اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الغُراب المألوف أحدُّ الأنواع العدِيدةِ الَّتِي وصفَّها أصلًا كارولوس لينيوس في طبعته العاشرة من كتابه «نظام الطبيعة» عام 1758م، ولا يزال يحمل اسمه الأصلي، أي الغُراب المألوف «Corvus corax». وهو نوع من جنس الغرابيات «Corvus» المشتق من الكلمة اللاتينية التي تعني «الغُراب». الصفة المحددة، أي المألوف «corax» هي المرادف اللاتيني للكلمة اليونانية «κόραξ» التي تعني «الغُراب» أو «الزاع».
لدى الكلمة الإنجليزية الحديثة «Raven» مرادفات في جميع اللغات الجرمانية الأخرى، ومنها «hrafn» في اللغة النرويجية القديمة (وبالتالي الآيسلندية الحديثة) و«hraban» في اللغة الألمانية العليا القديمة، وكلها تنحدر من اللغة الألمانية المبكرة «khrabanas». تم استخدام كلمة اسكتلندية قديمة «corby» أو «corbie»، وهي تشبه كلمة «corbeau» الفرنسية، لِطائر غراب الجيف (الاسم العلمي: Corvus corone).
الأسماء الجمعية القديمة لمجموعة من الغربان (أو على الأقل الغُراب المألوف) تشمل «القسوة» و«المؤامرة». أما من الناحية العملية، فيستخدم معظم المتحدثين باللغة الإنجليزية كلمة «سرب» الأكثر عُمومية.
أقرب الطيور للغُراب المألوف هم الغُراب بُني العُنق (الاسم العلمي: Corvus ruficollis) والزاغ الأبقع (الاسم العلمي: Corvus albus) في أفريقيا وغُراب تشيهواهوان (الاسم العلمي: Corvus cryptoleucus) في جنوب غرب أمريكا الشمالية. في حين أن بعض السلطات اعترفت بما يصل إلى 11 نوعًا فرعيًا لهذا الغُراب، إلا أن البعض الآخر يعترف بثمانية أنواع فقط وهي كالتالي:
تطور الغُراب المألوف في العالم القديم وعَبَرَ جسر بيرنغ البري إلى أمريكا الشمالية. حددت الدراسات الجينية الحديثة، التي فحصت الحمض النووي للغُربان المألوفة من جميع أنحاء العالم، أن الطيور تقع في أصنوفتين على الأقل: أصنوفة كاليفورنيا الموجودة فقط في جنوب غرب الولايات المتحدة، وأصنوفة المنطقة المتجمدة الشمالية الموجودة في بقية أنحاء نصف الكرة الشمالي. تبدو الطيور من كلا الأصنوفتين متشابهة، ولكن المجموعات مختلفة وراثيًا وبدأت في التشعب منذ حوالي مليوني عام.
تشير النتائج أنه بناءً على الحمض النووي للميتوكوندريا، فإن الغربان المألوفة من بقية الولايات المتحدة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتلك الموجودة في أوروبا وآسيا أكثر من تلك الموجودة في أصنوفة كاليفورنيا، وأن الغربان المألوفة في أصنوفة كاليفورنيا تكون أكثر ارتباطًا بغُراب تشيهواهوان أكثر من تلك الموجودة في أصنوفة المنطقة المتجمدة الشمالية. ترتبط الغربان في أصنوفة المنطقة المتجمدة الشمالية ارتباطًا وثيقًا بالزاغ الأبقع أكثر من ارتباطها بأصنوفة كاليفورنيا، وبالتالي، فإن أنواع الغُراب المألوف كما جرى تعيينها تقليديًا تعتبر من النوع الشبه عرقي.
أحد التفسيرات لهذه النتائج الجينية هو أن الغربان المألوفة استقرت في كاليفورنيا قبل مليوني عام على الأقل وانفصلت عن أقاربها في أوروبا وآسيا خلال العصر الجليدي. قبل مليون عام، تطورت مجموعة من أصنُوفَة كاليفورنيا إلى نوع جديد، غُراب تشيهواهوان. ووصل أعضاء آخرون من أصنُوفَة المنطقة المتجمدة الشمالية لاحقًا في هجرة منفصلة من آسيا، ورُبَّما في نفس الوقت مع البشر.
اقترحت دراسة أجريت عام 2011، أنه لا توجد قيود على تدفق الجينات بين مجموعات الغربان المألوفة في كاليفورنيا والمنطقة المتجمدة الشمالية، وأن السلالات يمكن أن تندمج، مما يعكس بِشكل فعالٍ إمكانية حدوث نوع جديد.
أظهرت دراسة حديثة للحمض النووي لميتوكوندريا الغُراب أن الأعداد المعزولة من جزر الكناري تختلف عن الأعداد الآخرى. لم تتضمن الدراسة أي أفراد من الغربان التي تعيش شمال أفريقيا، وبالتالي فإن موقفها غير واضح، على الرغم من أن مورفولوجيتها قريبة جدًا من تلك الموجودة في جزر الكناري (لدرجة أن الاثنين غالبًا ما يُعتبران جزءًا من تصنيف نُويعي واحد).