اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ظهرت عدة أشكال من الفلسفة البراغماتية. تطورت أفكار البراغماتية (في أشكالها المختلفة) بشكل أساسي من المناقشات التي دارت بين تشارلز ساندرز بيرس (Charles Sanders Peirce) ووليام جيمس (William James) عندما كان كلا الرجلين في جامعة هارفارد في سبعينيات القرن التاسع عشر.
قام جيمس بنشر مفهوم البراغماتية، حيث أعطى ل تشارلز بيرس إرثًا كاملا من الفلسفة البراغماتية، لكن بيرس رفض فيما بعد الطرق التي كانت تتخذها الحركة، وأعاد إحياء ما اعتبره الفكرة الأصلية باسم (البراغماتية). إلى جانب نظرته الواقعية البراغماتية يدمج هذا المنظور الفكري الرؤى الأساسية للتفكير التجريبي (القائم على التجربة) والتفكير العقلاني (القائم على المفهوم).
كان لتشارلز بيرس (1839-1914) تأثيرًا كبيرًا في وضع الأساس للأسلوب العلمي التجريبي الحالي. على الرغم من أن بيرس انتقد بشدة العديد من المكونات الغريبة لفلسفة ديكارت الفكرية، إلا أنه لم يرفض المذهب الفكري على الفور. بل وافق في الواقع على الأفكار الرئيسية للفلسفة الفكرية، والأهم من بين ذلك الفكرة القائلة بأن المفاهيم الفكرية يمكن أن تكون ذات معنى، وأن المفاهيم الفكرية تذهب إلى خارج حدود البيانات المعطاة عن طريق الملاحظة التجريبية.
كان من بين مساهمات تشارلز بيرس الرئيسية وضع الاستدلال الاستقرائي (البحث والتحقيق) والاستدلال الاستنتاجي (الاستنباط) في أسلوب تكاملي وليس تنافسي، حيث كان الاسلوب التنافسي هو الاتجاه الرئيسي بين المتعلمين منذ نشر كتابات ديفيد هيوم قبل قرن من الزمن حتى أضاف بيرس مفهوم الاستدلال الاستقرائي.
تشكل الأشكال الثلاثة من التفكير مجتمعة أساسًا مفاهيميًا رئيسيًا للمذهب العلمي القائم على التجربة اليوم. يفترض منهج تشارلز بيرس:
ووفقًا لأفكار بيرس حول الفلسفة التخطيئية (اللامعصومية)، فإن استنتاجات العلم دائمًا ما تكون مؤقتة، لأن الفلسفة الفكرية للطريقة العلمية لا تعتمد على اليقين في استنتاجاتها، بل على طابعها التصحيحي الذاتي: من خلال الاستمرار في تطبيق التجارب يستطيع المنهج العلمي اكتشاف الأخطاء الخاصة به وتصحيحها، وبالتالي اكتشاف الحقيقة في النهاية.