English  

كتب الاكتشاف وتاريخ الأرصاد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاكتشاف وتاريخ الأرصاد (معلومة)


رصد شربورن ويسلي بورنهام جرم هيربج هارو الأول في نهاية القرن التاسع عشر وذلك عندما رصد النجم تي الثور بواسطة تلسكوب كاسر ذات مرآة قطرها 36 إنش (910 ميليمتر) في مرصد ليك، ولاحظ بقعة سديمية صغيرة بالقرب منه. اعتُقد أنها كانت سديم إشعاعي، وأصبحت لاحقًا تُعرف بسديم بورنهام، ولم يُعتبر فئة أجرام مستقلة. وُجد أنّ النجم تي الثور شاب جدًا ومتغير، وهو النموذج الأولي من فئة الأجرام المعروفة بنجوم تي الثور التي لم تصل بعد إلى حالة التوازن الهيدروستاتيكي بين الانهيار التثاقلي وتوليد الطاقة من خلال الاندماج النووي في مراكزها. اكتُشفت العديد من السدم المشابهة التي تبدو كالنجوم بعد خمسين عامًا على اكتشاف بورنهام. قام كل من هارو وهيربج بأرصاد مستقلة للعديد من هذه الأجرام في سديم الجبار خلال أربعينيات القرن العشرين. رصد هيربج أيضًا سديم بورنهام، ووجده قد أظهر طيفًا كهرومغناطيسيًا غير عادي ذات خطوط انبعاث بارزة لكل من الهيدروجين، والكبريت، والأوكسجين. وجد هارو أنّ جميع الأجسام من هذا النوع غير مرئية بالأشعة تحت الحمراء.

التقى هيربج وهارو بعد اكتشافاتهما المستقلة في مؤتمر فلكي عُقد في توسان، أريزونا في ديسمبر عام 1949. لم يعطي هيربج في البداية إلّا القليل من الأهمية للأجرام التي اكتشفها، لأنّ المؤتمر كان بخصوص النجوم القريبة بشكل أساسي، لكنه قام بدراسات أكثر تفصيلًا على هذه الأجرام بعد سماعه لنتائج هارو. أعطى الفلكي السوفييتي فيكتور أمبارتسوميان الأجرام أسماءها (أجرام هيربج-هارو، وتُختصر عادةً إلى أجرام إتش إتش)، واقتُرح أنها ربما تمثل مرحلة مبكرة في تشكل نجوم تي الثور نتيجةً لظهورها قرب النجوم الشابة (عمرها بضع مئات الآلاف من السنوات). أظهرت دراسات أجرام إتش إتش أنها شديدة التأين، وتكهن المنظرون الأوائل أنها سُدم عاكسة يوجد عميقًا في داخلها نجوم منخفضة اللمعان. ولكن دلّ عدم إصدار الإشعاعات تحت الحمراء أنه لا يوجد نجوم في داخلها، لأنه في حال وجودها فستصدر أشعة تحت حمراء غزيرة. وضع الفلكي الأمريكي أر. دي. شوارتز نظرية في عام 1975 تقول أنّ الرياح الصادرة عن نجوم تي الثور تنتج موجات تصادمية في الوسط المحيط عند الالتقاء، وينتج عن هذا تولد الضوء المرئي. عند اكتشاف أول مقذوفة من نجم أولي في إتش إتش 46/47، أصبح من الواضح أنّ أجرام إتش إتش بالفعل عبارة عن ظواهر حاثة للصدمة ذات موجات تصادمية تقودها مقذوفات متوازية من النجوم الأولية.

المصدر: wikipedia.org