اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتقد علماء النفس في وقت ما أن الرجال والنساء لا يؤمنون بنفس القيم ولا يتشابهون في الاستدلال الأخلاقي. واعتمدوا في هذا على فكرة أن الرجال والنساء غالبًا ما يفكرون بطرق مختلفة وتتباين ردود أفعالهم على الإشكاليات الأخلاقية. افترض بعض الباحثين أن النساء يفضلون استدلال الرعاية، أي أنهم يفكرون في مسائل الحاجة والتضحية، بينما يميل الرجال إلى تفضيل الإنصاف والحقوق، والتي تعرف باستدلال العدالة. ومع ذلك، يعتقد البعض أيضًا أن الرجال والنساء يواجهون معضلات أخلاقية مختلفة في السياق اليومي والتي قد تكون سببًا للاختلاف المتصور في استدلالهم الأخلاقي. ومع وضع هاتين الفكرتين في الاعتبار، قرر الباحثون إجراء تجاربهم استنادًا إلى المعضلات الأخلاقية التي يواجهها الرجال والنساء بانتظام. ولتقليل الاختلافات في المواقف ورؤية كيف يختلف استدلال الجنسين في حكمهم الأخلاقي، ثم يجرون اختبارات على المواقف الوالدية لأن كلا الجنسين لهما دور في تربية الأطفال. أظهر البحث أن الرجال والنساء يستخدمون نفس الشكل من الاستدلال الأخلاقي، وأن الاختلاف الوحيد في الإشكاليات الأخلاقية التي يواجهونها في حياتهم اليومية. وعندما يتعلق الأمر بالقرارات الأخلاقية التي يتم مواجهة الرجال والنساء بها، فإنهم غالبًا يختارون نفس الحل لأنه الخيار الأخلاقي. وهو ما يظهر أن التمييز بين الجنسين فيما يتعلق بالأخلاق ليس له وجود. فالاستدلال بين الجنسين واحد في القرارات الأخلاقية.