اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتقد العديد من النّاس أنّ الوطنيّة هي شعوراً مناسباً وطبيعياً ناتجاً عن ارتباط الشّخص بالوطن الذي وُلد وعاش فيه، وشكلأً من أشكال الشكر للفوائد التي عاد بها هذا الوطن عليه كالعيش على تربته، وبين مواطنيه، وتحت القوانين الخاصّة به، بالإضافة لاعتبار الوطنيّة جزءاً مهماً من الشخصية، وينظر البعض إلى أنّ الوطنيّة أمراً أخلاقياً إلزامياً ومركزاً للأخلاق. إلّا أنّ الفلسفة الأخلاقيّة؛ التي تُفسّر الأخلاق باعتبارها عالميّة ونزيهة بشكلٍ أساسيّ تستبعد مفهاهيم التعلّق المحليّ الجزئيّ والولاء، حيث يميل أنصار هذه الفئة إلى اعتبار الوطنيّة كنوعٍ من أنواع الأنانيّة الجماعيّة، وتحيّزاً تعسفياً أخلاقياً ضد الإنسان ومخالفاً لمطالب العدالة العالميّة والتضامن الإنسانيّ المشترك، كما أنّ هناك اعتراضاً آخراً على الوطنيّة، حيث يُشير إلى أنّها حصريةٍ بطريقةٍ خبيثةٍ بالإضافة إلى أنّها خطيرة، حيث يتميّز حب المرء لوطنه بالكراهيّة والعدائيّة اتّجاه الأوطان الأخرى، مما يؤدي إلى تشجيع النزعة العسكرية التي تؤدّي إلى ولادة توتّرات دوليّة ومشاكل.