اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتُبر الاستقلال الذاتي هدفًا ثوريًا للمرأة في نهاية القرن التاسع عشر. كان اعتماد النساء على أزواجهن أو أقاربهن الذكور أو مؤسساتهن الاجتماعية والخيرية قانونيًا واقتصاديًا من البديهيات التاريخية. أسفر توافر الفرص التعليمية والمهنية للنساء في القرن التاسع عشر ومنحهن الحقوق القانونية في التملك (وليس التصويت) عن دخولهن حيزًا جديدًا من الحرية والحق في الاختيار، ولا سيما فيما يتعلق بالزواج والشركاء الجنسيين. علّقت المرأة الجديدة أهميةً كبيرةً على استقلاليتها الجنسية، وذلك على الرغم من صعوبة الحصول على هذه الاستقلالية عمليًا بسبب استمرار رفض المجتمع الشديد لأي بادرة من بوادر الإباحية الأنثوية. نُظر إلى أي نشاط جنسي للمرأة خارج إطار الزواج على أنه غير أخلاقي في العصر الفيكتوري. أدت التغييرات التي طرأت على قانون الطلاق في أواخر القرن التاسع عشر إلى بروز المرأة الجديدة التي تستطيع تخطّي الطلاق باستقلاليتها الاقتصادية، فضلًا عن رفعها لعدد النساء اللاتي تزوجن مجددًا بعد طلاقهن. اعتُبر حفاظ المرأة الجديدة على الاحترام الاجتماعي تزامنًا مع ممارستها لحقوقها القانونية -التي كانت ماتزال غير أخلاقية بنظر الكثير- تحديًا كبيرًا لها:
أعربت ماري هيتون فورس عن تنازلاتها على هذا النحو: «لا أسعى جاهدةً لأي شيء في حياتي الشخصية باستثناء محاولتي لأن أكون جديرةً بالاحترام عند زواجي».
تجلّى هذا الأمر في روايات هنري جيمس، إذ حرر بطلات رواياته وسمح لهن بممارسة استقلاليتهن الفكرية والجنسية، لكنهن دفعن ثمن خياراتهن هذه في نهاية المطاف.
وجدت بعض من المعجبات بتيار المرأة الجديدة سبيلهن للحرية في انخراطهن في علاقات مثلية عن طريق تواصلهن مع بعض المجموعات النسائية. قيل إنه بالنسبة لبعض منهن «أصبح حب النساء الأخريات وسيلةً للهروب من الهيمنة الذكورية المُتصورة والكامنة في العلاقات الغيرية». وفي المقابل، مارست بعض النساء الأخريات حريتهن الجديدة من خلال استقلالهن الاقتصادي وتوقفهن على التعرض للمساءلة أمام الأوصياء عن خياراتهن الجنسية وعلاقاتهن الأخرى.