اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأبلة بضم الهمزة والباء واللام المشددة، مدينة بالعراق بينها وبين البصرة أربعة فراسخ ونهرها الذي يقع في شمالها، وجانبها الآخر على غربي دجلة، وهي صغيرة المقدار حسنة الديار واسعة العمارة متصلة البساتين عامرة بالناس المياسير وهم في خصب من العيش ورفاهية. وهي في قول محمد بن سيرين القرية التي مر بها موسى والخضر عليهما السلام فاستطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما، وكان عمر بن الخطاب قد أمر بحفر نهر الأبلة فلما ولي عثمان جعل نصف النفقة على أهل الخراج والنصف الثاني على بيت المال، فمدوه إلى البصرة. والأبلة مدينة قديمة عامرة فتحها عتبة بن غزوان في زمن عمر.
البحر وغرقت في هذا الخور، يعرف بخور ال أبله، أبله مدينه صغيره خصبه عامره، حد لها نهر الأبله إلى البصرة، وحد لها دجلة - التي يتشعب منها هذا النهر- عاطفا عليها، وينتهى عمودها إلى البحر ببعبادان، وللبصرة مدن: فأما عبادان والأبله والمفتح والمذار فعلى شط دجلة ، وهى مدن صغار متقاربه في الكبر عامره، إلا الأبله فإنها أكبرها، وفي حدود البصرة بين أضعاف قراها آجام كثيره وبطائح، أكثرها يسار فيها بالمرادى، قريبه القعر كأنها كانت على قديم الأيام أرضا مكشوفه، ويشبه أن يكون لما بنيت البصرة وشقت الأنهار، واتصل بعضها ببعض في القرى والمجاري، تراجعت المياه وغلبت على ما يسفل من أرضها، فصارت بحارا وهى البطائح.
على دجلة عند فم نهر البصرة من قبل الشمال الجامع أعلى القرية عامره كبيره ارفق من البصرة وارحب.
والأبله التي تقع على النهر المسمى بها مدينه عامره وقد رأيت قصورها وأسواقها ومساجدها وأربطتها وهي من الجمال بحيث لا يمكن حدها أو وصفها والمدينة الأصلية تقع الجانب الشمالي للنهر وعلى جانبه الجنوبي يوجد من الشوارع والمساجد والأربطة والأسواق والأبنية الكبيرة ما لا يوجد أحسن منه في العالم وهذا الجانب الجنوبي يسمى شق عثمان والشط الكبير الذي هو دجلة والفرات مجتمعين والمسمى شط العرب يقع شرقي الأبله والمدينة في الجنوب ويلتقي نهرا الأبله ومعقل عند البصرة وقد ذكرت ذلك من قبل.
الابلة بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وفتحها: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة وهي أقدم من البصرة كانت فيها مسالح للفرس وقائد. قال الاصمعي: جنان الدنيا ثلاث: غوطة دمشق ونهر بلخ ونهر الابلة. وحشوش الدنيا خمسة: الابلة وسيراف وعمان وأردبيل وهيت.
بضم الهمزة والباء و تشديد اللام: بالبصرة معلومة، وهي من طساسيج دجلة، قال ابن أحمر:
قال الأصمعي: أراد: جزى الله قومي بالبصرة، فلم تستقم له. و الفراض: جمع فرضة، وكل مشرعة إلى الماء فرضة. و أصل الأبلة: المتلبد من التمر، فهو إذن فعلة، من قوله تعالى: طيرا أبابيل، أي جماعات، ومثلها الأفرة، من أفر: إذا قفز ووثب. وقيل إن أصل اللفظة نبطية، وذلك أنهم كانوا يصنعون فيها، فإذا كان الليل وضعوا أدواتهم عند امرأة يقال لها هو بي ، فماتت، فقالوا هو بى لى، أي ماتت، فسميت الأبلة بذلك. هكذا نقل القالي في البارع، ورواه ابن الأنباري في كتاب الحاء، عن أبى حاتم، عن الأصمعي؛ وقال يعقوب: الأبلة: الفدرة من التمر.
سميت بالنبطية بامرأه كانت تسكنها.
