اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تهدف عملية التعقيم إلى قتل الكائنات الدقيقة، بالإضافة إلى أنه يمثل المستوى الأعلى لعملية قتل الميكروبات مما يجعلها عمليةً ممكنةً. ومن ثم فقد تكون المعقمات الحرارة فقط، أو البخار، أو المواد الكيميائية السائلة. هذا وتتحدد فعالية المُعَقِم (كالموصلة البخارية « الموصدة ») من خلال ثلاثة طرق. أولاً: المؤشرات الميكانيكية والمقاييس على الآلة نفسها تشير إلى العملية الملائمة للآلة. ثانياً: مؤشرات الحرارة الحساسة أو الشريط على أكياس التعقيم والتي تغير اللون، قد تشير إلى المستويات الملائمة من الحرارة أو البخار. وثالثاً: (الأكثر أهميةٍ) يتمثل في الاختبار والفحص البيولوجي والذي فيه يتم انتقاء أو اختيار كائناً دقيقاً مقاوماً كيميائياً (وفي الأغلب الأطراف النهائية في البكتريا (إندوسبور)) كتحدٍ معياريٍ. فلو ثَبُتَ وقتلت العملية الكائن الدقيق، يُعَد ذلك المُعَقِمُ فعالاً. كما يجب ملاحظة أنه يجب تنظيف الأدوات والأجهزة المختلفة، حتى تكون فعالة في التعقيم، وإلا فقد يمثل الحطام عائقاً واقياً، حيث يحجب الميكروبات ويقيها من عملية التعقيم المميتة لها. كذلك يجب الاعتبار والالتزام بالرعاية بصورةٍ مثيلةٍ بعد انتهاء عملية التعقيم حتى يتم ضمان عدم تلوث الأجهزة والأدوات المُعَقِمَة قبيل استخدامها.
أما التطهير فيشير إلى استخدام الماد الكيميائية السائلة على الأسطح وفي درجات حرارة الغرفة بهدف قتل الكائنات الحية الدقيقة مسببات الأمراض. وهنا نلاحظ أن عملية التطهير أقل فعاليةٍ من التعقيم بسبب أنها لا تقتل مسببات الأمراض البكتيرية نتيجة أنها لا تقتل الأبواغ البكتيرية.
ومن هنا نعتبر أن عملية التعقيم، إن تم تنفيذها بصورةٍ مناسبةٍ، تصبح طريقةً فعالةً في منع البكتيريا من الانتشار. حيث أنها يجب استخدامها في عملية تنظيف الأجهزة والمعدات أو القفازات الطبية الطبية، وبصورةٍ أساسيةٍ أي نوعٍ من الأدوات الطبية والتي تتصل مباشرةً مع الدم والأنسجة المعقمة.
توجد أربعة طرقٍ مختلفةٍ يمكن من خلالها تعقيم مثل تلك الأدوات أو الأجهزة: التعقيم باستخدام الموصدة أو الأوتوكلاف (وذلك من خلال استخدام بخار الماء عالي الضغط)، التسخين الجاف (في الأفران)، أو من خلال استخدام المعقمات الكيميائية، ومنها على سبيل المثال glutaraldehydes، أو محاليل الفورمالدهيد أو من خلال الإشعاع (وذلك مع مساعدة العناصر الكيميائية). ويجب ملاحظة أن الطريقتين الأولى والثانية هما الأكثر شيوعاً في مجال التعقيم بصورةٍ أساسيةٍ، وذلك بسبب سهولة الحصول عليهما وتواجدهما بصورةٍ متوافرة. كما أن التعقيم بالبخار يُعَدُ أحد أكثر الطرق فعاليةٍ لم تم تطبيقها بصورةٍ صحيحةٍ وملائمةٍ والتي غالباً ما يكون من الصعب تحقيقها. حيث غالباً ما يتم تعقيم الأدوات المستخدمة داخل منشآت ومرافق الرعاية الصحية باستخدام تلك الطريقة. وتتمثل القاعدة العامة في تلك الحالة في أنه للحصول على تعقيمٍ فعالٍ، يجب أن يتفاعل البخار ويتلامس مع كل الأسطح المقصود تعقيمها. هذا وتُعَدُ طريقة التعقيم بالتسخين الجاف داخل الأفران إحدى طرق التعقيم المقبولة كذلك، على الرغم من أنه يمكن استخدامها فقط في تعقيم وتطهير الأدوات المصنوعة من المعدن أو الزجاج. حيث أن درجات الحرارة العالية جداً والمطلوبة لإجراء عملية التعقيم على هذه الصورة قادرةً على إذابة الأدوات غير المصنوعة من الزجاج أو المعدن.
ويتم إجراء التعقيم بالبخار عند درجات حرارةٍ تصل إلى 121 سلسيوس، وضغطٍ يصل إلى 106 كيلو باسكال. وفي مثل تلك الظروف، يجب تعقيم العناصر والأدوات المنبسطة لمدة عشرين دقيقةً، في حين يتم تعقيم الأدوات الملفوفة وغير المنبسطة بلمدة 30 دقيقةً. وهنا يتم حساب الوقت اللازم للتعقيم بمجرد الوصول إلى درجة الحرارة المطلوب التعقيم عندها. ونلاحظ أن التعقيم بالبخار يتطلب توافر أربعة شروطٍ لتكون الكملية كافيةٍ: الاتصال الكاف الملائم بأسطح الأدوات، درجات حرارة عالية بصورةٍ كافيةٍ، التوقيت الزمني السليم، الرطوبة الكافية. هذا ويمكن إجراء عملية التعقيم باستخدام البخار عند درجة حرارةٍ 170 سلسيوس، ولكن مع ضغطٍ مزدوجٍ. في حين يمكن إجراء عملية التعقيم بالتسخين الجاف عند درجة حرارةٍ 170 سلسيوس ولمدة ساعةٍ واحدةٍ أو لمدة ساعتين عند درجة حرارةٍ 160 سلسيوس. وكذلك يمكن إجراء التعقيم بالتسخين الجاف عند درجة حرارةٍ 121 سلسيوس ولكن لمدة 16 ساعةٍ على الأقل.
هذا ويمكن استخدام مصطلح التعقيم الكيميائي، والذي يشير إلى التعقيم البارد، لتعقيم الأدوات والآلات التي لا يمكن تطهيرها طبيعياً من خلال كلتا العمليتين السابق ذكرهما. وهنا نلاحظ أن تلك الأدوات المعقمة التي يتم تعقيمها بواسطة التعقيم البارد، هي الأدوات التي تتعرض للتلف في حال تم تعقيمها باستخدام طريقة التعقيم المنتظمة. وتُستخدم مركبات glutaraldehydes الفورمالدهيد في تلك العملية، إلا أنه يتم استخدامهما بطرقٍ مختلفةٍ. حيث أنه عند استخدام النوع الأول من المطهرات، يتم غمس الأدوات المراد تعقيمها في محلولٍ بتركيزٍ 2-4% لما لا يقل عن عشر ساعاتٍ، بينما يتم غمسها في محلول فورمالديهايد بتركيز 8% والذي يُطهر الأدوات في غضون 24 ساعةً أو أكثر. مما يجعل من عملية التعقيم الكيميائية أكثر كلفةً من عملية التعقيم بالبخار ومن ثم فهي تُستخدم مع الأدوات التي لا يمكن تعقيمها بأيٍ من الطرق الأخرى. وبعد أن يتم غمس الأدوات في المحاليل الكيميائية، يكون ضرورياً وإلزامياً شطفها بالماء الجاريوالذي سيزيل بدوره كل البقايا من المطهرات. وهذا هو السبب الكامن وراء كون الإبر وسرينجات الحقن لا يتم تعقيمهما بنفس الطريقة، حيث لا يمكن إزالة البقايا المتخلفة عن استخدام المحاليل المطهرة الكيميائية بعد شطفها بالماء الجاري ومن ثم من الممكن أن تتداخل مع العلاج الذي يتم استخدامهما لتوصيله. وعلى الرغم من أن الفورمالديهايد أقل تكلفةً من الغلوتارالديهايد، إلا أنه أكثر هيجاناً للعين، الجلد، والقصبة الهوائية، بالإضافة إلى أنه يُصَنَف على أنه مسرطن محتمل.
كما تتواجد بعض الطرق الأخرى للتعقيم، على الرغم من أن فعاليتها ما زالت محل جدلٍ ونقاشٍ، والتي منها التعقيم الغازي، التعقيم بالموجات فوق الصوتية، بالإضافة إلى التعقيم باستخدام المواد والعوامل الكيميائية الأخرى ومنها: حمض بيروروكسيتيك، بارافورمالدهيد، والتعقيم باستخدام البلازما الغازية.
ويمكن الوقاية من التعرض للعدوى التي تحدث في المنازل كذلك. حيث يُنْصَحُ الأفراد في سبيل تقليص فرص التعرض للعدوى، بأن يحافظوا على سلامة الإجراءات الصحية كغسل اليدين بعد كل اتصالٍ مع مناطقٍ مشكوكٍ فيها أو أي سوائلٍ جسديةٍ، والتخلص من القمامة على فتراتٍ منتظمةٍ لمنع الجراثيم من النمو.