اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في هذا الكتاب ينفد عبد الحميد الجوهري إلى صميم الروحية والزهد بالله فيلقي الضوء على موضوع التصوف بعد تأمل عميق عايشه الكاتب لعصره الذي سيطرت عليه المادية والآلة حيث أعلنت الايديولوجيات حربها على الأدمغة.
وقد حاول الكاتب في هذه الصفحات أن يجعل مشكاة التصوف هي الطريق إلى الله سبحانه عزّ وجلّ فدرس التصوف وتعمق في أصوله فجعل من مواضيعه عظة للعقول الحائرة والنفوس التي لا زالت كدرة ودعاك عزيزي القارئ من خلاله إلى علاج نفسك وإعلان الثورة على الأنا الأمّارة اللوّامة وعلى الشيطان الرجيم.
فالتصوف علم من أفضل العلوم غايته صلاح القلوب وبه تهذيبها من القبائح وبه انكشاف الحجاب عن المشاهد لتقصي الغيوب. فهو دنيا الطهر ومناخ الإيمان ومعدن الحب. والمتصوف يرقى عن الواقع ليدخل في عالم آخر ليتخلص من قانون الحياة الزائلة.