English  

كتب التاريخ القديم الاعتراف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التاريخ القديم (الاعتراف) (معلومة)


مع أن مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز آل سعود (ابن سعود ككنية) كانت لديه علاقة جيدة مع البريطانيين الذين وقفوا مع ابن سعود ضد تمرد الإخوان واتخذوا موقف الحياد بين عبد العزيز آل سعود والشريف حسين إلا انه في النهاية استطاع أن يشيد علاقات أوثق مع الولايات المتحدة.

بعد أن نجح في توحيد بلاده في 28 من سبتمبر لعام 1928 م، سعى الملك عبد العزيز ال سعود إلى الحصول على اعتراف دولي لبلاده حيث كانت بريطانيا والاتحاد السوفيتي أولى الدول التي اعترفت بالسعودية كدولة مستقلة، وكان الملك عبد العزيز يطمح أيضا إلى اعتراف الولايات المتحدة بدولته ولكن في ذلك الوقت  لم يكن الأمريكيون مهتمون بالسعودية ففي بادى الأمر رفضت جهود الملك عبد العزيز من قبل واشنطن إلا انهم غيروا موقفهم في النهاية  بعدما حصلت السعودية على اعتراف العديد من الدول، واعترفت الولايات المتحدة بالسعودية رسميا في مايو عام 1931 م وذلك عبر تقديم الاعتراف الدبلوماسي الكامل وفي الوقت نفسه  قام الملك عبد العزيز بالتوقيع على اتفاقية الامتياز والتي بموجبها منحت شركة ستاندارد اويل اوف  كاليفورنيا الحق في التنقيب عن النفط في المنطقة الشرقية من البلاد، كما قامت الشركة في المقابل بإعطاء الحكومة السعودية 53000 دولار ودفع رسوم الإيجار ومدفوعات رسوم الامتياز.

كما تم التوقيع على معاهدة من قبل كلا البلدين في نوفمبر 1931 والتي اشتملت على أفضلية الدول وكانت العلاقة بين البلدين ضعيفة حيث أن أمريكا لم تنو القيام بأي مهام في السعودية كما تعاملت مع الشؤون السعودية عبر وفد أمريكي في القاهرة ولم ترسل حتى سفيرا يقيم في السعودية.

تأسيس أرامكو

بعد أن وعد مستكشفو النفط الأمريكيون أن لدى السعودية فرصة جيدة في إيجاد النفط  قبل الملك عبد العزيز آل سعود العرض الأمريكي للتنقيب عن النفط آملا أن تحضي أرضة بالمواد القيمة التي من شأنها أن تدعم اقتصاد البلاد، وفي عام 1933 بدأت شركة كاليفورنيا العربية ستاندرد أويل والتي سميت فيما بعد الشركة العربية الأمريكية (آرامكو) بالتنقيب في مساحة كبيرة من البلاد، وعلى الرغم من أن النفط المستورد لم يكن مهمًا جدًا للولايات المتحدة في ذلك الوقت إلا أن واشنطن بدت متعطشة للنفط السعودي نظرًا لأن ثقتهم في العثور عليه قد نمت بشكل كبير، مما أدى إلى تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية.

عثرت شركة كالفورينا العربية ستاندارد اويل على النفط بالقرب من الظهران ولكن الإنتاج ظل منخفضا على مدى السنوات القليلة القادمة بحوالي  42.5 مليون برميل فقط بين عامي 1941 و 1945 وهو أقل من 1٪ من الإنتاج في الولايات المتحدة خلال نفس الفترة الزمنية. أعيدت تسمية شركة كاليفورنيا العربية ستاندارد اويل فيما بعد إلى شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) وكما تم تعديل الاتفاقية بين الشركة والمملكة السعودية عدة مرات على مر السنين وفي عام 1950 وافقت المملكة وأرامكو على ترتيب تقاسم الأرباح 50-50 %، وأسفرت سلسلة من الاتفاقيات بين عامي 1973 و 1980 عن استعادة السعوديين السيطرة الكاملة على الشركة كما أصدر الملك فهد مرسوم ملكي في عام 1988 بإنشاء شركة النفط السعودية المعروفة باسم أرامكو السعودية لتحل محل أرامكو.

