اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت الحكومة العراقية تسعى لتمرير قانون بشأن البترول وهذا ما أثار جدلًا واسعًا في العراق. ويرمى مشروع القانون إلى فتح الباب أمام القطاع الخاص للاستفادة من إنتاج النفط العراقى الذي أعلن تأميمه عام 1972. وينص هذا القانون أيضًا على توزيع أرباح قطاع البترول -الذي يمثل الثروة الرئيسة للبلاد- على الـ 18 محافظة عراقية، وهذا ما رفضته المنظمات النقابية بالإجماع. ومنذ شهر مارس 2007، نظم حزب مؤتمر حرية العراق وقفات احتجاجية ضد مشروع القانون لاسيما أنه يصب في مصلحة الشركات الأمريكية الكبرى، لا في خدمة مصالح الشعب العراقى, ثم أطلق الحزب حملة مناهضة لهذا القانون، في مايو · من العام نفسه، لينتهى هذا الأمر بتنظيم أول مظاهرة في يوليو 2007. ثم أنشأت النقابة العامة للعاملين في قطاع البترول -بالتعاون مع اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق وجبهة العمل ضد الحرب والفساد- جبهة مناهضة لقانون البترول ليكون لها فروع عدة، في كل من بغداد وبصرة والحلا ونجف. وبادرت الجبهة بتنظيم أول مظاهرة مناهضة لمشروع القانون، بالعاصمة العراقية بغداد، في 3 سبتمبر 2007، تحت مراقبة شديدة من جانب الجيش الأمريكى الذي يمنع إمكانية الوصول إلى المتظاهرين. ومن جانبه، هدد حسن جمعة، رئيس اتحاد نقابات العاملين في قطاع البترول، في جنوب العراق، خلال مؤتمر صحفى، بأنه إذا مررت الحكومة هذا القانون، ستدمر نقابته واحدة من خطوط الأنابيب كخطوة انتقامية، داعيًا العاملين في قطاع البترول إلى الإضراب عن العمل اعتراضًا على مشروع القانون. وفى 22 سبتمبر،2007 نظمت الجبهة المناهضة لقانون البترول مظاهرة، في ساحة التحرير ببغداد، أمام تمثال الحرية، بمساعدة اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق، والنقابة العامة لعمال العراق، والعديد من النقابات الأخرى. وأقام زعيم الجبهة، صبحى البدرى، –الذي يترأس أيضًا المكتب التنفيذى للجنة المركزية لحزب مؤتمر حرية العراق- مؤتمرًا صحفيًا، نقلته العديد من المحطات التلفزيونية في الشرق الأوسط. وردًا على هذا التصعيد، طالب وزير البترول آنذاك، حسين الشهرستانى حكومته بفتح تحقيق قضائي بحق الجبهة المناهضة لقانون البترول، إلا إنه، فيما يبدو، لم ينجح في هذا الأمر.