اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يَسْعَدُنَا أَنْ نُقَدِّمَ إِلَى أَعِزَّائِنَا الطُّلَّابِ هَذَا الكِتَابَ المُبَسَّطَ "البِدَايَةُ فِي عِلْمِ الأَحْيَاءِ"، الَّذِي يُعْتَبَرُ مَدْخَلًا أَسَاسِيًّا لِفَهْمِ أَحْدِ أَهَمِّ العُلُومِ الطَّبِيعِيَّةِ. يَهْدِفُ هَذَا الكِتَابُ إِلَى تَوْضِيحِ المَفَاهِيمِ الأَسَاسِيَّةِ فِي عِلْمِ الأَحْيَاءِ بِأُسْلُوبٍ بَسِيطٍ وَمَدْعُومٍ بِالأَمْثِلَةِ وَالتَّطْبِيقَاتِ العَمَلِيَّةِ، لِيَتَمَكَّنَ القَارِئُ -وَخُصُوصًا الطُّلَّابُ- مِنْ تَفَهُّمِ هَذَا العِلْمِ وَأَهَمِّيَّتِهِ فِي حَيَاتِنَا اليَوْمِيَّةِ.
عِلْمُ الأَحْيَاءِ لَيْسَ مُجَرَّدَ دِرَاسَةٍ لِلنَّبَاتَاتِ وَالحَيَوَانَاتِ، بَلْ هُوَ نَافِذَةٌ نَسْتَكْشِفُ مِنْ خِلَالِهَا تَنَوُّعَ الحَيَاةِ وَتَارِيخَهَا، وَنَتَعَرَّفُ عَلَى التَّرَاكِيبِ الدَّقِيقَةِ لِلْمَخْلُوقَاتِ الحَيَّةِ وَكَيْفِيَّةِ أَدَائِهَا لِوَظَائِفِهَا وَتَفَاعُلِهَا مَعَ بَعْضِهَا البَعْضِ.
رِسَالَةُ الكِتَابِ هِيَ تَعْمِيقُ فَهْمِ الطُّلَّابِ لِعَالَمِ الأَحْيَاءِ، لِيُدْرِكُوا قَدْرَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي خَلْقِهِ، وَلِيَتَفَكَّرُوا فِي آيَاتِهِ الَّتِي أَوْدَعَهَا فِي مَخْلُوقَاتِهِ.
نَأْمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الكِتَابُ مُسَاعِدًا لَكُمْ فِي رِحْلَةِ الاِكْتِشَافِ العِلْمِيِّ، وَنَرْجُو لَكُمْ مَسِيرَةً عِلْمِيَّةً مُفِيدَةً وَمُمْتِعَةً. وَفَّقَكُمُ اللَّهُ وَرَزَقَكُمُ العِلْمَ النَّافِعَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ. أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الّمُتَمَسِّكِينَ بِالسُّنَّةِ الْعَامِلِينَ بِهَا، وَأَنْ يُلْهَمَنَا الْهُدَى وَالرُّشْدَ، وَالتَّوْفِيقَ والسَّدَادَ. وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِمَا عَلَّمَنَا وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. وَأَنْ يَغْفِرَلَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
إبراهيم أبوبكر أمسا المعلمي (الألْبَانِي)
مركز إحياء السنة وإخماد البدعة