English  

كتب الإغريق اليونانيون والكون

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإغريق اليونانيون والكون (معلومة)


كانت نظرة اليونانيين في البداية إلى الكون تتخللها الخرافات والتصورات المختلفة التي جاء بها بعض فلاسفتهم. ومن ذلك قولهم: إن الماء هو أصل الكون كله؛ وإن الأرض هي مركز ذلك الكون، وإنها تتألف من قرص طافٍ على سطح الماء؛ وإن النجوم تدور حولها؛ وإن السماء ذات طبيعة نارية؛ وإن الشمس هي أبعد أجرام السماء عن الأرض؛ وإن النجوم توقد مساء كل يوم كما توقد الشموع، وإنها تطفأ صباحاً؛ بينما توقد الشمس صباحاً وتطفأ مساءً؛ وإن القمر مشكل من سحابة مضغوطة تشع نوراً، ثم ينطفئ نورها في نهاية كل شهر، ليوقد من جديد مع مطلع الشهر التالي؛ وإن الأجرام السماوية تغترف كل مساء الماء من الجزء الشرقي من المحيط الذي يحيط بالأرض كلها، وتتجه به نحونا بعد أن يتحول ذلك الماء إلى بخار مشتعل يمدها بالنور الذي نراه، وإنها عندما تدير لنا ظهرها لتسكب ماءها في الجزء الغربي من ذلك المحيط ينطفئ نورها؛ وإن الكرة السماوية مقسومة إلى نصفين: أحدهما مؤلف من نار، والثاني مؤلف من هواء ممزوج بقليل من النار، فعندما يواجهنا النصف الناري يصبح الوقت نهاراً، وعندما يواجهنا النصف الهوائي يصبح الوقت ليلاً؛ و إن الأرض تمثل مركز الكون، وهي ثابتة فيه بسبب ضغط الهواء عليها من كل الجهات أثناء دورته مع القبة السماوية. و ظلت مثل هذه الاعتقادات سائدة لدى اليونانيين حتى توصل بعض فلاسفتهم المتأخرين إلى عدد من الحقائق الفلكية المبنية على أسس رياضية وعلمية. و كانت بعض النتائج التي توصلوا إليها قريبة لدرجة كبيرة إلى ما انتهت إليه الدراسات الحديثة، المعتمدة على أجهزة علمية دقيقة وبخاصة تلك النتائج التي توصل إليها كل من الفلاسفة اليونانيين: (فيثاغورس)، (إيدوكس)، (أرسطوطاليس)، (إيراتوستين) و(بطليموس). لقد احتلت الأرض الكروية موقع المركز في النظام الأرسطي الأفلاطوني، حيث تحيط بها الكرات السماوية وشكلت كرة النجوم الثابتة في هذا النظام جداراً يغلف الكون، حيث لا يوجد وراءه شيء، لا مكان ولا زمان.

المصدر: wikipedia.org