اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عُرّف مفهوم التربية الدولية على يد أديرسون جيليوم بأنّها تلك التربية الهادفة إلى إمداد الفرد وتزويده بكل بحور المعرفة والمهارات والقيم والاتجاهات الضرورية للاستمرار بالعيش في كنف حياة فعالة ضمن حدود عالم ذات مصادر طبيعية محدودة، كما يشير مفهوم التربية الدولية إلى إحدى الأدبيات التي قدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة؛ وتمثل بدورها إضفاءً للبعد التربوي على الصعيد الدولي بمختلف مراحله وأشكاله، ويأتي ذلك في مساعي لتنمية أسمى مفاهيم التعاون والسلام وصون حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.
إنّ التربية الدولية أو العالمية قد جعلت من العالم قرية صغيرة لها متطلباتها المُلّحة لوجود نظام سياسي واقتصادي وفكري ونفسي وتربوي موحّد لتحقيق الوحدة في الكيان؛ لذلك دأبت الأمم المتحدة إلى خلق صيغة للنظام السياسي من خلال إيجاد صيغة فكرية تربوية قدمتها اليونسكو وبإمداد من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير.
تكمن أهمية التربية الدولية بكونها سبيلاً للأخذ بيد المجتمع نحو الخلو من النزاعات والصراعات، والدعوة إلى ضرورة احترام الاختلاف الثقافي والاجتماعي والعرقي بين الدول والأفراد، والإيمان العميق بحق الإنسان بغض النظر عن عرقه أو دينه بالعيش بسلام وآمان.
تسعى التربية الدولية وفقاً للتوصيات الواردة في المؤتمر العام لليونسكو سنة 1974م بضرورة تحقيق الإنماء التام للإنسان، وغرس جذور احترام الغير وحرياتهم الأساسية، وتنمية أوصر التفاهم والصداقة والتسامح بين كافة الشعوب، وبالتالي حفظ السلام العالمي.