الحرب العالمية الثانية

مع نمو العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية ببطء كانت الحرب العالمية الثانية في بداية مرحلتها الأولى وكانت الولايات المتحدة منخرطة جدا فيها فأصبحت العلاقات الأمريكية السعودية في آخر الأولويات وهذا الإهمال ترك السعودية عرضة للهجوم مما تسبب في قصف على منشأة نفط تابعة لشركة كاليفورنيا ستاندارد اويل في الظهران من قبل إيطاليا والتي من شأنها أعاقت إنتاج النفط في المملكة العربية السعودية وهذا الهجوم جعل الملك عبد العزيز يسعى جاهداً لإيجاد قوة خارجية تحمي البلاد خوفا من وقوع مزيد من الهجمات التي من المرجح أن توقف قاعدتي القوة والاقتصاد السعوديين في ذلك الوقت وهي إنتاج النفط وتدفق الحجاج القادمين إلى مكة لأداء فريضة الحج.

ومع تقدم الحرب العالمية الثانية بدأت الولايات المتحدة تعتقد أن النفط السعودي له أهمية استراتيجية ونتيجة لذلك شرعت في الضغط من أجل مزيد من السيطرة على امتياز شركة كالفورينا العربية ستاندارد اويل لمصلحة الأمن القومي. وفي 16 فبراير عام 1943 م أعلن الرئيس فرانكلين دي روزفلت أن "الدفاع عن المملكة العربية السعودية أمر أساسي للدفاع عن الولايات المتحدة" مما يجعل من الممكن تمديد برنامج Lend-Lease للمملكة. وفي وقت لاحق من ذلك العام وافق الرئيس على إنشاء مؤسسة النفط الاحتياطية المملوكة للدولة بقصد شراء كل مخزون شركة كالفورينا العربية ستاندارد اويل وبالتالي السيطرة على احتياطيات النفط السعودي في المنطقة ومع ذلك واجهت الخطة معارضة وفشلت في النهاية واستمر روزفلت في مقاضاة الحكومة ولكن في 14 فبراير 1945 التقى بالملك عبدالعزيزعلى متن حاملة الطائرات الأمريكية كوينسي وناقش معه مواضيع مثل العلاقة الأمنية بين الدول وإنشاء دولة يهودية في فلسطين.

وبالتالي وافق الملك عبد العزيز على طلب الولايات المتحدة بالسماح للقوات الجوية الأمريكية بالتحليق فوق البلاد وبناء المطارات في المملكة العربية السعودية كما أعادت بناء المنشآت النفطية وحمايتها وقدمت الحماية لطرق الحجاج، وحصلت الولايات المتحدة على طريق مباشر للطائرات العسكرية المتجهة إلى إيران والاتحاد السوفيتي وافتتحت أول قنصلية أمريكية في الظهران في عام 1944.

ما بعد الحرب العالمية الثانية

بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 بدأ المواطنون السعوديون يشعرون بالانزعاج من القوات الأمريكية التي لا تزال تعمل في الظهران وفي المقابل رأت الحكومة السعودية والمسؤولون أن القوات الأمريكية هي العنصر الرئيسي في استراتيجية الدفاع العسكري السعودي ونتيجة لذلك قام الملك عبد العزيز بالموازنة بين الصراعين من خلال زيادة الطلبات على القوات الأمريكية لتتواجد في الظهران حيث كانت مهددة للغاية وخفضها عندما انخفض الخطر. وفي ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة قلقة للغاية بشأن توسع الشيوعية السوفياتية بسبب بداية الحرب الباردة فقامت بابتكار استراتيجية "الاحتواء" لمنع انتشارها داخل شبه الجزيرة العربية مما يضع الأمن السعودي على رأس قائمة أولويات واشنطن. كما وعدت إدارة هاري ترومان الملك عبد العزيز بأنه سيحمي السعودية من النفوذ السوفيتي فقامت الولايات المتحدة بزيادة وجودها في المنطقة لحماية مصالحها وحلفائها وبذلك تعززت العلاقة الأمنية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة إلى حد كبير في بداية "الحرب الباردة".

وبموجب اتفاقية دفاع متبادل عقدت في عام 1951 م أنشأت الولايات المتحدة بعثة دائمة للتدريب العسكري الأمريكي في المملكة ووافقت على توفير الدعم التدريبي في استخدام الأسلحة والخدمات الأمنية الأخرى للقوات المسلحة السعودية كما ساعد فريق من مهندسي الجيش الأمريكي في بناء المنشآت العسكرية في المملكة وبالتالي شكلت هذه الاتفاقية الأساس لنمو علاقية امنيه طويلة الأمد.

وبعد عامين توفي الملك عبد العزيز وخلفه ابنه ولي العهد الأمير سعود آنذاك والذي عرف بسمعته كمسافر كما تضاءلت خزانة المملكة في وقت قصير مما جعله يضطر إلى تسليم السيطرة المباشرة على شؤون الحكومة إلى أخيه غير الشقيق فيصل من عام 1958 إلى عام 1961 وفي عام 1964 أجبرت العائلة المالكة والقيادة الدينية سعود على تأييد فيصل.

تولى الملك سعود السلطة عام 1953

تولى الملك سعود الابن الأكبر للملك عبد العزيز الحكم بعد وفاة والده في أواخر الخمسينات وخلال عهد الملك سعود

واجهت العلاقات الأمريكية السعودية العديد من العقبات فيما يتعلق باستراتيجية مناهضة الشيوعية حيث تحالف الرئيس دوايت أيزنهاور المعادي الجديد للسوفيات مع معظم "خصوم ومنافسين المملكة الإقليميين"  مما زاد من الشكوك السعودية ولهذا السبب انضم الملك سعود إلى الاستراتيجية الموالية لسوفييت مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر في أكتوبر عام 1955 وعلاوة على ذلك رفض وجود القوات الأمريكية واستبدلها بالقوات المصرية وهكذا اثأر هذا الفعل إلى نشوء صراع جديد وكبير في العلاقة ولكن في عام 1956 خلال ازمه السويس بدأ الملك سعود بالتعاون مع الولايات المتحدة مرة أخرى بعد معارضة الرئيس ايزنهاور للخطة الإسرائيلية والبريطانية والفرنسية للاستيلاء على القناة لأنها تتعارض مع الأهداف المناهضة للسوفييت فأعجب الملك سعود بهذا الفعل مما جعله يقرر أن يبدأ بالتعاون مع الولايات المتحدة ونتيجة لذلك تراجعت القوات المصرية بشكل كبير بينما تحسنت العلاقة الأمريكية السعودية في نفس الوقت.

الحرب الباردة واستراتيجية الاحتواء السوفييتي

قرر الملك سعود تجديد القاعدة الأمريكية في الظهران عام 1957 وفي اقل من عام وبعد الوحدة المصرية السورية في عام 1958 عادت الاستراتيجية الموالية للسوفييت إلى السلطة وانضم الملك سعود لهم مرة أخرى مما أضعف العلاقة الأمريكية السعودية إلى درجة كبيرة وخصوصا بعد أن أعلن المك سعود في عام 1961 انه غير راية بشان تجديد القاعدة الأمريكية.

وفي عام 1962 هاجمت مصر السعودية من قواعد في اليمن أثناء الثورة اليمنية وذلك بسبب الدعوة السعودية ضد الثورة مما جعل الملك سعود يسعى للحصول على الدعم الأمريكي فأستجاب الرئيس جون كنيدي على الفور لطلب الملك سعود وقام بإرسال طائرات حربية أمريكية في يوليو 1963 إلى منطقة الحرب لوقف الهجوم الذي يعرض مصالح الولايات المتحدة للخطر وفي نهاية الحرب وقبل أن يصبح الأمير فيصل ملكًا بفترة وجيزة أعيدت العلاقات كما كانت عليه بالسابق.

مع انسحاب المملكة المتحدة من منطقة الخليج في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات كانت الولايات المتحدة مترددة في اتخاذ التزامات أمنية جديدة وبدلاً من ذلك سعت إدارة نيكسون إلى الاعتماد على الحلفاء المحليين لمصالح "الشرطة" الأمريكية ففي منطقة الخليج كان هذا يعني الاعتماد على المملكة العربية السعودية وإيران " كركيزتين " للأمن الإقليمي. وفي عام 1970 قدمت الولايات المتحدة مالا يقل عن 16 مليون دولار للمملكة العربية السعودية كمساعدات عسكرية وارتفع هذا الرقم إلى 312 مليون دولار بحلول عام 1972 وكجزء من استراتيجية " الركيزتين " حاولت الولايات المتحدة أيضا تحسين العلاقات بين السعوديين والإيرانيين مثل إقناع إيران بإزالة مطالبها الإقليمية نحو البحرين.

حظر النفط وأزمات الطاقة

في نوفمبر عام 1964 م أصبح فيصل الملك الجديد بعد الصراعات مع أخيه سعود الملك السابق ومن ناحية أخرى لم تكن الولايات المتحدة متأكدة من نتيجة هذا التغيير غير المخطط له في النظام الملكي السعودي ومع ذلك استمر فيصل في التعاون مع الولايات المتحدة حتى 20 أكتوبر 1973 حيث وصلت العلاقة إلى أدنى مستوياتها قبل أحداث 11 سبتمبر وقرر فيصل المشاركة في حظر النفط عن الولايات المتحدة وأوروبا لصالح الموقف العربي خلال حرب يوم الغفران وتسبب ذلك إلى أزمة الطاقة في الولايات المتحدة.

