اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد اقتصاد روسيا تحوّلاً كبيراً وملحوظاً منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991م؛ فعلى الرغم من تركيز حصة غير متناسبة من الثروة الوطنية في عهد السوفييت، إلا أن درجة التركيز ازدادت بشكل كبير منذ عام 1990م، ومن الجدير بالذكر أن موسكو قد شكلت ما مقداره عُشر ثروة روسيا في التسعينات.
يعد القطاع المالي وقطاع البحث والتطوير بالإضافة إلى قطاعي الهندسة والتصنيع من أكثر القطاعات تقدّماً في المدينة، وتُعتبر النساء من أبرز القوى العاملة في موسكو فهنَّ يشكلنّ الغالبية العظمى من العاملين في صناعات النسيج، وصناعة الأغذية، بالإضافة إلى كونِهنَّ رائدات في مهنتي التدريس والطب، وعلى الرغم من تراجع قطاع التصنيع في فترة ما بعد الاتحاد السوفيتي، فقد حافظت موسكو على كونها أكبر مركز صناعي في روسيا، فهي تسيطر على منطقة صناعية تمتد من الشرق إلى الشمال الشرقي حتى نهر الفولغا بين ياروسلافل ونيجني نوفغورود (غوركي سابقًا)، وتمتاز صناعات موسكو بكونها تعتمد بشكل عام على القوى العاملة الماهرة بالمدينة أكثر من اعتمادها على المواد الخام، وهناك العديد من مصانع موسكو التي هي عبارة عن مصانع صغيرة قديمة العهد تصنع أصنافاً متخصصة للغاية.
تعد موسكو المركز التجاري والمالي الرئيسي في البلاد وذلك يعود لكونها عاصمة روسيا وأكبر مدينة فيها، وقد كان لخصخصة الاقتصاد الروسي أثر كبير على تعزيز وتطوير القطاع المالي؛ عن طريق تأسيس عشرات البنوك والعديد من بورصات الأوراق المالية، وباعتبارها مركزاً لشبكة النقل الروسية، فإنها تعد ممراً للاستثمار الأجنبي في الاقتصاد الروسي من خلال مؤسسات موسكو المالية، وتتمتع موسكو أيضاً بتفوقها التجاري على المستوى الداخلي والخارجي للبلاد، حيث شجعت إصلاحات السوق الحرة على بناء فنادق جديدة وتجديد الفنادق الموجودة في المدينة سابقاً، كما افتتحت الحكومة مكاتب سياحية جديدة، وقامت بتجديد العديد من المراكز الثقافية وأماكن العبادة ومراكز التسوق، لذا فقد أصبحت موسكو وجهة سياحية مشهورة على مستوى العالم.