اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتاب البقرة السماوية ، أو كتاب بقرة السماء، هو نص مصري قديم يعتقد أنه نشأ خلال فترة العمارنة، ويصف جزئياً أسباب الحالة غير المثالية للعالم والشرور الموجودة فيه من خلال تمرد البشرية ضد إله الشمس الأعلى رع . وقد فرضت العقوبة الإلهية على البشر من خلال الإلهة حتحور و كان على الناجين من العقوبة معاناة الانفصال عن رع الذي أصبح يقيم في السماء على ظهر نوت البقرة السماوية و ليس على الأرض كما كان في السابق. مع هذا السقوط البشري والتمرد ضد الإله، جاءت المعاناة وغزا الموت العالم، مع حدوث كسر في وحدة الخلق الأصلية. فالإله الأعلى - رع - يتبدل شكله الآن إلى العديد من الأجسام السماوية، ويخلق "حقول الجنة" للأموات الأبرار، وربما يعين جب وريثاً له، ويسلم حكم البشرية إلى أوزير (حكم تحوت السماء في الليل كنائبه) مع شو و حح اللذان يدعمان السماء أو الإلهة نوت من السقوط على الأرض. و على الرغم من أن النص مسجل في عصر الدولة الحديثة فهو مكتوب باللغة المصرية الوسيطة، وبذلك فقد يكون قد كتب خلال فترة الدولة الوسطى.
يظهر كتاب البقرة السماوية على جدران مقابر الملوك سيتي الأول و رعمسيس الثاني و رعمسيس الثالث و رعمسيس السادس و توت عنخ آمون. و قد تم اكتشاف كتاب البقرة السماوية لأول مرة في الضريح المذهب الخارجي الذي كانت بداخله مومياء الملك توت عنخ آمون في مقبرته. ومع ذلك، فإن النص كان غير مكتمل. و لكن لحسن الحظ، تم اكتشاف ثلاثة نسخ كاملة من النص القديم في مقابر سيتي الأول، رعمسيس الثاني، ورعمسيس الثالث. و تم العثور على كل نسخة من النصوص في غرفة تتفرع من حجرة الدفن مصممة خصيصا لنقش هذا الكتاب على جدرانها. لكن لم يكن لدى رعمسيس السادس غرفة فرعية مخصصة للكتاب، كما وجد وصف أقصر لكتاب البقرة السماوية مكتوباً على ورق البردي من فترة الرعامسة. و أوراق البردي تلك موجودة حاليا في متحف تورينو.
قد يكون الكتاب نشأ من قصة الفجر الموجودة في متون الأهرام ، ولكن بحلول الدولة الحديثة تم تطوير الفكرة لشرح الموت والمعاناة في خلق الكمال. و قد تم النظر إلى العمل على أنه شكل من أشكال الثيوديسيا ، و النص السحري لضمان صعود الملك إلى السماء. كما تم النظر إليه على أنه موضوعياً مماثل للنصوص الأكثر تطورا لتدمير أو إفناء البشرية في قصص بلاد ما بين النهرين و الكتاب المقدس التي تتحدث عن الفيضانات الكبرى. و عهد أخناتون، ذلك الملك الذي حاول تحقيق قطيعة مع التقاليد الدينية القائمة قبله، وتمرد على عبادة الآلهة المصرية وعبد إلهاً واحداً هو الإله آتون ، قد يكون مصدر إلهام للعمل كذلك في صورته النهائية.
يتكون كتاب البقرة السماوية من 330 سطراً وينقسم لنصفين بواسطة صورة البقرة (التي تمثل السماء) و داعميها. و لا توجد فواصل مرئية في النص الفعلي للكتاب. و نتيجة لذلك لا توجد فواصل واضحة في النص تسمح بتقسيم واضح له لفصول أو ما شابهها. ومع ذلك، فقد اقترح علماء المصريات الذين فحصوا النص عن كثب تقسيماً فضفاضاً غير محكم للنص إلى أربعة أقسام، فيصف القسم الأول "تدمير البشرية"، و تمرد البشر وتجديفهم ضد الإله رع إله الشمس، الذي تشاور مع الآلهة الأخرى، وتم اختيار الإلهة حتحور من قبل رع، لتكون بمثابة "عين رع العنيفة" أو "عين رع الباطشة" التي كان عليها أن تنفذ العقاب الإلهي للبشرية (في صورة الإلهة سخمت) ، و فعلت ذلك عن طريق ذبح المتمردين وجلب الموت والدمار للعالم، وتم إنقاذ الناجين من غضب رع المتمثل في حتحور أو سخمت عندما تحايل رع عليها عن طريق وضع مادة منومة في بيرة مصبوغة باللون الأحمر تشبه الدم البشري، والذي كانت تشربه سخمت بكل نهم، فأصبحت مخمورة ونامت و لم تقض على كل البشرية ، و الجزء الأخير من النص يتعامل مع صعود رع للسماء، وخلق العالم الآخر، والميثولوجيا المحيطة بالبا (الروح).
مع اكتشاف كتاب البقرة السماوية تم نشره للعديد من المرات على مر السنين لمناقشة محتويات النص.