ولقد صرح الملك فيصل في لقاء مع وسائل الإعلام الدولية أن دعم أمريكا الكامل لإسرائيل ضد العرب يجعل من الصعب جدا علينا أن نستمر في دعم أمريكا بالنفط أو حتى نضل على وفاق معهم.

وبالرغم من التوترات التي تسبب بها حظر النفط إلا أن الولايات المتحدة رغبت في استئناف العلاقات مع السعودية وبالفعل فإن الثروة النفطية العظيمة المتراكمة نتيجة لزيادة الأسعار جعلت السعودية تقوم بشراء صفقات كبيرة من التكنولوجيا العسكرية الأمريكية كما تم رفع الحظر في مارس 1974 بعد أن ضغطت الولايات المتحدة على إسرائيل للتفاوض مع سوريا حول مرتفعات الجولان وبعد ثلاثة أشهر  "وقعت واشنطن والرياض اتفاقية واسعة النطاق حول توسيع التعاون الاقتصادي والعسكري " كما وقعت الدولتان اتفاقيات عسكرية في عام 1975 بقيمة 2 مليار دولار بما في ذلك اتفاقية للحصول على 60 طائرة مقاتلة للسعودية. كما طالبت السعودية (بتحقيق الرغبات الأميركية) للحفاظ على ارتفاع أسعار أوبك في منتصف السبعينيات الميلادية وبسعر أقل من العراق وإيران. كما ساهمت زيادة إنتاج السعودية من النفط لتحقيق استقرار أسعار النفط ودعم مكافحة الشيوعية في توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة وفي يناير عام 1979 م أرسلت الولايات المتحدة مقاتلات من طراز F-15 إلى المملكة العربية السعودية لمزيد من الحماية من الشيوعية وعلاوة على ذلك كان كل من الولايات المتحدة والسعودية يدعمان الجماعات المناهضة للشيوعية في أفغانستان والبلدان المقاومة وأصبحت إحدى هذه المجموعات فيما بعد تعرف باسم تنظيم القاعدة الإرهابي.

المشتريات الحكومية

بعد الحرب الباردة كانت العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية في تحسن وانخرطت أمريكا وشركاتها بفاعلية حيث دفعت بشكل جيد لإعداد وإدارة إعادة بناء المملكة العربية السعودية وفي المقابل أرسلت السعودية 100 مليار دولار إلى الولايات المتحدة لإتمام ذلك ومن ضمنها الأسلحة كما قدمت في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين منحة التعليم العالي في الولايات المتحدة. وخلال تلك الحقبة بنت الولايات المتحدة وأدارت العديد من الأكاديميات العسكرية والموانئ البحرية وقواعد عسكرية للقوات الجوية والعديد من هذه المنشآت العسكرية تأثرت بالولايات المتحدة مع الحاجة لطائرات الحرب الباردة كما تم وضع استراتيجيات نشر الجنود في الاعتبار وكذلك اشترى السعوديون كمية كبيرة من الأسلحة المختلفة من طائرات حربية طراز F-15 إلى دبابات القتال الرئيسية  M1 ابرامز التي أثبتت لاحقاً أنها مفيدة خلال حرب الخليج. اتبعت الولايات المتحدة سياسة لبناء وتدريب الجيش السعودي كقوة موازية للتطرف الشيعي والثورة في إيران كما قدمت أعلى معدات الخط والتدريب وتشاورت مع الحكومة السعودية مرارًا وتكرارًا واعترفت بها باعتبارها أهم زعيم إسلامي في هذا الجزء من العالم وتلعب دورا رئيسيا في استراتيجية الأمن الأمريكية.

حرب الخليج

أدى غزو العراق للكويت في أغسطس عام 1990 م إلى حرب الخليج حيث تم تعزيز العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى حد كبير فمع اجتياح القوات الأمريكية أعلن الملك فهد الحرب على العراق وكانت الولايات المتحدة قلقة بشأن سلامة المملكة العربية السعودية ضد نية صدام للغزو والسيطرة على احتياطيات النفط في المنطقة ونتيجة لذلك وبعد موافقة الملك فهد نشر الرئيس بوش كمية كبيرة من القوات العسكرية الأمريكية (تصل إلى 543 ألف جندي بري بحلول نهاية العملية) لحماية السعودية من غزو عراقي محتمل. هذه العملية كانت تسمى درع الصحراء وعلاوة على ذلك أرسلت الولايات المتحدة قوات إضافية في عملية عاصفة الصحراء مع ما يقارب من 100000 من القوات السعودية التي أرسلها فهد لتشكيل تحالف عسكري أمريكي سعودي جنبا إلى جنب مع قوات من دول حليفة أخرى لمهاجمة القوات العراقية في الكويت ووقف المزيد من الغزو. وخلال العملية هُزمت القوات العراقية في غضون أربعة أيام مما تسبب في تراجع العراقيين.

