اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لماذا هذا الكتاب
سبحانه وتعالى أن تكون الألوهية أو الربوبية كنهه وحقيقته ، بل هما صفاته سبحانه وتعالى فهو الله الذي يأله له الخلق ليكملوا ويدفعوا النقص عن صفحات وجودهم ، وهو الرب الذي يفيض على خلقه الكمال ويسد نقصهم . ولكن أبدا ليست الألوهية أو الربوبية هي كنهه وحقيقته ، بل هو سبحانه وتعالى تحلى لخلقه الفقراء بالكمال المطلق ، فكان هو الإله المطلق الله سبحانه وتعالى الذي يألهون إليه لسد نقصهم ، وتجلى لخلقه الفقراء بالربوبية ، فأفاض على نقصهم الكمال ليعرفوه ويعبدوه ، فالعبادة دون معرفة فارغة عن المعنى فضلا عن الحقيقة . وبما أن غاية معرفة الحقيقة هو : معرفة العجز عن معرفة الحقيقة ، فقد تجلى سبحانه وتعالى لخلقه بالألوهية التي هي الكمال المطلق المواجه لنقصهم ، والذي يحثهم على التأله إليه ، وبالتالي تحصيل المعرفة في هذه المرتبة التي تؤهلهم إلى معرفة العجز عن المعرفة في مرتبة الحقيقة ، فالألوهية غنى وكمال مقابل للفقر يدفع الفقراء أن يألهون إليه ليفيض عليهم الكمال ، فيعرفونه بالألوهية وهم يألهون إليه ويعرفونه بالربوبية وهو يفيض عليهم الكمال ، إن عدم التمييز بين الألوهية وبين الحقيقة جعل الأمور تختلط على كثير ممن يدعون العلم والمعرفة ، هذا فضلاً عن أن كثيراً من هؤلاء لا يكادون يميزون بين الألوهية والربوبية ، . من يدعون أنهم علماء الإسلام طوال أكثر من ألف عام عن بيان معنى لقوله تعالى : وهل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من العمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأموره )