اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت علاقة فخري البارودي بالفن تعود إلى زمن أبيه محمود البارودي، الذي كان يجمع الموسيقيين في قصره، أمثال عازف القانون عمر الجراح وشقيقه عازف العود إبراهيم الجراح.
وقد كرر البارودي التجربة بعد سنوات، عبر تبنّيه الفنان الكوميدي عبد اللطيف فتحي في الأربعينات، الذي شجعه البارودي على استبدال اللهجة المصرية أو الفصحى السائدة في المسرح يومها باللهجة الدمشقية المحكية. ودعم مجموعة من الفنانين الشباب منهم رياض شحرور وسعد الدين بقدونس ونهاد قلعي، الذي تأثر بفخري الباردوي لدرجه أنه استعار نبرة صوته "السوبرانو" في تجسيد شخصية "حسني البورظان" في أعمال الأبيض والأسود مع دريد لحام في التلفزيون السوري.
إضافة لذلك قام البارودي بدعم المونولوجيست الموهوب سلامة الأغواني والفنان فهد كعيكاتي ومطرب القدود والموشحات صباح أبو قوس، الذي جاء إلى دمشق من مسقط راسه في حلب وهو فتىً صغير يتحضر للسفر إلى أوروبا. سمع البارودي صوته الخلاب، وطلب من والدته أن تبقيه في دمشق وتكفَّلَ بكل مصاريف دراسته، كما أعطاه راتباً شهرياً وجاء بأهم أساتذة الموسيقى الشرقية لتعليمه فنّ الغناء. عندما أصبح جاهزاً أدخله البارودي إلى إذاعة دمشق مطرباً مُحترفاً، ودعاه للغناء أمام الرئيس شكري القوتلي بعدما أطلق عليه اسماً فنياً مستوحى من اسم البارودي نفسه ليصبح الفتى الحلبي يعرف باسم "صباح فخري" من يومها.