اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الغربان المألوفة متنوعة الغذاء وانتهازية جدًا: قد يختلف نظامها الغذائي بشكل كبير حسب الموقع والموسم والصدفة. على سبيل المثال، حصلت الغربان التي تبحث عن طعام في منطقة التندرا على منحدر ألاسكا الشمالي على حوالي نصف احتياجاتها من الطاقة عن طريق الافتراس، خاصة من القوارض الدقيقة، ونصفها الآخر عن طريق جمع بقايا الحيوانات المتحللة، خاصة جثث الرَنّة (الاسم العلمي: Rangifer tarandus)) وطائر ترمجان الصخر (الاسم العلمي: Lagopus muta).
في بعض الأماكن، تتغذى الغربان المألوفة بشكل رئيسي على الجيف وكذلك الديدان وخنافس الجيف المرتبطة بها. أما في حالة الجيف كبيرة الحجم وغير المجهزة للتمزيق وكذلك الطيور مثل النسور ذات المنقار الخطافي، يجب أن تنتظر حتى تتمزق الفريسة من قِبل مفترس آخر أو يتم سلخها بوسائل أخرى. يشمل غذائها النباتي الحبوب والتوت والفاكهة. وتتغذى على اللافقاريات الصغيرة والبرمائيات والزواحف والثدييات الصغيرة والطيور، كما قد تستهلك الغربان الأجزاء غير المهضومة من براز الحيوانات ومخلفات طعام الإنسان. تقوم بتخزين المواد الغذائية الفائضة وخاصة تلك التي تحتوي على دهون، وتقوم الغربان بإخفاء مثل هذه الأطعمة بعيدًا عن أنظار الغربان المألوفة الأخرى. كما تهاجم الغربان مخابئ الطعام لحيوانات أخرى مثل الثعلب القطبي. وتقوم في بعض الأحيان بمصاحبة حيوانات نابيّة أخرى مثل الذئب الرمادي، باعتباره طفيليات سارقة، حيث تتبعهم للبحث عن ذئاب قتلت في الشتاء. إن الغربان من الحيوانات المفترسة الاعتيادية في أعشاش الطيور، وتنتقي بوقاحة البيض والأعشاش وأحيانًا الطيور البالغة عندما تحين فرصة لذلك. ربما تعتبر الغربان المألوفة التهديد الطبيعي الأساسي لنجاح تعشيش كندور كاليفورنيا (الاسم العلمي: Gymnogyps californianus) المهدد بالانقراض بشدة، نظرًا لأنها تأخذ بيض النسور بسهولة وهي شائعة جدًا في المناطق التي يتم فيها إعادة تكاثر الأنواع. من ناحية أخرى، عندما تدافع الغربان عن أعشاشها الخاصة المجاورة، قد تُفيد النسور بالصدفة لأنها تطارد النسور الذهبية خارج المنطقة والتي قد تفترس النسور المعششة الكبيرة والفراخ. لا يبدو أن النسور، وعلى الرغم من حجمها الكبير، قد قامت بتطوير أساليب للدفاع عن أعشاشها.
تضمن النظام الغذائي للغُربان المألوفة التي تعشش بالقرب من مصادر القمامة البشرية نسبة أعلى من مخلفات الطعام، وتستهلك الغربان التي تعشش بالقرب من الطرق المزيد من الفقاريات المقتولة على الطرق، أما تلك التي تعيش بعيدًا عن مصادر الغذاء فقد تأكل المزيد من المفصليات والمواد النباتية. لوحظ أن معدل نمو الريش أعلى بالنسبة للغربان التي تستخدم القمامة البشرية مصدرًا للغذاء. في المقابل، وجدت دراسة أجريت عام 1984-1986م عن النظام الغذائي للغُراب المألوف في منطقة زراعية في جنوب غرب ولاية أيداهو أن الحبوب كانت المكون الرئيسي للكريات، على الرغم من تناول الثدييات الصغيرة والجنادب وجيف الماشية والطيور أيضًا.
أحد السلوكيات هو الاستقطاب، حيث تستدعي الغربان الناشئة الغربان الأخرى من خلال سلسلة من الصيحات العالية للحصول على صفقة غذائية والتي عادة ما تكون جثة. في كتابه «الغربان في الشتاء»، افترض بيرند هاينريش أن هذا السلوك قد تطور للسماح للغربان الناشئة بأن تفوق عدد الغربان البالغة، مما يسمح لها بالتغذي على الجثة دون مطاردتها. التفسير الأكثر بساطة هو أن الأفراد تتعاون في تبادل المعلومات حول جثث الثدييات الكبيرة لأنها أكبر من أن يستغلها عدد قليل من الطيور. ومع ذلك، تظهر التجارب على الطعوم أن سلوك الاستقطاب هذا مستقل عن حجم الطعم.
علاوة على ذلك، هُناك أبحاث تشير إلى أن الغُراب المألوف يشارك في نثر البذور. في البرية، يختار الغُراب المألوف أفضل موطن له وينثر البذور في المواقع الأكثر ملاءمة لبقائه.