وأما الأبلة- بضم الهمزة والباء الموحدة وتشديد اللام-: فهي أبلة البصرة، قال الأصمعي:
أصل هذا الاسم بالنبطية، وكانت قبل الإسلام. وقال غيره: الأبلة كانت تسمى بالنبطية بامرأة كانت تسكنها، يقال لها (هوب) خمارة، فجاء قوم من النبط يطلبونها، فقيل لهم: (هوب ليكا) أي ليست، فغلطت الفرس، فقالوا: (هوب لت) فعربتها العرب فقالوا: الأبلة.
بضم الهمزة والباء المعجمة بواحده، وتشديد اللام: فالبلد المعروف قرب البصرة في جانبها البحري، وهو أقدم من البصرة، وقال الأصمعي: هو اسم نبطي. وينسب إليه نفر من رواه الحديث، منهم شيبان بن فروخ الأبلي.
بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وفتحها، قال أبو علي: الأبله، اسم البلد. الهمزة فيه فاء، وفعله قد جاء اسما وصفه، نحو حضمه وغلبه، وقالوا قمد، فلو قال قائل: إنه أفعله، والهمزة فيه زائده، مثل أبلمه وأسنمه، لكان قولا. وذهب أبو بكر في ذلك إلى الوجه الأول، كأنه لما رأى فعله أكثر من أفعله، كان عنده أولى من الحكم بزياده الهمزة، لقله أفعله، ولمن ذهب إلى الوجه الآخر أن يحتج بكثره زياده الهمزة أولا. وقالوا للفدره من التمر الأبله. قال الشاعر، وهو أبو المثلم الهذلي:
وهذا أيضا فعله، من قولهم طير أبابيل، فسره أبو عبيده جماعات في تفرقه، فكما أن أبابيل فعاعيل وليست بأفاعيل، كذلك الأبله فعله وليست بأفعله. وحكي عن الأصمعي في قولهم الأبله التي يراد بها اسم البلد: كانت به امرأه خماره تعرف بهوب في زمن النبط، فطلبها قوم من النبط، فقيل لهم: هوب لاكا، بتشديد اللام، أي ليست هوب ههنا، فجاءت الفرس فغلظت، فقالت: هو بلت، فعربتها العرب فقالت: الأبله. وقال أبو القاسم الزجاجي: الأبله الفدره من التمر، وليست الجلة كما قال أبو بكر الأنباري. إن الأبله عندهم الجلة من التمر، وأنشد ابن الأنباري: ويأبى الأبله لم ترضض وقرئ بخط بديع الزمان بن عبد الله الأديب الهمذاني في كتاب قرأه على أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي وخطه له عليه: سمعت محمد بن الحسين بن العميد يقول سمعت محمد بن مضا يقول سمعت الحسن بن علي بن قتيبه الرازي يقول سمعت أبا بكر القاري يقول: الأبله، بفتح أوله وثانيه، والأبله بضم أوله وثانيه، هو المجيع. وأنشد البيت المذكور قبل، والمجيع: التمر باللبن.
والأبله بلده على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاويه الخليج الذي يدخل إلى مدينه البصرة، وهي أقدم من البصرة، لأن البصرة مصرت في أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وكانت الأبله حينئذ مدينه فيها مسالح من قبل كسرى، وقائد، وقد ذكرنا فتحها في سبذان. وكان خالد بن صفوان يقول: ما رأيت أرضا مثل الأبله مسافه، ولا أغذى نطفه، ولا أوطأ مطيه، ولا أربح لتاجر، ولا أخفى لعائذ. وقال الأصمعي: جنان الدنيا ثلاث: غوطه دمشق، ونهر بلخ، ونهر الأبله. وحشوش الدنيا خمسه: الأبله، وسيراف، وعمان، وأردبيل، وهيت.
