اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كلنا يعلم أن البلاد العربية خاضت مع إسرائيل أربع حروب طاحنة خلال ثلث قرن من الزمن الحرب الأولى عام 1948م. الحرب الثانية عام 1956م، الحرب الثالثة عام 1967م، الحراب الرابعة عام 1973م. فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة أن تقدمت إسرائيل تقدماً ظاهراً ملموساً، وأحرزت في حروبها كلِّها نصراً مؤزراً عزيزاً. فأصبحت بحوزتها المناطق الزراعية الخصبة كحيفا ويافا والضفة... وأصبحت تحت سيطرتها المواقع الاستراتيجية الهامة كمرتفعات الجولان... أم العرب فقد سجلوا في تاريخ المآسي والنوائب أبشع هزيمة منكرة في القرن العشرين!!
وعلى أعقاب هذه الهزائم وجد من العرب مَنْ صالح إسرائيل، وأعطى الذلة من نفسه طائعاً مختاراً، ووجد منهم من يقر التفاوض مع اليهود إذا انسحبت إسرائيل من الأرض التي احتلوها بعد حرب 1967م. إلى غير ذلك من هذه التصريحات الاستسلامية التي يطلقها بين الفينة والفينة زعماء العرب، وشخصيات مسؤولية... ولكن ماذا تعني هذه التصريحات والأقوال؟ وهل يجوز شرعاً أن نعترف بالوجود الإسرائيلي؟ وهل يجوز شرعاً أن يصاب الناس باليأس، وأن يمتلكهم القنوط؟ فإذا كان لا يجوز فما هي الطريقة التي وضعها الإسلام في تحقيق الانتصار؟ وما هو المنهج الذي رسمته الشريعة في حرب مستقبلية حاسمة يعرف الناس نبأها بعد حين؟ هذا الكتاب سيوضح أمام شباب الإسلام في كل مكان المنهج العملي في تحقيق النصر على إسرائيل وغير إسرائيل... من وجهة نظر الإسلام.