اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 577 هـ توفي المهذب، فخلفه ابنه الأسعد في ديوان الجيش، ثم أضاف إليه السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي ديوان المال، الأمر الذي يبين ثقة صلاح الدين فيه. ظل الأسعد رئيساً لديواني الجيش والمال في عهد صلاح الدين، وعهدي ابنيه العزيز عثمان والمنصور محمد، وفي دولة الملك العادل أبي بكر بن أيّوب أخي صلاح الدين، استوزَرَ صفيّ الدّين بن شكر، وكان بينه وبين ابن ممّاتي حقد قديم، فأقبل بن شكر يدُسّ عليه، ويُدبِّر له المؤامرات، حتّى نَكَبَهُ، ووجّضه عليه أموالاً كثيرة وطالَبَهُ بها، "ولم يَكُن لهُ وجهٌ، لأنّهُ كان عفيفاً ذا مروءة". فأحال عليه الأجناد، فآذوه. وبعد أن اختفى مدّةً في المقابر هربَ إلى حلب ذليلاً فقيراً سنة 604 هـ فلمّا عرف بِهِ ملك حلب الظّاهر غازي بن صلاح الدين، أكرمه وأجرى عليه معاشاً إلى أن تُوفِي في جمادى الآولى سنة 606 هـ/1209م، ودُفِنَ بظاهر حلب.