اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بشكلٍ عام، يختلف علاج فقر الدم، لا سيما العلاج التغذويّ، باختلاف نوعه وسببه. فيما يأتي أهمّ الأغذية الضروريّة في علاج كلٍّ من أنواع فقر الدم التي يمكن علاجها بالغذاء.
يعتبر هذا النوع من فقر الدم الأكثر شيوعاً، حيث إنّ نقص الحديد هو الأكثر شيوعاً بين جميع حالات نقص العناصر الغذائيّة، ويعاني منه حوالي 1.2 بليون شخص، ومن المجموعات الأكثر عرضة للإصابة به الأطفال في عمر ما قبل المدرسة والنّساء الحوامل، حيث يصاب بنقصه حوالي نصف هذه المجموعات، ويعتبر الشّخص مصاباً بفقر الدم بعوز الحديد عندما ينخفض مستوى الحديد في جسمه إلى حدّ يقلل من مستوى الهيموجلوبين في الدّم، والذي يحتاج إلى الحديد لتكوينه، وتشمل أسباب فقر الدم بعوز الحديد ما يأتي:
يتم علاج هذا النّوع من فقر الدم عن طريق زيادة تناول الحديد، بتناول مكمّلاته الغذائيّة وزيادة تناول مصادره الغذائيّة، بالإضافة إلى علاج المُسبّب، مثل حالات خسارة الدّم بأي طريقة عدا الحيض، والتي يتطلّب علاجها الجراحة أحياناً، وتشمل المصادر الغذائيّة الغنيّة بالحديد اللّحوم الحمراء، والأسماك، والأسماك القشريّة، والدّواجن، والبيض، والبقوليّات، والحبوب الكاملة والحبوب المُدعّمة بالحديد مثل حبوب الإفطار المُدعّمة بالحديد والخبز المُدعّم، وتليها الفواكه المجففة والخضروات الخضراء مثل البروكلي.
يجب الأخذ بعين الاعتبار إمكانيّة الاستعانة ببعض العوامل الغذائيّة التي ترفع من امتصاص الحديد لتسريع عمليّة العلاج عن طريق تناولها في نفس الوجبات مع مصادر الحديد، حيث توفّر المصادر الحيوانيّة الحديد الهيمي العالي الامتصاص، بالإضافة إلى أنها تحتوي على عامل يُحسّن من امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في المصادر الحيوانيّة والنباتيّة، كما يعمل فيتامين ج على زيادة امتصاص الحديد غير الهيمي، بالإضافة إلى بعض السكّريات والأحماض التي ترفع أيضاً من امتصاصه.
يُسبّب نقص الفيتامين B12 فقر دم يتميّز بالخلايا الحمراء الكبيرة الحجم، ويحصل نقص الفيتامين B12 غالباً بسبب عدم قدرة الجسم على امتصاصه وليس بسبب قلّة تناول مصادره الغذائيّة، ولكنّه يمكن أن يحصل بسبب نقص الحمية الغذائية بمصادره ، ، ويتم علاج فقر الدّم الذي بعوز الفيتامين B12 في الغالب باستعمال الحقن، وفي الحالات التي يحصل فيها نقص فيتامين B12 بسبب قلّة تناوله في الأغذية، يمكن أن يتم علاجه بالمُكمّلات الغذائيّة أو بالغذاء، حيث إنّه موجود طبيعيّا في المصادر الحيوانيّة فقط، وتعتبر اللّحوم، والأسماك، والدّواجن، والأسماك القشريّة، والحليب، والأجبان، والبيض من أهمّ مصادره، كما أنّه موجود في منتجات الحبوب المُدعّمة به.
يُسبّب نقص الفولات فقر دم يتميّز بالخلايا كبيرة الحجم، وهو يحصل في حال فقر الحمية بمصادر الفولات أو بسبب عمليات الطّبخ الزّائد، ويمكن أيضاً أن يحصل نقصه بسبب ارتفاع احتياجات الجسم له كما يحصل في حالات الانقسام السّريع للخلايا كالحمل بتوأم أو ثلاثة توائم، وفي مرض السّرطان، وفي بعض الأمراض الجلديّة، كالحصبة، وجدري الماء، والحروق، وفي حالات خسارة الدّم، وتقدّم العمر، واستعمال مُضادّات الحموضة والأسبرين بشكل دائم، بالإضافة إلى أدوية منع الحمل والتدخين، ويتم علاج هذا النوع من فقر الدم بالمكملات الغذائية وبزيادة تناول مصادر الفولات الغذائيّة، ومن أهمّ مصادره الغذائيّة الكبدة، والخضار الورقيّة الخضراء مثل السّبانخ، والبروكلي والهليون والبندورة، والبقوليّات كالعدس والفاصوليا الجافّة، كما وتعتبر الحبوب المدعّمة بحمض الفوليك وخبز القمح الكامل، والبطاطس مصادراً جيدة له أيضاً، أما بالنسبة للّحوم والحليب ومنتجاته فهي تعتبر مصادر سيئة وفقيرة بهذا الفيتامين، وتجدر الإشارة هنا إلى أن حمض الفوليك حسّاس للحرارة والأوكسجين، بالتّالي يتمّ فقد حوالي 50% إلى 90% منه خلال التّخزين والطّبخ، ويجب أن يتم أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار عند علاج نقصه بالغذاء.
تعتبر الإصابة بنقص النّحاس أمراً نادراً، وفي حال حصل نقصه فإنه يسبب العديد من الأعراض، والتي تشمل فقر الدم، ويتم علاجه بالمُكمّلات الغذائيّة وعن طريق تناول مصادره الغذائيّة، والتي تشمل الأغذية البحريّة، والمكسّرات، والحبوب الكاملة، والبذور، والبقوليّات.