اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبرُ عددًا من الباحثين الآخرين أن الجامعة في العصور الوسطى(39) مؤسسة فريدة من نوعها في أوروبا، بحجة أن الجامعات الأولى كانت موجودة في أوروبا الغربية، وكثيرًا ما يُشار إلى جامعة باريس وجامعة بولونيا باعتبارِهما أمثلة أقدم على ذلك . إلا أن عبد الله كنون يذكر في كتابه التعاشيب بأن كلية بولونيا تأسست سنة 1119م أي بعد الأزهر بنحو قرن ونصف، إذ أن مُقابل تاريخ بنائه من الميلادي يكون حوالي 970 وحينئذٍ ترتيب هذه الجامعات حسب القِدم يكون كالتالي جامعة القرويين ثم الأزهر فجامعة بولونيا. يقول جاك فيرغر أن مصطلح "الجامعة" استخدمه العلماء للإشارة أحيانًا للمدرسة لأنه أكثر ملاءمةً، فقد شهدت الجامعة الأوروبية اضطرابًا كبيرًا بين المؤسسات السابقة للتعليم العالي وكانت أقرب جامعة حديثة حقيقية.(40) يعتبر العديد من العلماء أن جامعة القرويين تأسست ولم تكن تدرس(41) مثل المدرسة إلا بعد الحرب العالمية الثانية. وهم يعتبرون مؤسسات مثل القرويين كليات للتعليم العالي للشريعة الإسلامية حيث كانت المواد الأخرى ذات أهمية ثانوية فقط.(42) ويقرون أن تاريخ تحول مدرسة القرويين إلى جامعة يرجع إلى إعادة تنظيمها في عام 1963.(43) في أعقاب هذه الإصلاحات، تغير اسم القرويين رسميًا إلى "جامعة القرويين" بعد عامين. وقد اقترح بعض العلماء، الذين أشاروا إلى أوجه تشابه بين الجامعة والمدارس الأوروبية في العصور الوسطى،(44) أن هذه الأخيرة ربما تأثرت بالمدارس الدينية في الأندلُس وإمارة صقلية. وقد شكك علماء آخرون في ذلك، مشيرين إلى عدم وجود أدلة على انتقال فعلي من العالم الإسلامي إلى أوروبا المسيحية وسُلط الضوء على الاختلافات في بنية والإجراءات والمناهج والوضع القانوني "للكلية الإسلامية" مقابل الجامعة الأوروبية.(45) كما يعتقد السياسي المغربي محمد بن الحسن الوزاني بأنها معهد ديني وليست جامعة ولتكون جامعة تحتاج «لعلماء أخصائيين في سائر العلوم والفنون لهذا العصر».