English  

كتب الارمادا الإسباني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الارمادا الإسباني (معلومة)


في هذه الأثناء، بدأ السير فرنسيس دريك برحلة بحرية ضخمة ضد الموانيء والسفن الإسبانية التي تقع على شاطيء الكاريبي في عامي 1585 و1586. وفي عام 1587 شن غارة ناجحة على قادس ودمر السفن الحربية للأسطول الإسباني المُعدة لمشروع إنجلترا، وبهذا قرر فيليب الثاني شن الحرب على إنجلترا.

في 12 يوليو 1588 أبحر الأسطول العظيم من سفن الأرمادا الإسبانيةإلى القناة لنقل قوات غزو إسبانية تحت إشراف ألساندرو فارنيزي، دوق بارما إلى ساحل جنوب شرق إنجلترا من هولندا. وقد أدى سوء التقدير والحظ وكذلك الهجوم الناري الذي شنّته سفن الحرق الإنجليزية في 29 يوليو قبالة جريفلاين إلى تفريق السفن الإسبانية إلى الشمال الشرقي وإلى هزيمة الأرمادا. عادت الأرمادا إلى موطنها إسبانيا تجر خلفها البقايا المحطمة بعد خسائر فادحة على ساحل آيرلندا (بعد محاولة بعض السفن مناضلة من أجل العودة إلى إسبانيا عن طريق بحر الشمال ثم العودة إلى الجنوب بعد ساحل آيرلندا الغربي). حشدت الميلشيات الإنجليزية للدفاع عن الدولة تحت قيادة الإيرل ليسستر دون علمهم بمصير الأرمادا، وفي 8 أغسطس قام بدعوة إليزابيث لتتفقد جنودها في تيلبوري بضاحية إسكس والقت عليهم خطاب يعد الأشهر لها مرتديةً الدرع الفضي فوق فستانها المخملي الأبيض، قائلةً:

شعبي الحبيب، قد أقنعنا بعض من يهمهم أمننا بالحذر عندما نلزم أنفسنا بالحشود المسلحة خوفًا من الخيانة والغدر؛ ولكني أؤكد لكم أني لا أرغب في العيش وأنا لا أثق في شعبي المخلص والمحب...أعلم أني امرأة ذات جسد ضعيف ولكني أمتلك قلبًا وإرادة ملك، وكذلك ملك إنجلترا، وأعتقد أنه من الغباء أن بارما أو إسبانيا أو أي أمير أوروبي يجرؤ أن يغزو حدود مملكتي.

سعدت الأمة لعدم حدوث أي غزو إليها. وكان مشهد موكب إليزابيث إلى كاتدرائية سانت بول في عيد الشكر مشابهًا لمشهد تتويجها. وكانت هزيمة الأسطول انتصارًا دعائيًا قويًا لكلٍ من إليزابيث وإنجلترا البروتستانتية. وقبل الإنجليز وضعهم على أنه فضل من الله وعهد الأمة في ظل حكم ملكة عذراء. إلا أن النصر لم يكن نقطة تحول في الحرب التي استمر وطيسها وكانت غالبًا لصالح إسبانيا. ولا زالت إسبانيا تفرض سيطرتها على المقاطعات الجنوبية من هولندا، وظل خطر الغزو مستمرا. يقول السير والتر رالي بعد وفاة إليزابيث أن حذرها هذا أعاق الحرب ضد إسبانيا:

«إذا كانت الملكة الراحلة تؤمن بجنودها في الحرب وتثق بهم كما تفعل بكتابها، لاستطعنا هزيمة هذه الإمبراطورية العظيمة وتقطيعها إلى أشلاء وبث الفتنة بين ملوكها كما في العصور القديمة. ولكن جلالة الملكة قامت بدورها على أكمل وجه ومن خلال الهجمات الصغيرة تعلم الإسباني كيفية الدفاع عن نفسه ومعرفة نقاط ضعفه.»

ورغم أن بعض المؤرخين انتقدوا إليزابيث لأسباب مماثلة، فإن حكم رالي يعتبر غير عادل. وكان لدى إليزابيث سبب وجيه يستدعي عدم الثقة من قادتها، فقد كانوا يميلون إلى" المبالغة في الشعور بالخيلاء" على حسب قولها.

المصدر: wikipedia.org