اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
افتتن هنري بلوسي ستون عندما سمع خطابها في لقاء مناهض للعبودية في نيويورك في أيار 1853، حيث كانت تجعل جمهورها يذرف الدموع على خطابها الذي عرف باسم "الأم الهاربة". لحق بها إلى ماساشوسيتس وحصل على رسالة تعريف رسمية من وليم لويد جاريسون. ورغم أن لوسي قبلته كصديق، لكنها لم تره مناسبا لأنها آمنت بأن الزواج سيسلبها حرية التصرف بنفسها ويمنعها من متابعة عملها الذي تختاره. لكن هنري الذي لم ترفضه لشخصه، أصرّ على إقناعها بأن الزواج لن يتطلب منها تضحية لا بفرديتها ولا بعملها. فقد آمن بأن الزواج القائم على المساواة سيمكن كليهما من إنجاز أكثر مما يستطيعان لو كانا لوحديهما. وأراد هو أيضا العمل لما فيه خير الإنسانية، لكنه آمن بضرورة انتظاره حتى حصوله على حرية التحكم بوقته وعمله، أي "استقلاله المالي" التي توقع تحقيقها خلال ثلاث سنوات.
ناقش هنري ولوسي خلال مراسلاتهما خلال الصيف طبيعة وأخطاء مؤسسة الزواج وفوائد الزواج الصحيح والمثالي. وفي سبيل أن يثبت كيف يمكنه مساعدة لوسي في تحقيق المزيد، عرض أن ينظم لها جولة لتلقي محاضرات فيها في الغرب (ثم في الولايات الواقعة وسط الغرب، انديانا وإيلينوي، وغرب أوهايو وكينتاكي). قبلت لوسي العرض، وكتب هنري لمعارفه من رجال الأعمال لحجز الصالات ووضع إعلانات في الصحف، وقام شخصيا بطباعة إعلانات وإرسالها بالبريد. ومنذ أواسط تشرين الأول 1853 حتى الاسبوع الأول من كانون الثاني 1854، حاضرت لوسي في حقوق المرأة في أكثر من 10 مدن في 5 ولايات من بينها سينسيناتي ولويسفيل وانديانا بوليس وسانت لويس وشيكاجو. وصفت التقارير الصحفية استقبالها الحافل بأنه من أكبر التجمعات الجماهيرية حتى ذلك الوقت في بعض المدن، بالإضافة لتأثيرها العميق على من سمعها منهم. عبرت لوسي خلال لقاءات حميمة جمعتها مع هنري قبل عودتها شرقا عن امتنانها العميق له لجعله من نجاحها ممكنا، كما عبرت عن عاطفة صادقة. ومع ذلك فقد بقيت مصرة على عدم وضع نفسها في موضع قانوني تحتله كامرأة متزوجة.
ولاستمرار التودد عن بعد بينهما، حول هنري نقاشهما إلى كيفية وضع الاثنين شكلا لزواجهما بغض النظر عن قوانين المجتمع. وبعد 9 أشهر إضافية من المراسلات واللقاءات القصيرة بينهما، التقاها هنري في بترسبورغ في موعد غرامي سري لمدة ثلاثة أيام، قبلت بعده بالزواج منه.
ومن خلال التراسل المستمر بينهما وضعا شروطا لاتفاق خاص يهدف إلى حماية استقلال لوسي المالي وحريتها الشخصية. وكان طرح هنري أن زواجهما سيكون مثل شراكة عمل في الأمور المالية، بصفتهما زوجة وزوجة "مالكين مشتركين لكل شيء ماعدا نواتج أعمالهم السابقة". ولا يحق لأحدهما ادعاء امتلاك أراضٍ للآخر، ولا أي التزامات على تكاليف امتلاك الآخر لهم. وأثناء زواجهما وحياتهما معاً سيتقاسمان مايكتسبانه، وإن اضطرا للانفصال، على كليهما عدم المطالبة بما يكسبه الآخر بعد ذلك. ولكل منهما الحق بأن يوصي بممتلكاته لمن يشاء، إلا إذا رزقا بأطفال. ونصحها هنري أن تؤمن على أموالها بين يدي وصي مؤتمن لإعانتها لاحقا. وافقت لوسي على كل شيء إلا مسألة إعالتها من زوجها، وأصرت على دفع نصف نفقاتهما المشتركة. ورغم رفض هنري الكبير لذلك، إلا أنها بقيت متعنتة برأيها.
اتفق هنري ولوسي بالإضافة للاستقلال المالي على أن كل منها سيتمتع بالاستقلال الشخصي والذاتية. "لا يحق لأحد الطرفين أن يحاول تثبيت مكان الإقامة أو الوظيفة أو عادات الآخر، ولا يلزم أي منهما بالعيش المشترك لمدة أطول إذا لم يكونا متفقين على ذلك كلاهما". ووافق هنري على أن لوسي تختار متى وأين وعدد المرات التي تريد بها أن تصبح أما. وهذه كانت طريقة هنري في الموافقة بأن تتحكم لوسي بعلاقاتهما الجنسية كما أوصى هنري سي. رايت في كتابه "الزواج والأبوة؛ أو، العنصر التناسلي لدى الرجل كوسيلة لارتقائه وسعادته"، الذي أعطته لوسي نسخة منه بوقت سابق وطلبت منه قبول مبادئه التي اعتبرتها مايجب أن تكون عليه العلاقة بين الزوج والزوجة.