اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1935, طور اينشتاين , بوريس بودولسكي و نيثن روزن جدل حول التشابك الكمي بين نظامين متباعدين نشر في مجلة "Physics Review" تحت عنوان "هل يمكن اعتبار وصف ميكانيكا الكم للواقع الفيزيائي مكتملاً؟ " بسبب اعتراضهما علی التفسيرات المعتمدة من التي نتجت عن مؤتمر كوبنهاكن من قبل (بور، هايزنبرغ، بورن) وغيرهم والذين يحملون شعار " أحسب وأغلق فمك" المنسوب إلى فايمان وهو شعار يلخص نظرتهم- وهي النظرة الأكثر رواجا- أن قوانين الكم ماهي الا معادلات رياضية وصفية قد تؤدي أحيانا إلى نتائج غير عملية لا يجب الالتفات إليها., قبل الخوض في هذا الجدال، يتوجب ذكر مبدأ المحلية التي قدمه اينشتاين في تلك الفترة والذي ينص علی ان "العناصر المكونة لواقع فيزيائي ما لا بمكن لها ابدا ان تؤثر علی بعضها بعض عن بعد".
جدل (أي-بي-آر) تم اثارته من قبل ديفد بوم و ياكير أهارونوف في ورقة علمية نشرت في مجلة "Physics Review" تحت عنوان "نقاش لتجربة علمية لاثبات مفارقة اينشتاين، روزن وبدولسكي" وقاما بأعادة صياغة للقضية الجدلية فيما بعد لتكون تفسير مختصر للتشابك الكمي في الفوتونات, والتي يمكن اخصارها في ما ياتي:
1) افرض نظاماً مكون من فوتونين في وقت محدد "t" في مكانين مختلفين "A" و "B" وبينهما تشابك قطبي كما يلي:
2) في وقت ما "t" الفوتون الموجود في النقطة "A" يكون ذو قطبية عمودية إذا ما تمت مراقبته، افرض ان النتائج هي عبور الفوتون من خلال مرشح، وتبعاً لعملية تخفيض الحزم الموجية تكون النتيجة بانه في الوقت "t" + "dt" يصبح وصف النظام كالتالي:
3) في هذه النقطة، المراقب الذي قام مراقبة الفوتون 1 في النقطة "A, من غير ان يقوم باي شيء يؤثر علی النظام أو الفوتون الاخر، سيكون بامكانه التنبؤ بان قطبية الفوتون 2 ستكون عمودية.
4) بناءً علی مبدأ المحلية لاينشتاين، لا يمكن ان تكون مراقبة الفوتون 1 قد اثرت علی واقع الفوتون 2. إذاً, نصل الی النتيجة ان الفوتون كان يحمل الخاصية التي تمكنه من اجتياز اختبار القطبية قبل عملية مراقبة الفوتون 1 بشكل مستقل.
5) في الزمن "t", كان بامكن المراقب في النقطة "A" اجراء اختبار إذا ما كان الفوتون ذو قطبية 45° والحصول علی نتائج معينة، علی سبيل المثال ان الفوتون سيجتاز الاختبار. في هذه الحالة، يمكن للمراقب الجزم بان الفوتون "2" سيكون ذو قطبية 45°. وعلی العكس فاذا فشل الفوتون في اجتياز الاختبار "قطبيته ليست 45°", سيكون بامكانه الجزم بان الفوتون "2" ذو قطبية 135°. إذا ما تم جمع هذه النتائج المغايرة مع النتائج المذكورة في النقطة الرابعة، سيكون من الواضح ان الفوتون 2 كان يمتلك خاصية تسمح له باجتياز اختبار قطبية عمودية وخاصية تمكنه اجتياز اختبار قطبية اما في درجة 45 أو 135. هذه الخواص غير متوافقة.
6) بما ان الفوتون 2 يمكنه امتلاك خواص متناقضة وغي متوافقة في نفس الوقت، هذه يعني، بغض النظر عن عدم امكانية قياس أو ملاحظة هذه الخواص في نفس الوقت أو بشكل دقيق، تكون هذه الخواص خاضعة للنظام لكن ميكانيك الكمّ ترفض هذه الاحتمالية مما يعني انها نظرية غير مكتملة بعد.