اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند حدوث التسرّب النفطي على اليابسة يكون الأثر البيئي خطيراً إلّا أنّه قابل للاحتواء بشكل أسهل نسبياً من حدوثه في المسطّحات المائية، في حين أنّ لحوادث التسرّب من ناقلات النفط آثار كارثية على النظام البيئي البحري، إذ يؤدّي التسرّب النفطي إلى القضاء على الحياة البحرية في المنطقة المنكوبة، حيث يتعدّى أثره إلى جميع الكائنات البحرية من طيور وأسماك وثدييات وقشريات وطحالب وغيرها كما حدث في عدّة مناطق من العالم، منها التسرّب النفطي في خليج المكسيك 2010 على سبيل المثال. تتراوح كمّية النفط المتسرّب حسب حجم الكارثة من بعض مئات الأطنان إلى عدّة مئات الآلاف من الأطنان، مثلما كان الحال في حادثة غرق الناقلة أموكوكاديس في المحيط الأطلسي سنة 1978 أو غرق الناقلة أتلانتيك إمبرس بالقرب من الكاريبي سنة 1979.
يصعب احتواء التسرّب النفطي إذ يتطلّب ذلك إمكانيات مادّية وتقنية كبيرة جدّاً، والتقنيات المستخدمة للاحتواء في تطوّر مستمرّ. جرى في الماضي الاستعانة بعددٍ من محاولات الاحتواء التي باءت بالفشل، مثلما كان الحال عندما جرى قصف الناقلة توري كانيون قبالة السواحل البريطانية سنة 1967. يعمد أحياناً لمحاولة التقليل من آثار التسرّب النفطي القيام بسحب النفط من الناقلة الغارقة بالمضخّات مثلما كان عليه الحال في حادثتي ناقلتي النفط بريستيج وإريكا. أظهرت بعض الأبحاث العلمية مقدرة بعض أنواع البكتريا مثل المكوّرات الدقيقة والفَصْلائيات على تحليل بعض المركّبات الكيميائية الموجودة في النفط، وخاصّةً الحلقات النتروجينية مثل البيريدين والبيكولين والكينولين. يستخدم قياس نسبة تركيز الكرات القطرانية tarballs لمعرفة مدى انتشار التسرّب النفطي.