وأما نهر الأبله الضارب إلى البصرة، فحفره زياد. وحكي أن بكر بن النطاح الحنفي مدح أبا دلف العجلي بقصيده، فأثابه عليها عشره آلاف درهم، فاشترى بها ضيعه بالأبله، ثم جاء بعد مديده، وأنشده أبياتا:
فقال أبو دلف: وكم ثمن هذه الضيعة الأخرى؟ فقال: عشره آلاف درهم، فأمر أن يدفع ذلك إليه، فلما قبضها قال له: اسمع مني يا بكر، إن إلى جنب كل ضيعه ضيعه أخرى، إلى الصين وإلى ما لا نهاية له، فإياك أن تجيئني غدا، وتقول إلى جنب هذه الضيعة ضيعة أخرى، فإن هذا شيء لا ينقضي. وقد نسب إلى الأبلة جماعة من رواة العلم، منهم شيبان بن فروخ الأبلي، وحفص بن عمر بن إسماعيل الأبلي روى عن سفيان الثوري ومسعر بن كدام ومالك بن أنس وابن أبي ذئب، وابنه إسماعيل بن حفص أبو بكر الأبلي، وأبو هاشم كثير بن سليم الأبلي من أهلها، وهو الذي يقال له كثير بن عبد الله يضع الحديث على أنس ويرويه عنه لا تحل روايه حديثه. وغير هؤلاء.
نهر الأبلة ومخرجه من دجلة من تحت نهر معقل بأربعة فراسخ و الأبلة بليدة عند فوهته وذلك بعد أن يتجاوز دجلة سمت البصرة ويسير نهر الأبلة إلى جهة البصرة يتفرع منه أنهار تسقي ما على جانبيه من البساتين الملتفة التي هي إحدى متنزهات الدنيا ويجري نهر الأبلة مغربا، ثم يعطف إلى جهة الشمال كالقوس حتى يلتقي مع نهر معقل عند البصرة فإذا مد البحر جرى نهر الأبلة في نهر معقل ورجع الماء قهقرى حتى ينتهي المد وتأتي السفن من بحر الهند وتصعد من عبادان في دجلة إلى الأبلة وتصعد في نهر الأبلة إلى البصرة، ثم تسير في نهر معقل إلى دجلة وإذا جزر البحر رجع الماء وجرى نهر معقل في نهر الأبلة وهما على ذلك دائما ونهر معقل مع نهر الأبلة مثل نصف دائرة ودجلة بمنزلة الوتر أو القطر وما تحيط به هذه الأنهر تسمى الجزیره العظمى وجميعها بساتين ومزدرع.
الأبلة: قال ابن حوقل: و الأبلة مدينة صغيرة خصبة عامرة حد لها نهر الأبلة إلى البصرة وحد لها دجلة التي يتشعب منها هذا النهر عاطفا عليها، وينتهي عمودها إلى البحر و عبادان، وطول نهرها أربعة فراسخ بين البصرة والأبلة، وعلى حافتي هذا النهر قصور وبساتين متصلة كأنها بستان واحد قد مدت على خيط واحد، وكأن نخيلها قد مدت على خيط واحد، وجميع بساتين تلك الناحية مخترقة بعضها إلى بعض حتى إذا جاءهم مد البحر تراجع الماء في كل نهر حتى يدخل نخيلهم وحيطانهم من غير تكلف فإذا جزر الماء انحطت؛ حتى تخلو البساتين والنخيل.
كورة بالبصرة طيبة جدا، نضرة الأشجار متجاوبة الأطيار متدفقة الأنهار، مؤنقة الرياض والأزهار، لا تقع الشمس على كثير من أراضيها، ولا تبين القرى من خلال أشجارها. قالوا: جنان الدنيا أربع: أبلة البصرة، وغوطة دمشق، وصغد سمرقند، وشعب بوان. والأبلة جانبان: شرقي وغربي، أما الشرقي فيعرف بشاطئ عثمان قديما وهو عثمان بن ابان بن عثمان بن عفان، وهو العامر الآن بها الأشجار والأنهار والقرى والبساتين وهو على دجلة. وأنهارها مأخوذة من دجلة. وبها أنواع الأشجار وأجناس الحبوب وأصناف الثمار، لا تكاد تبين قراها في وسطها من التفاف الأشجار. وبها مشهد كان مسلحة لعمر بن الخطاب، وكانت بها شجرة سدر عظيمة كل غصن منها كنخلة ودورة ساقها سبعة أذرع، والناس يأخذون قشرها ويتبخرون به لدفع الحمى، وكان ينجع وذكروا انه قلما يخطئ. فلما ولي بابكين البصرة أشاروا إليه بقطعها لمصلحة، وكان قد ولي البصرة مدة طويلة وحسنت سيرتهم، وكان هو في نفسه رجلا خيرا، فلما قطعها أنكر الناس فعزل عن قريب عن البصرة. وأما الجانب الغربي من الابلة فخراب، غير ان فيه مشهدا يعرف بمشهد العشار وهو مشرف على دجلة، وهو موضع شريف قد اشتهر بين الناس ان الدعاء فيه مستجاب. وكان في قديم الزمان بهذا الجانب بنيان مشرف على دجلة وبساتين وقصور في وسطها، وكان الماء يجري في دورها وقصورها وقد امتحقت الآن آثارها، فسبحان من لا يعتريه التغير والزوال!.
