنِّف طيفاً واسعاً من الهويات اللاجنسية الفرعية.
تختلف اللاجنسية عن الامتناع عن ممارسة النشاط الجنسي والعزوبة، و اللذان يُمثلان سلوكاً له دوافع كالمعتقدات الشخصية أو الدينية للفرد. فعلى عكس السلوك الجنسي، يُعتقد أن التوجّهَ الجنسيَّ "دائم". يمكن للاجنسيين الانخراط في نشاط جنسي، على الرغم من عدم وجود رغبة جنسية أو انجذاب جنسي للآخر، وذلك لأسباب مختلفة كالرغبة في إمتاع أنفسهم أو شركائهم أو إنجاب أطفال.
لا يزال قبول اللاجنسية كتوجُّهٍ جِنسيّ ومجالٍ للبحث العلمي جديداً نسبياً، و ذلك بتطور الخصائص النفسية والاجتماعية في الأبحاث. بينما يؤكد بعض الباحثين أن اللاجنسية توجُّهٌ جنسِيّ، فإن باحثين آخرين يرفضون هذا الأمر.
بدأت مجتمعات اللاجنسية بالتشكُّل منذ ظهور الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. أشهر هذه التجمُّعات شبكة التعليم والظهور اللاجنسية (الإنجليزية: Asexual Visibility and Education Network) (اختصاراً AVEN)، و قد أُسِّسَت على يد دايفد جاي عام 2001.
نُشرت دراسة عام 2012 في مجموعة التفاعلات والعلاقات بين الجماعات، أفادت أن اللاجنسيِّين يتم تقيِّيمهم بشكل سلبيّ عبر استخدام مصطلحات متحاملة غير إنسانيّة و تمييزيّة أكثر من الأقليَّات الجنسيِّة الأُخرى كالمثليِّين جنسيَّاً من الرجال أو النساء أو مزدوجي التوجه الجنسي. كلا مثلييّ الجنس و المغايرين جنسياً يعتقدون أن اللاجنسيِّين ليسوا باردين فقط، ولكنهم أيضاً حيوانيُّون وغير مقيَّدين. فيما وجدت دراسة أخرى أدلَّة قليلة على وجود تمييز جديّ ضد اللاجنسيِّين بسبب لاجنسيَّتهم. و قد لاحظ الناشط والكاتب والمدوِّن جولي ديكر أن التحرُّش الجنسيّ و العنف كالاغتصاب التحصيحيّ عادةً ما يقع على مجتمع اللاجنسيِّين. يرى عالم الاجتماع مارك كاريجان أرضيَّةً مشتركة، مجادلاً بأن التمييز ضد اللاجنسيِّين ليس بسبب طبيعة رُهابيّة ولكن "بسبب التهميش أكثر لأن الناس لا يفهمون اللاجنسيّة بصدقٍ".
يواجه اللاجنسيُّون تحاملاً من قبل مجتمع المثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً (اختصاراً: LGBT). حتى على صعيد الإفصاح عم الهويّة الجنسيّة، قالت الناشطة سارة بيث بروكس أن العديد من أفراد مجتمع LGBT أن اللاجنسيِّين يخطئون في تحديد هويتهم الذاتية وأنهم يبحثون عن انتباهٍ لا يستحقُّونه في حركة العدالة الاجتماعية.
في بعض الولايات القضائية، يتمتع اللاجنسيِّين بحماية قانونيّة. بينما تحظر البرازيل منذ عام 1999 أي إمراض أو محاولة علاج توجّه جنسيّ من قبل اختصاصيّي الصحة النفسيّة من خلال ميثاق شرف وطني، فإن ولاية نيويورك في الولايات المتّحدة صنّفت اللاجنسيِّين بأنهم طبقة محميّة. على الرغم من ذلك فإن اللاجنسيِّة لا تجذب الانتباه العام، لذا فإنها لم تكن موضوعاً للتَّشريع كما كان الأمر عليه في حالة التوجّهات الجنسيّة الأخرى.
تمثيل اللاجنسيِّين في وسائل الإعلام محدود ونادراً ما يتم الاعتراف بهم من قبل الكتّاب أو المبدعين. أصبحت اللاجنسيّة موضوعاً للنقاش أكثر مع بدايات القرن الواحد والعشرين باعتبارها هويّة جنسيّة بدلاً من كونها كياناً بيولوجيّاً. سابقاً، لم يتم التشكيك في الجنسيّة عموماً، وكثيراً ما كانت تُفترض، وعددٌ قليلٌ من البحوث قد أُجري، لذا فإن الجنسيّة كانت تحت التأثير الاجتماعي، بما في ذلك الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام.