اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يأتي العنف القائم على النوع في عدة صور، منها: العنف الجسدي، العنف الجنسي، أو الأذى النفسي –بأن تجعل الشخص يتألم ويعاني-. يُرتكب هذا العنف تجاه الأشخاص بسبب المعايير الاجتماعية للنوعين –حيث يُعطي البعض أنفسهم الحق في ممارسة العنف تجاه الجنس الآخر-. يؤثر العنف على حياة الملايين في كل أنحاء العالم، وفي جميع الطبقات الاجتماعية، ومن مختلف الطبقات الاقتصادية أو التعلمية. يمنع العنف تطبيق الحواجز الثقافية والدينية مما يمنع الكثيرين في المجتمع من المشاركة والتفاعل فيه، وهذا يُهدِر حقوقهم.
العنف قائم أصلًا على القوة، والسيطرة، و الهيمنة. يمكن أن نُلاحظ في الأنظمة التي يسودها عدم المساواة بين الجنسين، وينتشر فيها العنفأن هناك بعض الجماعات المعينة المسؤولة فقط عن إثارة العنف.
في المجتمعات التي تسيطر عليها أيدولوجية معينة، يمكن أن نلاحظ وجود العنف القائم على النوع فيها، وغالبًا ما نلحظ هيمنة أيدولوجية ما (الذكورة غالبًا)، على أيدولوجية أخرى (وهي الأنوثة). هناك الكثير من الأمور المترتبة على كون الشخص أنثى تعيش في مجتمع ما، فهي ستخنع دومًا لما تمليه عليها وسائل الإعلام –على سبيل المثال لا الحصر، باعتبارها وسيلة فعّالة لتعليم الناس-، حيثُ تُسلّط وسائل الإعلام دومًا الضوء على العنف القائم في المجتمعات التي تحاول أن تتعافى من الأنظمة الغير متساوية في الحقوق بين المرأة والرجل، وتُصورّها على أنها (بيئات تم تسميم ثقافاتها_ toxic cultural environment)، ولذلك فهي تتعرض للعنف دومًا .
يتعامل الرجال بطرق غير ملائمة مع المجرمين، وتُعتبر النساء دومًا ضحايا. هؤلاء الذين يقومون بالجرائم العنيفة غالبًا ما يكونون رجال. هذه مجموعة من النسب لبعض الجرائم: نسبة جرائم الإغتصاب تساوي (98%)، نسبة جرائم ا لسطو المسلح تساوي (92%)، نسبة جريمة القيادة تحت تأثير مخدر تساوي (90%)، نسبة جرائم القتل تساوي (88%)، نسبة جرائم الهجوم المشدد تساوي (87%)، نسبة جرائم الحرق العمد تساوي (86%)، ونسبة جرائم العنف الأسري تساوي (83%).
وبناءً على كلام (مايكل كيمل)، فإن الذكورة المهيمنة تخلق الثقافات الذكورية الثلاثة –ثقافة الاستحقاق، وثقافة الصمت، وثقافة الحماية-، وهذه الثقاقات قطعًا تؤثر بالعنف على النساء، اللاتي يمكن اعتبارهن الضحايا الصامتة للعنف المجتمعي . نحتاج ثلاثة مسارات من أجل القضاء على العنف المجتمعي: في الأسرة –ومن ضمنها العنف المنزل-، و وأد الأطفال –خاصة البنات-، أو الممارسات التقليدية –مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، و ملزمة القدم –وهي عادة صينية قديمة، تدل على أن الفتاة التي تقوم بها من أصلٍ غني-، وحرق العروس. هناك العديد من الممارسات الأخرى منها: الاغتصاب، الاعتداء الجنسي، والتحرش الجنسي، والعنف التجاري –مثل الاسترقاق الجنسي، واستغلال الأيدي العاملة لأهداف تجارية، وخطف العاملات المهاجرات-. وهناك عنف من قِبَل الدولة مثل العنف ضد النساء المحتجزات. وهناك حالات النزاع المسلح: مثل الاغتصاب الذي يحدث في وقت الحرب. إذا أردنا أن نعالج مآسي العنف القائم على النوع، يجب أن نضع حلولًا جذرية لمسببات هذه المشكلة.