اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعبت الصدفة دورها في اكتشاف فن الترميل وريادته له كأب روحي للفنانين الشباب اليوم في هذا المجال. إذ في أحد الأمسيات المشوبة بهبوب رياح رملية كان الرسام يقوم بإنجاز لوحة زيتية كالعادة في فناء منزله العائلي ذو الأرضية الرملية، وترك اللوحة لبضع دقائق ليقوم بجلب بعض الأغراض من الداخل ولما عاد وجد الريح قد قلب لوحته ورماها أرضا فوق الرمل، و لما رفعها وجد حبيبات الرمل قد التصقت بمناطق مختلفة من اللوحة التي كانت ألوانها لم تجف بعد، فالتقطت عينه الفنية جمالية المنظر، فانطلق من تلك اللحظة لأول مرة في تاريخ الفنون العالمية في استعمال الرمل في إنجاز لوحات فنية، وما ميز هذا الفنان أنه في مرحلة متقدمة من بحوثه وتجاربه أصبح الرمل هو المادة الوحيدة التي يستعملها الرسام دون اللجوء لأي تلوين بالألوان الزيتية، وذلك باستعمال رمال وتراب نقي بألوان مختلفة لكنها طبيعية.
و من لا يعرف لوحة ذلك الرجل الأزرق من الطوارق ممتطيا جملا. و كانت له بعد ذلك لوحات أخرى، وقد لقي الفنان مع نهاية السبعينات تشجيعا من خلال ناقد فني بلجيكي، و صارت لوحاته منذ ذلك الوقت تعرض في لعديد من دول العالم و تحصل بفضلها على عدة ميداليات وجوائز و ما تزال هذه الأعمال معروضة إلى الآن في بعض متاحف الفن المعاصر بأوربا.