اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النيون هو مركب كيميائي من الغازات النبيلة، وهو غاز خامل يشكل نسبة ضئيلة من مكونات الغلاف الجوي. اكتشف غاز النيون عام 1898 على كلا العالمين البريطانيين ويليام رامزي وموريس ترافيرس. بعد حصولهما على النيون النقي من الغلاف الجوي، بدأ العالمان باستكشاف خواصه مستخدمين أنبوب غايسلر؛ الذي يعتمد في عمله على إرسال شحنة مفرغة كهربائيًا خلال غاز مؤين، وكان مشابهًا للأنابيب المستخدمة في لافتات النيون اليوم. كتب ترافيرس في وقت لاحق «يحكي البريق القرمزي الصادر الأنبوب حكايته الخاصة، كان مشهدًا يخطف الألباب ولا ينسى أبدًا». كانت عملية دراسة الألوان التي تبعثها أنابيب تصريف الغاز أو ما تعرف ب«أنابيب غايسلر» معروفة في ذلك الوقت، حيث أن الألوان (الخطوط الطيفية) الصادر عن الغاز الموجود في الأنبوب تعتبر بصمات تدل على ماية الغازات الموجودة فيه.
مباشرةً بعد اكتشاف غاز النيون، استخدمت الأنابيب كأدوات علمية وبدع جديدة. مع ذلك، حال شح غاز النيون بحالته النقية دون استخدام تطبيقاته المباشرة في إضاءة الغاز عبر التفريغ الكهربائي في أنابيب مور، والتي اعتمدت اسبقًا على استخدام النيتروجين وثاني أكسيد الكربون، وحصدت نجاحًا تجاريًا في الولايات المتحدة خلال بدايات القرن الماضي. بدأت شركة جورج كلود في فرنسا والمعروفة باسم «إير ليكيد» بإنتاج كميات صناعية من من غاز النيون بكونه ناتجًا ثانويًا عن عملية تسييل الهواء. عرض كلود بين 3 و8 ديسمبر عام 1910 أنبوبي نيون بلون أحمر ساطع يبلغ طول كل منهما 12 متر في معرض باريس للسيارات.
كانت تلك الأنابيب هي الشكل الأساسي لها في ذلك الوقت. تراوح القطر الخارجي للأنابيب الزجاجية المستخدمة في إضاءة النيون من 9 إلى 25 مم؛ باستخدام معدات كهربائية مناسبة، يمكن أن يصل طول الأنبوب الواحد إلى 30 متر. يتراوح ضغط الغاز داخل الأنبوب بين 0.4 إلى 3 كيلو باسكال، وهو ما يتوافق مع الفراغ الجزئي في الأنابيب. استطاع كلود حل مشكلتين كانتا تسببان قصر عمر أنابيب تفريغ النيون وغازات أخرى بشكل ملحوظ، وأدت جهوده إلى ولادة صناعة أضواء النيون.
أصدرت براءة اختراع أمريكية عام 1915 إلى كلود بخصوص استخدام الأقطاب الكهربائية في إضاءة تفريغ الغاز، كانت هذه البطاقة أساس الاحتكار الذي لعبته شركة «كلود لمصابيح النيون» في صناعة لافتات النيون في أمريكا خلال بداية ثلاثينيات القرن الماضي.
أضاءت براءة الاختراع الطريق أمام كلود من أجل استخدام غازات أخرى مثل الأرغون وبخار الزئبق للخروج بألوان جديدة تختلف عن تلك التي يبعثها غاز النيون. على سبيل المثال، يشكل مزج الزئبق المعدني مع غاز النيون اللون الأزرق. يمكن الحصول على اللون الأخضر عبر استخدام زجاج اليورانيوم الأصفر. والأبيض والذهبي عبر إضافة الأرغون والهيليوم. خلال عشرينيات القرن المنصرم، طوّر الطلاء والزجاج الفوري بهدف توسيع نطاق الألوان والتأثيرات التي تصدرها أنابيب الأرغون أو مزيج الأرغون مع النيون؛ بشكل عام، يستخدم الطلاء الفلوري مع خليط بخار الأرغون مع الزئبق، والذي يصدر أشعة فوق بنفسجية تثير طبقة الطلاء الفلوري. بحلول الثلاثينيات من القرن المنصرم، أصبح استخدام أنابيب النيون المضيئة منتشرًا بشكل كبير بالنسبة لتطبيقات الإضاءة الداخلية العامة، والتي لقيت نجاحها في أوروبا، ولكن ليس في الولايات المتحدة. منذ الخمسينيات، أنتج تطوير الفوسفور لاستخدامه في التلفزيونات الملونة ما يقرب نحو 100 لون جديدة من أنابيب النيون المضيئة.