اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الانحياز للموافقة، والذي يشار إليه أيضاً باسم "قول نعم"، هو نوع من أنواع انحياز الاستجابة، حيث يميل المجيبون على الاستطلاع إلى الموافقة على جميع الأسئلة المطروحة. قد يمثل هذا الانحياز في الاستجابة شكلاً من أشكال الإبلاغ غير الصادق لأن المشارك يعتمد تلقائياً على تأييد جميع البيانات، حتى ولو أدّى ذلك إلى تناقض الإجابات. على سبيل المثال، يمكن سؤال أحد المشاركين عن تأييده للبيان التالي، "أنا أفضل قضاء بعض الوقت مع الآخرين" ولكن بعد ذلك في الاستطلاع نفسه يؤيد المشارك البيان التالي، "أفضل قضاء بعض الوقت وحدي"، وهذا الأمر عبارة عن تناقض بيانات. هذه مشكلة متميزة في أبحاث التقرير الذاتي لأنها لا تسمح للباحث بفهم أو جمع بيانات دقيقة من أي نوع من الأسئلة التي يطلب من المشاركبن المصادقة عليها أو رفضها. لقد تناول الباحثون هذه المسألة من خلال التفكير في الانحياز بطريقتين مختلفتين. تتعامل الأولى مع فكرة أن المشاركين يحاولون أن يكونوا مقبولين، من أجل تجنب استنكار الباحث[16]. السبب الثاني لهذا النوع من الانحياز اقترحه لي كرونباخ، عندما قال أنه من المحتمل أن يكون بسبب مشكلة في العمليات المعرفية للمشارك، بدلاً من الدافع لإرضاء الباحث. ويجادل بأنه قد يكون أيضاً بسبب الانحيازات في الذاكرة حيث يتذكر المشارك المعلومات التي تدعم الاستبيان فقط، ويتناسى المعلومات التي لا تدعمه.
يتبع الباحثون عدة طرق لمحاولة الحد من هذا النوع من الانحياز. في المقام الأول، يحاولون تكوين مجموعات استجابة متوازنة في إجراء معين، مما يعني أن يكون هناك عدداً متماثلاً من الأسئلة الإيجابية والسلبية. هذا يعني أنه إذا كان الباحث يأمل في دراسة سمة معينة باستخدام استبيان معين، فإن نصف الأسئلة يجب أن تكون إجابتها "نعم" والنصف الآخر يجب أن يجاب عليه بـ"لا" من أجل تحديد السمات.
قول "كلا" هو الشكل المعاكس لهذا الانحياز؛ ويحدث عندما يختار المشارك دائماً رفض أو عدم تأييد أي من البيانات الواردة في الاستطلاع. يمتلك هذا الانحياز تأثير مماثل لتأثير الانحياز للموافقة في إبطال أي نوع من التأييدات التي قد يقدمها المشاركون خلال التجربة.