English  

كتب الأوضاع قبل الثورة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأوضاع قبل الثورة (معلومة)


في أكتوبر عام 1971 أقام الشاه احتفالاً ضخماً لذكرى مرور 2500 عام على إنشاء الإمبراطورية الفارسية، و الذي دعيت إليه شخصيات أجنبية وعربية للحفل الذي استغرق ثلاثة أيام مليئة بالتبذير المفرط، قدم فيها أكثر من طن من الكافيار، وجلب 200 طاه من فرنسا لإعداد الولائم. بلغت التكاليف الرسمية للحفل 40 مليون دولار، لكن تقديرات أخرى تشير إلى أن المبلغ تراوح ما بين 100 - 120 مليون دولار، في وقت رزح فيه أبناء الشعب تحت وطأة الجفاف والقحط والفقر.

وفي أواخر سنة 1974 وبدل أن تعمل الطفرة النفطية على إنتاج "حضارة عظيمة" كما وعد الشاه، فقد دقت جرس التضخم والهدر و"الفجوة المتسارعة" بين الأغنياء والفقراء، والريف والمدينة.

بات القوميون الإيرانيون غاضبين من عشرات آلاف العمال الأجانب المهرة الذين جاؤوا إلى إيران لتشغيل المعدات العسكرية الأمريكية باهظة التكاليف، والتي لم تحظ بدعم أو قبول شعبي، والتي أنفق الشاه مئات الملايين من الدولارات.

في العام التالي أسس الشاه حزباً جديداً سماه "رستاخيز" (أي البعث أو النهضة)، لم يكن "رستاخيز" الحزب الوحيد الذي يمكن للإيرانين الانتساب إليه فحسب، بل كان لزاماً على كل إيراني بالغ أن ينتسب إليه، ويدفع رسومه. المحاولات التي بذلها هذا الحزب لاتخاذ موقف شعبي لصالح حملات "مكافحة الاستغلال" لم تكن ذات ضرر اقتصادي فحسب، لكنها أتت بنتائج سياسية عكسية أيضاً، فظهرت السوق السوداء عوض التضخم وتراجع النشاط التجاري، وغضب التجار وفرت رؤوس الأموال.

في سنة 1976، أثارت حكومة الشاه غضب "تقاة المسلمين" الإيرانيين بتغيير بداية السنة الإيرانية، من سنة الهجرة النبوية إلى سنة اعتلاء سايروس العرش الفارسي، إيران قفزت بين ليلة وضحاها من سنة 1395 للهجرة إلى سنة القرن 26 الملكية، وفي السنة نفسها أعلن الشاه التقشف الاقتصادي بهدف كبح التضخم والهدر، البطالة الناجمة عن ذلك أثرت سلباً على آلاف المهاجرين إلى المدن، وهم ضعاف وغير مؤهلين لأي حرفة أو صنعة.

في سنة 1977، دخل رئيس أمريكي جديد إلى البيت الأبيض، كانت الأمال تحدو جيمي كارتر لتغيير صورة الولايات المتحدة المرتبط بحرب فيتنام، وتغيير السياسة الخارجية، فأنشأ مكتباً خاصاً لحقوق الإنسان، وجه "مذكرة مؤدبة" إلى الشاه بينت فيها أهمية الحقوق السياسية والحريات. واستجاب الشاه بالعفو عن 357 سجيناً سياسياً في فبراير، وسمح للصليب الأحمر بزياره السجون، في مسعى للبدء بطور من التحرر. ما بين أواخر الربيع مروراً بالصيف وإلى بدايات خريف ذلك العام أسست المعارضة الليبرالية منظمات أصدرت من خلالها رسائل مفتوحة تدين فيها النظام. وفي وقت لاحق من ذلك العام التقت مجموعة معارضة (رابطة الكتاب) دون أن تقوم الشرطة بتفريقها كما جرت العادة.

في تلك السنة توفي المفكر علي شريعتي (تشير بعض المزاعم أنه تعرض للتصفية على يد الشرطة السرية السافاك) مما أزال أي منافس محتمل لثورة الخميني.

وفي أكتوبر توفي مصطفى ابن الخميني، وفي حين يعتقد أن الوفاة نجمت عن أزمة قلبية، إلا أن المجموعات المعارضة للشاه ألقت بالمسؤولية على السافاك، وأتهمتهم بتسميم مصطفى واعتبر "شهيداً"، صلاة الجنازة على روحه في طهران عادت بالخميني إلى دائرة الضوء، وبدأت صيرورة تحول عبرها الخميني إلى قائد المعارضة المناوئة للشاه.

المصدر: wikipedia.org