اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
243 إيدا كويكب من عائلة كورونيس وهي عائلة من الكويكبات تقع في حزام الكويكبات بين المريخ والمشتري. وقد تم اكتشافه في 29 أيلول 1884 من قبل الفلكي النمساوي يوهان بليسا في مرصد فيينا، وهو الكويكب رقم 45 الذي يكتشفه بليسا، وسمي باسم حورية من الأساطير اليونانية من قبل الفلكي الهاوي مورس فون كافنر، وقد تم تصنيف إيدا كعضو من عائلة كورونيس من قبل الفلكي الياباني كياسوجو هيراياما الذي اقترح في عام 1918 أن المجموعة تضم بقايا تحطم جسم أضخم، قطره نحو 200-300 كيلومتر. تم قياس انعكاس الطيف يوم 16 سبتمبر 1980 من قبل علماء الفلك ديفيد جيه ثالون وإدوارد اف.ديتيسكو، كجزء من مسح الكويكب الثامن (ECAS). وكان طيف إيدا مطابق لكويكبات تصنيف S. أجريت عمليات رصد عديدة لإيدا في أوائل عام 1993 من قبل مرصد أوك ريدج ومحطة مرصد البحرية الأمريكية مما ساعد في تحسين قياس مدار إيدا حول الشمس وقلل من الشك حول موقعه أثناء تحليق مسبار غاليليو من 78 إلى 60 كم.
في آب/أغسطس عام 1993 اقترب المسبار غاليليو والمركبة الفضائية الغير مأهولة التي أرسلتها وكالة ناسا لدراسة كوكب المشتري وأقماره من الكويكب 243 إيدا ومن قمره داكتيل، وكان أعظم اكتشاف من مسبار غاليليو أن إيدا لديه قمر طبيعي يبعد 100 كيلومتر عن مركز إيدا، ولم يعلن هذا الاكتشاف حتى وقت متأخر من فبراير عام 1994 عندما وصلت الصور المخزنة على جهاز تسجيل المركبة الفضائية إلى الأرض. وهو أول قمر طبيعي لكويكب يتم اكتشافه وتصويره، وقد تم تسمية القمر اسم داكتيل (بالإنجليزية: Dactyl) نسبة إلى داكتيلوس (بالإنجليزية: Dactylos) ابن الأسطورة إيدا وجوبتر من قبل الاتحاد الفلكي الدولي.
بيّنت صور مسبار غاليليو أن الكويكبَ إيدا جسم غير منتظم إلى حد كبير طوله نحو 56 كيلومتر وذو سطح مليء بالفوهات ومتهالك بكثافة مما يشير إلى أنه كان موجوداً في شكله الحالي قبل مليار سنة على الأقل، ويعد إيدا الكويكب الثاني بعد الكويكب غاسبرا الذي تمت زيارته من قبل المركبة الفضائية غاليليو وكان ذلك عام 1991 عندما اقتربت منه وهي في طريقها إلى المشتري، عبر مسار غاليليو حزام الكويكبات مرتين في طريقه إلى كوكب المشتري. وفي 28 آب 1993 خلال العبور الثاني طار المسبار غاليليو على مسافة 2400 كم من إيدا وهو اقرب اقتراب من الكويكب مع سرعة تقدر 12.4 سرعة 12,400 م / ث (41,000 قدم / ثانية). رصدت كاميرا المسبار إيدا من مسافة 240350 كيلومتر (149350 ميل) إلى أقرب نقطة اقتراب 2,390 كم (1,490 ميل). كان إيدا الكويكب الثاني بعد غاسبرا الذي يتم تصويره بواسطة مركبة فضائية. بعد ما يقرب من شهرين من التصوير الناجح أنهت المركبة الفضائية غاليليو إرسال صور عالية الدقة للكويكب المعروف باسم 243 إيدا، حيث تم تصوير الكويكب من مسافة متوسطة تبلغ 3400 كيلو متر قبل حوالي 3.5 دقيقة من أقرب اقتراب لغاليليو في 28 أغسطس
تأخر نقل العديد من صور إيدا بسبب تعطل متكرر في الهوائي العالي الكسب للمركبة الفضائية. استقبلت الصور الخمسة الأولى في سبتمبر 1993، وتم إرسال الصور المتبقية في فبراير 1994، عندما سمح قرب المركبة الفضائية إلى الأرض من نقل البيانات بسرعة أعلى.
سمحت لأول مرة البيانات التي تم إرجاعها من عملية تحليق غاليليو حول جاسبرا وإيدا، ومهمة ملتقي الكويكبات القريبة من الأرض التي أطلقت في وقت لاحق، بدراسة جيولوجيا الكويكبات. حيث عرض سطح إيدا الكبير نسبياً مجموعة متنوعة من الميزات الجيولوجية. بعد سنتين من زيارة سفينة الفضاء غاليليو لجاسبرا، اقتربت هذه السفينة من الكويكب إيدا، الذي يقع مداره في الطوق الرئيسي. وقد أسفرت هذه المواجهة عن حدث عظيم ألا وهو اكتشاف داكتيل وهو أول تابع معروف لكويكب قطره 1.4 كيلومتر فقط. وقد استعمل فريق غاليليو مدار داكتيل لحساب كتلة إيدا، فظهرت الكثافة المستخلصة أقل كثيراً من كثافة أقرب أنماط الحجارة النيزكية المعروفة المكونة من كوندريتات عادية، ومن ثم استنتج أن يكون لإيدا تركيب مختلف أو أن يكون تركيبه مسامياً.