اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحدث التجزئة الداخلية عند حجز الذاكرة مع انتفاء النية باستخدامها ولذا يتم إهدار هذه المساحة. برغم أن هذا التصرف قد يبدو عملا أحمقا إلا أنه يمكن القبول به عندما تكون النتيجة زيادة في الفعالية أو البساطة. يدل مصطلح "الداخلية" على حقيقة أن المساحة غير المستخدمة توجد داخل المساحة التي تم حجزها إلا أنه لم يتم استغلالها.
على سبيل المثال، يبدأ كل ملف في العديد من أنظمة الملفات عند بداية عنقود دائما وذلك لتسهيل التنظيم ونمو الملفات. تعتبر أي مساحة تتخلف بين البايت الأخير في الملف وأول بايت من العنقود التالي نوعا من التجزئة الداخلية تسمى بالملفات المهملة أو مساحة الإهمال. تعد مساحة الإهمال مصدرا لإيجاد الدليل في التحقيقات القضائية الخاصة بالحاسوب.
غالبا ما يقوم البرنامج الذي يحجز بايتا واحدا من البيانات بحجز بايتات عديدة إضافية من أجل البيانات الوصفية والرصف وتدعى هذه المساحة الإضافية بالتجزئة الداخلية.
مثال شائع آخر على التجزئة الداخلية: يخزّن النص الإنجليزي عادة في رمز واحد يحتل مساحة تساوي بايت مكونا من 8 بت على الرغم من أن البت الأكثر أهمية في ترميز الأسكي يساوي صفرا في كل بايت ولذا تعد البتات غير المستخدمة شكلا من أشكال التجزئة الداخلية في مثل هذه الحالة.
تبرز مشكلات مشابهة في مجالات أخرى أيضا عندما تترك مصادر تم حجزها من دون استخدام. تعتبر عناوين الآي بي مثالا على ذلك عندما يمكن حجزها فقط في مجموعات ذات حجم محدد مما يتسبب في حجز العديد من العناوين دون أن تستغل بفعالية ويساهم في استنزاف عناوين بروتوكول الإنترنت من النسخة 4.
وبعكس أنواع التجزئة الأخرى فمن الصعب استعادة التجزئة الداخلية وعادة ما يمكن التخلص منها بإحداث تغيير في تصميم مساحة التخزين. يقوم تجمع الذاكرة في تخصيص الذاكرة الحيوية مثلا بخفض التجزئة الداخلية جذريا عن طريق توزيع المساحة على عدد أكبر من الكائنات.