عملية المراقبة الجنوبية

منذ حرب الخليج كان للولايات المتحدة وجود مستمر لخمسة آلاف جندي متمركزين في المملكة العربية السعودية وهو رقم ارتفع إلى 10,000 خلال حرب عام 2003 في العراق حيث نفذت عملية المراقبة الجنوبية على مناطق حظر الطيران فوق جنوب العراق التي تم إنشاؤها بعد عام 1991 وتتم حماية صادرات البلاد النفطية عبر الممرات الملاحية للخليج العربي بواسطة الأسطول الأمريكي الخامس الذي يتخذ من البحرين مقراً له.

كان استمرار وجود القوات الأمريكية في المملكة العربية السعودية أحد الدوافع المعلنة وراء هجمات 11 سبتمبر بالإضافة إلى تفجير أبراج الخبر قامت الولايات المتحدة بسحب معظم قواتها من المملكة عام 2003 بالرغم من بقاء وحدة واحدة.

بيع الولايات المتحدة الأسلحة للسعودية عام 2010

في 20 أكتوبر تشرين الأول 2010 أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس عزمها على القيام بأكبر عملية بيع أسلحة في التاريخ الأمريكي والتي تقدر بمبلغ 60.5 مليار دولار من قبل المملكة العربية السعودية كما تمثل هذه الصفقة تحسنا كبيرا في القدرة الهجومية للقوات المسلحة السعودية.

كانت الولايات المتحدة حريصة على الإشارة إلى أن نقل الأسلحة سيزيد من إمكانيه التشغيل المشترك مع القوات الأمريكية ففي حرب الخليج في العامين ما بين 1990 و1991 دربت الولايات المتحدة القوات السعودية إلى جانب بناء منشئات وفقا لمواصفات الولايات المتحدة فسمح كل من هذا للقوات المسلحة الأمريكية بالعمل المشترك وبيئة معارك مألوفة وهذه الصفقة الجديدة ستزيد من هذه القدرات حيث أن البنية العسكرية الأمريكية المتقدمة على وشك ان يتم بناؤها.

السياسة الخارجية

عندما أصبح الملك عبد الله وليا في عام 2005 كانت أول رحلة خارجية يقوم بها إلى الصين ففي عام 2012 تم التوقيع على اتفاقية سعودية صينية للتعاون في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية كما رحب الملك عبد الله بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرياض في عام 2007 حيث منحه أعلى وسام في المملكة وهو وسام الملك عبد العزيز وأبرمت روسيا والسعودية مشروعاً مشتركاً بين شركة أرامكو السعودية وشركة لوك أويل لتطوير حقول غاز سعودية جديدة.

صدع في العلاقة

حذر الوليد بن طلال العديد من الوزراء السعوديين في مايو 2013 من أن إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة سيشكل في نهاية المطاف تهديداً لاقتصاد المملكة الذي يعتمد على النفط وعلى الرغم من هذا لا يزال البلدان على علاقة جيدة.

في أكتوبر تشرين الأول عام 2013 اقترح الأمير بندر بن سلطان رئيس المخابرات السعودية استبعاد العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة نتيجة للاختلافات بين البلدين حول الحرب الأهلية السورية والمبادرات الدبلوماسية بين إيران وإدارة أوباما كما رفض السعوديون مقعدًا متناوبا في مجلس الأمن الدولي في ذلك الشهر (على الرغم من الحملات السابقة لمثل هذا المقعد) وذلك احتجاجًا على السياسة الأمريكية بشأن تلك القضايا.

وكانت السعودية تدعم بحذر اتفاقية مؤقتة تم التفاوض عليها من الغرب مع إيران بسبب برنامجها النووي وقد اتصل الرئيس أوباما بالملك عبد الله لاطلاعه على الاتفاق وقال البيت الأبيض إن القادة اتفقوا على "التشاور المنتظم" حول مفاوضات الولايات المتحدة مع إيران.

المصدر: wikipedia.org