اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الأمير بشير يستعين في توطيد حكمه بحليفه وصديقه الشيخ بشير جنبلاط زعيم الحزب الجنبلاطي، وعندما هرب الأمير إلى مصر، استعمل جنبلاط كل تأثيره لدعم أحد أقارب الأمير المدعو عباس واستصدر له من الباب العالي تكليفا بالحكم، خوفا من تدخلات الباشاوات المباشرة، واتقاءً للنزاعات الداخلية بين الطامحين للإمارة. وعند عودة بشير من مصر، خضع له الجميع عن طيب خاطر، لكنه شعر بالاستياء من تأثير الجنبلاطي الواسع، وسهولة تعيين حاكم جديد في غيابه. وعندما طلب عبد الله باشا مبلغا جديدا من المال حاول الأمير بشير أن يحصل عليه من الشيخ بشير جنبلاط، فرفض الجنبلاطي دفعه، واعتبر أن كبريائه قد أهين. وفجأة انقلبت صداقة ثلاثين سنة إلى فتور فعداوة عنيفة، أدت إلى نزاع مسلح في مرج السمقانية سنة 1825، وقد هزم في هذه المعركة الشيخ بشير وأنصاره، فهرب إلى حوران، ولكنه اعتقل وأرسل إلى عبد الله باشا في عكا حيث شُنق بسعي من الأمير بشير. أما الأمراء الشهابيون الذين ناصروا الشيخ بشير جنبلاط، وهم الأمراء: سيد أحمد، فارس، وعباس، فقد وقعوا في يد الأمير بشير؛ فانتقم منهم شر انتقام: سمل عيونهم وقطع أطراف ألسنتهم.