بضم أوله وثانيه، وتشديد اللام وفتحها: بلده على شاطئ دجلة البصرة العظمى، في زاويه الخليج الذي يدخل إلى مدينه البصرة، وهى أقدم من البصرة كأنه قبل أن تمصر البصرة، فيها مسالح للفرس وقائد. قال الأصمعي: جنان الدنيا ثلاث: غوطه دمشق، و نهر بلخ، ونهر الأبلة. وحشوش الدنيا ثلاثة: الأبله وسيراف وعمان. وقيل: عمان وأردبيل وهيت، ونهر الأبله الضارب إلى البصرة وحفره زياد.
فأما الأبلة فمدينة قديمة دثرت الآن، وبقى متنزهها على ما كان، والأبلة نهر مشتق مندجلة، مرفوع إلى البصرة يسقى بساتينها، والبصرة أشهر من أن توصف حدائقها الملتفة، وجداولها المحتفة، ما تفتر به رياضها من بدائع الزهرات، وتفردت به حدائقها من يانع الثمرات.
قال الجاحظ، و نهر الأبلة سعة زيادة مقابلة نهر معقل، وبينهما البساتين والقصور العالية والمباني البديعة، يتسلسل مجراه، وتتهلل بكرة وعشاياة، وتظله الشجر، وتغنى به زمر الطير، وهي من الحسن حيث يشهد، العيان، ويظهر فنون الأفتان، والأبلة هي المدينة القديمة، وإنما اختطت البصرة، عوضها، وفيه يقول القاضي التنوخي.
المتنزهات التي تقع المناظرة فيها بين المشرق والمغرب فإننا نبني الكلام فيها على ما ورد في الكتب، من أن المتنزهات المشهورة بالحسن والتقديم على سواها أربعة: و هي غوطة دمشق بالشام ، و الأبلة بالعراق ، و شعب بوان بأرض فارس، و صغد سمرقند وراء النهر.
وكانت الأبلة مدينة عظيمة يقصدها تجار الهند وفارس فخربت وهي الآن قرية بها آثار قصور وغيرها دالة على عظمها، ثم ركبنا في الخارج من بحر فارس في مركب صغير لرجل من أهل الأبلة يسمى بمغامس، وذلك فيما بعد المغرب فصحبنا إلى عبادان.
بضم الهمزة والباء واللام المشددة، مدينة بالعراق بينها وبين البصرة أربعة فراسخ ونهرها الذي في شمالها، وجانبها الآخر على غربي دجلة، وهي صغيرة المقدار حسنة الديار واسعة العمارة متصلة البساتين عامرة بالناس المياسير وهم في خصب من العيش ورفاهية. وهي في قول محمد بن سيرين القرية التي مر بها موسى والخضر عليهما السلام فاستطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما، قالوا: وهم أبخل أهل قرية وأبعدها من السخاء، ويحكى أن أهلها رغبوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أن يثبت في المصحف: فأتوا أن يضيفوهما- بالتاء المثناة بدل الباء- وقالت فرقة: بل القرية انطاكية، وقيل: هي برقة، ويقال: إنها الجزيرة الخضراء بالأندلس.
و كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أمر بحفر نهر الأبلة فلما ولي عثمان رضي الله عنه جعل نصف النفقة على أهل الخراج والنصف الثاني على بيت المال، فمدوه إلى البصرة. والأبلة مدينة قديمة عامرة فتحها عتبة بن غزوان في زمن عمر رضي الله عنه ، ولما نزل عتبة الخريبة وبالأبلة خمسمائة من الاساورة وكانت مرفأ الصين وما دونها، خرج اليه أهل الأبلة فناهضهم عتبة، وأمر رجلين من أصحابه فقال لهما: كونا في عشرة فوارس في ظهورنا فتردان المنهزم وتمنعان من أرادنا من ورائنا، ثم التقوا فاقتتلوا مقدار جزر جزور وقسمها، ثم منحهم الله تعالى أكتافهم فولوا منهزمين حتى دخلوا المدينة، ورجع عتبة إلى عسكره فأقاموا أياما وألقى الله عز وجل في قلوبهم الرعب، فخرجوا عن المدينة وحملوا ما خف وعبروا الفرات وخلوا المدينة، فدخلها المسلمون فأصابوا متاعا وسلاحا وسبيا وعينا فاقتسموا العين، وولي نافع ابن الحارث أقباض الأبلة فأخرج خمسة ثم قسم الباقي بين من أفاء الله عليه، وشهد فتح الأبلة مائتان وسبعون. قالوا : ولما خرج الناس لقتال أهل الأبلة قالوا للعدو: نعبر اليكم أو تعبرون الينا؟
فقالوا: اعبروا الينا، فأخذوا خشب العشر وأوثقوه و عبروا، فقال المشركون: لا نأخذ أولهم حتى يعبر آخرهم، فلما صاروا على الأرض كبروا تكبيرة ثم كبروا الثانية فقامت دوابهم على أرجلها ثم كبروا الثالثة فجعلت الدابة تضرب بصاحبها الأرض وجعلنا ننظر إلى رؤوس تندر لا نرى من يضربها، وفتح الله على أيديهم المدينة. و قال سلمة بن فلان : شهدت فتح الأبلة فوقع في سهمي قدر نحاس، فلما نظرت إذا هي ذهب فيها ثمانون الف مثقال، وكتب في ذلك إلى عمر رضي الله عنه، فكتب أن يحلف سلمة بالله لقد أخذتها يوم أخذتها وهي عنده نحاس فإن حلف سلمت اليه، وإلا قسمت بين المسلمين، فحلفت فسلمت لي، قال: فأصول أموالنا اليوم منها. و قال خالد بن عمير: شهدت فتح الأبلة مع عتبة بن غزوان فأصبنا سفينة مملوءة جوزا فقال رجل منا: ما هذه الحجارة؟ وكسرناها فأكلنا منها فقلنا هذا طعام طيب. و قال علي بن سعيد: كان فخر الدين علي بن الدامغاني قدمه الخليفة المستنصر على ديوان الزمام، قال: وصحبته من مدينة السلام إلى أسافل دجلة لجمع الأموال فانحدرنا إلى البصرة وحللنا بين نهر معقل ونهر الأبلة، فنصب فخر الدين هناك خيمة وتزاحم الوفود عليه من المسلمين واليهود والنصارى والصابئة والمجوس، فقلت له:
فاستحسن ذلك فخر الدين، قال: وكان نزولنا في جنوبي نهر معقل وبينه وبين نهر الأبلة في الجنوب فرسخ، ويخرج من أعلى هذا النهر فيض ومن أصل النهر الآخر فيض يختلطان فيصير منهما النهر الذي يمتد مع البصرة في شرقيها، ويجمع ذلك المكان أصناف الزهر وأشتات الرياحين والنخل، فأنشد فخر الدين:
و لما دخل الططر مدينة السلام أبقوه على جباية البلاد لمعرفته بها ثم قدموه للشنق سنة تسع وخمسين و ستمائة لأنهم اتهموه بمواطأة صاحب مصر عليهم.
الأبلة : بضم الهمزة والباء الموحدة وتشديد اللام ثم هاء في الآخر، مدينة من الثالث من العراق على فوهة نهرها من دجلة، و هي مدينة صغيرة حصينة عامرة، حد لها نهر الأبلة إلى البصرة، وحد لها الدجلة التي يتشعب منها هذا النهر عاطفا عليها، وينتهي عمودها إلى البحر بعبادان، وطول نهرها أربعة فراسخ بين البصرة والأبلة، وعلى حافتي هذا النهر قصور وبساتين متصلة كأنها بستان واحد (قد مدت على خيط واحد، وكأن نخليها قد مدت على خيط واحد)، وجميع بساتين تلك الناحية مخترقة بعضها إلى بعض حتى إذا جاء مد البحر تراجع الماء في كل نهر حتى يدخل نخليهم وحيطانهم من غير تكلف، وإذا جزر الماء أنحطت حتى تخلو البساتين والنخيل، في الأطوال: طولها عد عرضها ل به. في القانون : طولها عد عرضها لا به.