اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدُّ الإنسانُ عاملاً مؤثِّراً في الأمن القوميّ؛ إذ إنّه المسؤول عن تفعيل أمنه فرداً أو مجتمعاً، مما يلزمُ تهيئة المواطن وإعداده إعداداً سليماً في صحّته وأخلاقه وثقافاته وتراثه، وتتمحورُ دراسات هذا البُعد حول الخصائص النوعية والعددية للإنسان، وتختصّ الخصائصُ العددية ببحث العديد من المواضيع، منها: نسبة تعداد السكّان بالنسبة لمساحة أرض الدّولة، ومعدلات النّمو، وحصّة الفرد من الدّخل القومي، والتّراكيب العمرية للشعب، وأماكن التّركز السّكاني، ويسعى البُعد الاجتماعي للأمن القوميّ إلى توفير حالةٍ من الاستقرار للمجتمع، مع خلقِ اتّزان بين العوامل الاجتماعية والسكّانية المختلفة.
يُعدّ البُعد العسكريّ أهمّ أبعادِ الأمنِ القوميّ وأكثرها فاعليّةً، ولا يُسمحُ بالتّهاون في تحقيقه وإعداده؛ حيثُ إنّ التّهاون في ذلك يعني بالضّرورة ازدياد التّهديدات والأخطار التي تواجه الدّولة، مما يقودُ لانهيارها وربّما إخضاعها لسيطرةِ بلدٍ مُحتلّ، أو إلغاءِ وجودها بشكلٍ كاملٍ وضمّها لدولةٍ أخرى، أو تقسيمها واقتسامها مع الدّول الأخرى، كما يتشابكُ هذا البُعد مع بقيّة أبعاد الأمن القوميّ تشابكاً قويّاً؛ حيثُ يؤدّي ضعف أيٍّ من هذه الأبعاد إلى إضعافِ البُعد العسكريّ.
هو البُعد الذي يُقصد به تحقيقُ مستوى الرّفاهية للشّعوب، ورفع التّنمية في المجتمعات، ويَعتبرُ البُعد الاقتصاديّ أنّ الأمن والتّنمية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً، وأنّ الموارد القومية المصروفة لإرساء الأمن القوميّ ليستْ خسارةً أبداً؛ حيثُ إنّ العوائد التي تعودُ للدّولة بسبب تحقيق أمنها القوميّ تُعدّ عوائد مُرضية وذات قيمة.