اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد شاء العلى القدير أن يكون هذا الكتاب مسك الختام فى سلسلة "الدراسات النفسية الاسلامية" التى أعطاها الكاتب وبدأ فى اصدارها منذ حوالى خمسة عشر عاما.. وموضوع الكتاب أساسا "الايمان والصحة النفسية" هو المحور الأساسى لهذه السلسلة..
فإن قضية "الايمان" ليست أمرا سطحيا, أو على هامش الوجود, يجوز اغفاله أو عدم الاهتمام به. فهو أمر يختص بوجود الانسان ومصيره, ولذا فقضية الايمان هى أعظم قضية تختص بمصير الانسان.
والفرد بغير دين ولا ايمان مجرد ريشه فى مهب الريح لاتستقر على حال ولا تعرف لها وجهة, ولا تسكن الى قرار مكين. ولم يكن الانسان فى يوم من الأيام أشد حاجة الى فهم شخصيه مما هو عليه اليوم, ذلك أن ثمة صرخة مدوية تلاتفع الآن فى كل مكان معلنة أن الانسان قد نمت معرفته بالعالم الطبيعى وتقدمت سيطرته على ظواهر الطبيعة حتى أصبح على وشك أن يهلك نفسه بنفسه. ولم يعد أمامنا اليوم الا أن ننمى معرفتنا بالطبيعة البشرية حتى نحقق التوازن اللازم فى المعرفة الانسانية المتكاملة. لم يعد أمام الانسان الا أن يفهم ذاته فهما يمكنه من السيطرة عليها ومن ضبطها وتوجيهها.
وهذا يؤدى الى التمتع بحياة خالية من الاضطرابات مليئة بالتحمس. ان شخصا هذا نمطه يعتبر من وجهة نظر الصحة النفسية شخصا سويا, لأنه يتميز بالقدرة على السيطرة على العوامل التى تؤدى الى الاحباط. ان مثل هذا الشخص يتمتع بقدر كاف من الصحة النفسية, بحيث يمكنه أن يعيش فى وفاق مع نفسه ومع غيره.
وقد قام الكاتب بشرح النقاط السابق ذكرها فى خمسة فصول على النحو التالى: الفصل الأول: "مفهوم الايمان", وقد تناول الموضوعات الآتيه: مدخل, معنى الايمان, محتوى الايمان ويتضمن: وجود الله تعالى, والتوحيد, وكمال الله سبحانه, والايمان بالنبوات, والايمان بالآخرة.
والفصل الثانى بعنوان "أثر الايمان فى حياة الفرد" تناول موضوعات: الايمان وكرامة الانسان, والانسان فى نظر المؤمنين, ومنزلة الانسان, والايمان والسعادة وسكينة النفس, والرضا, والايمان والأخلاق, وأثر الايمان فى تكوين الضمير, والبذل والتضحية, والقوة, والايمان بالحق, والرحمة, والايمان والانتاج, وتنمية الشخصية المنتجه.
وعنوان الفصل الثالث هو "المفاهيم الأساسية للصحة النفسية", حيث ناقش بالتفاصيل هذه المفاهيم والآراء والنظريات المختلفة فى هذا المجال.
واختص الفصل الرابع "بتوافق الشخصية", حيث تناول بعد المدخل, أبعاد التوافق, والتوافق الاجتماعى, والتوافق المهنى, وتحقيق التوافق المهنى فى الصناعة, والتوجه والارشاد والعلاج النفسى. والفصل الأخير "الخاتمة" اختص بمناقشة موضوع "العلم والايمان" والتعقيب على موضوع "سلسلة الدراسات النفسية الاسلامية".