اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن لتريشكوفا أي رغبة سابقة في الذهاب إلى الفضاء، وكانت تجربتها في القفز بالمظلات هي التي تحدد اختيارها كرائدة فضاء. قرأ مدير تدريب رواد الفضاء نيكولاي كامانين في وسائل الإعلام الأمريكية بعد رحلة يوري غاغارين في عام 1961 أن الطيارات الإناث كن يتدربن ليكن رائدات فضاء؛ وكتب في مذكراته قائلاً: "لا يمكننا أن نسمح بأن تكون أول امرأة في الفضاء أمريكية. سيكون هذا إهانة للمشاعر الوطنية للمرأة السوفييتية".
مُنحت الموافقة لخمس رائدات فضاء في المجموعة التالية، وبدأت التدريب في عام 1963. بدأت رائدات الفضاء تدريباتهن قبل الذكور لزيادة احتمالات إرسال امرأة سوفييتية إلى الفضاء أولاً. تتطلب القواعد أن تكون رائدة الفضاء المحتملة مظلية يقل عمرها عن 30 عامًا ولا يزيد طولها عن 170 سم (5 قدم 7 بوصات)، ولا يزيد وزنها عن 70 كغ (154باوند). كانت الجمعية التطوعية لعموم الاتحاد لمساعدة الجيش والقوات الجوية والبحرية قد اختارت 400 مرشحة للنظر فيهن بحلول يناير 1962. قُبلت 58 من هؤلاء المرشحات وخفض كامانين العدد إلى 23. اختيرت تريشكوفا مع أربع مرشحات أخريات للانضمام إلى فيلق رائدات فضاء في 16 شباط/ فبراير في عام 1962.
بدأن التدريب برتبة خاصة في القوات الجوية السوفييتية بسبب عدم وجود خبرة عسكرية لديهن. تضمن التدريب اختبارات العزل واختبارات الطرد المركزي واختبارات الغرفة الحرارية واختبار غرفة الضغط والتدريب الطيار في مقاتلات ميغ 15 النفاثة. خضعت تريشكوفا للتدريب على النجاة في مياه البحر حيث استُخدمت العديد من الزوارق البخارية لتحريك المياه لمحاكاة الظروف القاسية. كما بدأت الدراسة في أكاديمية جوكوفسكي للقوات الجوية الهندسية وتخرجت بعد بضع سنوات من رحلتها. أمضت المجموعة عدة أشهر في التدريب الأساسي، وعرض كامانين عليهن خيار تنصيبهن كضباط منتظمين في سلاح الجو بعد الانتهاء من تدريبهن واجتيازهن للامتحان.
قبلت الرائدات بنصيحة رواد الفضاء، واخترن قبول عرض كامانين لأنه سيجعل من الصعب على البرنامج التخلص منهن بعد الرحلة الأولى. أصبحت جميع النساء الخمس ملازمات يافعات في القوات الجوية في أيلول/ ديسمبر في عام 1962. لم تؤهل الرائدة تاتيانا كوزنتسوفا لأول رحلة بسبب المرض، وكانت زانا يوركينا ضعيفة الأداء في التدريب، وبقيت تريشكوفا وإرينا سولوفيوفا وفالنتينا بونوماريوفا كمرشحات رئيسيات.
بدايةً، تطورت صورة عن مهمة مشتركة لامرأتين تُطلقان في الفضاء في رحلات فوستوك الفردية في أيام متتالية في آذار/ مارس أو نيسان/ أبريل في عام 1963، وكان من المفترض إطلاق تريشكوفا لأول مرة في رحلة فوستوك 5 بينما تتبعها بونوماريوفا في المدار في رحلة فوستوك 6. تغيرت خطة الطيران هذه في آذار/ مارس في عام 1963. فأصبحت فوستوك 5 تحمل رائد فضاء يُدعى فاليري بيكوفسكي، وسيحلق إلى جانب امرأة على متن فوستوك 6، وكلاهما كانا سيُطلقان في حزيران/ يونيو 1963.
رشحت لجنة الفضاء الحكومية تريشكوفا لقيادة الطائرة فوستوك 6 في اجتماعها في 21 أيار/ مايو. سماها كامانين "غاغارين في تنورة" تيمنًا بالطيار يوري غاغارين. كانت رئيس الاتحاد السوفييتي نيكيتا خروتشوف سعيدًا بالإمكانيات الدعائية لاختيار تريشكوفا، ويعود ذلك إلى أنها كانت ابنة عامل مزرعة توفي في حرب الشتاء. كانت سولوفيوفا أول رائدة احتياطية لها. حصلت تريشكوفا على الترقية إلى مرتبة ملازم قبل رحلتها وعلى مرتبة قبطان في منتصف الرحلة.