اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ومن صور الثبات في الفتن : الصبر في أيام الصبر التي وصفها رسول الله (ﷺ): }الصبر فيهنَّ مثل القبض على الجمر{ ]رواه أبي داود والترمذي[ ، وفي رواية : }يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه ، كالقابض على الجمر{ ]رواه الترمذي[، ومن ذا الذي يثبت قابضـًا على الجمر؟!
لذلك بشّر رسول الله (ﷺ) بأن الثابت من هؤلاء له أجر خمسين من الصحابة : }إن من ورائكم أيام الصبر ، للمتمسك فيهنَّ يومئذٍ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم{ ]سلسلة الأحاديث الصحيحة[.
وفي أشد ما يلقاه المسلمون من الفتن حين يخرج الدجال ويعيث يمينـًا وشمالاً ، فإن الوصية الأساسية لرسول الله (ﷺ)التي يوصي بها أمته حينئذٍ }يا عباد الله . اثبتوا{ ]رواه ابن ماجة[.
وهذا حال الأنبياء وأتباعهم من المتقدمين كأهل الأخدود ونحوهم، وكسلف هذه الأمة والصحابة والتابعين وغيرهم من الأئمة، حتى كان مالك رحمه الله يقول: لا تغبطوا أحداً لم يصبه في هذا الأمر بلاء.
يقول: وإن الله لا بد أن يبتلي المؤمن، فإن صبر رفع درجته كما قال تعالى :
}الم(1)أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ(2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ(3){[العنكبوت].