اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكر الله -عزّ وجلّ- العديد من الصفات التي تميّز الإنسان، وتجعله منفرداً بها عن غيره، والغاية من ذلك تكمُن في حِفْظها، وتوثيقها، وللدعوة لتقييم تلك الصفات، وللفت الانتباه للمحافظة على الصفات الجيّدة منها، بالحرص على امتثالها، ومعالجة ما كان سيئاً منها، ليتمكّن الإنسان بذلك من أداء رسالته، وإقامة مهمته بخلافته في الأرض.
تحدّثت الآيات القرآنيّة عن الإنسان؛ إذ لم تترك جانباً من جوانبه، ولا حالةً من حالاته إلّا وذُكرت، إذ بدأ الله -سُبحانه- بأوّل مرحلةٍ من خَلْقه، ثمّ تكوينه، ثمّ مراحل خَلْقه إلى أن أصبح جنيناً، ثمّ بُيّنت مظاهر عناية الله -تعالى- به، بدءاً من مرحلة الطفولة، ثمّ رضاعه، ثمّ كيفيّة فِطامه، وما يحمل من مشاعرٍ وعواطف، ثمّ بيان هدايته، وحالته الفطريّة، وما يتطلّع إليه في المستقبل، كما بيّن الله في الآيات القرآنيّة حال الإنسان عند الموت، والبرزخ، والبعث، إلى حين استقراره في مقامه الأخير، ومن مظاهر عناية الله بالإنسان تسمية سورةٍ كاملةٍ في القرآن باسم سورة الإنسان، التي تتميّز بالنداء الموجّه له بالحرص على تذكّر الأصل الذي خُلِق منه، وفَضْل الله ومِنّته عليه؛ إذ خلق الله الإنسان بشراً سويّاً، ومهّد له طريق الخير والشّر ليختار منهما بإرادته وكَسْبه، وبقرارة عَقْله، وبما يملك من طاقاتٍ ومدارك، ليتميّز بذلك عن غيره من المخلوقات.