اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في سبعينيات القرن التاسع عشر، انبثقت عدة أزمات اقتصادية في أجزاء من الولايات المتحدة الأمريكية، وفقد الكثير من الأمريكيين وظائفهم، وانطلاقًا من ذلك ظهرت حركة مناهضة للصينيين عمت أنحاء الغرب الأمريكي، كان الناطق الرسمي باسمها منظمة حزب العمال (بالإنجليزية: Workingman"s Party) بقيادة الكاليفورني دينيس كيرني. استهدف الحزب على وجه التحديد مكافحة العمالة الصينية المهاجرة وسكة حديد وسط المحيط الهادئ التي كانت توظفها، وكان شعاره الشهير «على الصينيين أن يرحلوا!». كانت هجمات كيرني على الصينيين خبيثة وقاسية ومجاهرة بعنصريتها، ولقي مساندةً يحتذى بها ضمن أوساط ذوي البشرة البيضاء في الغرب الأمريكي. أدى تأجيج الرأي العام هذا في نهاية المطاف إلى استصدار قانون استبعاد الصينيين وتشكيل محطة الهجرة في جزيرة أنجل آيلاند، ووصمت هذه البروباغندا المهاجرين الصينيين بأنهم «أجانب أبديون» تسببت عمالتهم في انخفاض الأجور فمنعت الرجال الأمريكيين من «كسب العمل». وبعد التدني الاقتصادي في عام 1893، تضمنت الإجراءات التي اتُبعت خلال الكساد الحاد أعمال شغب مناهضة للصينيين انتشرت في النهاية ضمن أنحاء الغرب ونتج عنها عنف ومذابح عنصرية. جرّاء ذلك، طُرد معظم عمال المزارع الصينيين، الذين كانوا يشكلون نسب 75% من العمال الزراعيين في كاليفورنيا بحلول عام 1890، ولاذ الصينيون بالالتجاء إلى الأحياء الصينية في المدن الكبيرة. تبين بعد ذلك أن الوظائف الزراعية الشاغرة لم تشكل نقطة جذب للأوروبيين بيض البشرة العاطلين عن العمل إلى درجة أنهم باتوا يتجنبونها، ومُلئت معظم الشواغر لاحقًا بالعمال اليابانيين، ثم جاء بعدهم في العقود اللاحقة الفلبينيون، وتلاهم المكسيكيون أخيرًا. وقد درج استخدام مصطلح «الرجل الصيني»، الذي صيغ في بداية الأمر من قبل الصينيين أنفسهم ليكون مصطلح إشارة ذاتية، بمثابة مصطلح عنصري موجه ضد الصينيين في أمريكا، وجاء معه تعبير «فرصة الرجل الصيني» الجديد –الذي يشير إلى ضآلة الفرصة- ليرمز إلى ما واجهه الصينيون من إجحاف في ظل منظومة العدالة الأمريكية، إذ تعرض الكثير منهم للقتل بسبب الكراهية الموجهة ضد عرقهم وثقافتهم.