اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتمد الاقتصاد في جامايكا اعتماداً كبيراً على الخدمات، والتي تُمثّل ما نسبته 70% من الناتج المحلي الإجمالي، حيث يمثل قطاع السياحة وما يتعلق به من خدماتٍ وصناعات جزءاً كبيراً من اقتصاد الدولة، ويساهم بإيراداتٍ تصل إلى ما نسبته 20% من الناتج المحلي، وتُسهِم الأرباح الناتجة عن تحويلات العملات بنسبة تصل إلى 14% من الناتج المحلي حيث تستمد الدولة العملات الأجنبية من قطاع السياحة، إلى جانب ذلك يُساهِم قطاع الزراعة أيضاً في اقتصادها، كما يوجد العديد من الصناعات مثل صناعة الألومنيوم الخام (البوكسيت)، والصناعات الخفيفة، والإسمنت، والمعادن والمنتجات الكيماوية، والورق، والاتصالات اللاسلكية.
شهد الاقتصاد الجامايكي نمواً كبيراً في السنوات الأولى من بعد الاستقلال، لكن الانخفاض في سعر البوكسيت والتقلبات في أسعار المُنتجات الزراعية أدت إلى ركود النمو الاقتصادي، إلى جانب ذلك عانى القطاع المالي من اضطرابات في أواخر عام 1994م حيث تعرضت العديد من البنوك وشركات التأمين لخسائر فادحة ومشاكل في السيولة، لذا لجأت الحكومة إلى إنشاء شركة لتعديل القطاع المالي؛ لمساعدة البنوك والشركات وتوفير الأموال مقابل الأسهم، كما قامت الدولة بتوقيع سلسلةٍ من الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي؛ بسبب انخفاض قيمة العملة بسرعة وازدياد الديون الخارجية، إلى جانب ذلك بذلت الحكومة جهوداً لجذب المستثمرين من خلال مجموعة الإجراءات ومنها تطوير أسواق الأسهم وتشجيع المشاريع المشتركة والخصخصة، بالإضافة إلى بناء المناطق الحرة في بعض المدن مثل كينغستون ومونتيغو باي والتي تسمح بالاستيراد المُعفى من الرسوم والأرباح المُعفاة من الضرائب، وإعادة عائدات التصدير إلى الدولة مجاناً، فتشكلت بيئة جذبت في المُعظم الولايات المتحدة وتايوان والصين للاستثمار.
جاء اقتصاد جامايكا في المرتبة 39 بحسب مؤشر الحرية الاقتصادية في عام 2019م، ويبلغ متوسط النمو الاقتصادي أقل من 1% سنوياً خلال الثلاثة عقود الأخيرة، ومما يعيق عملية النمو تضخم القطاع العام، الديون المرتفعة نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي، كما أنَّ أحوال الطقس والمناخ تعلب دوراً مهماً في التأثير على النمو الاقتصادي للدولة؛ حيث تسبب إعصار إيفان والذي حدث في أيلول 2004م في تراجع النمو الاقتصادي، كما ألحق إعصار دين في عام2007م أضراراً كبيرةً أيضاً في قطاع الزارعة وتعطيل أنشطة التعدين، إلى جانب ذلك انخفض النمو الاقتصادي من 1.6% في عام 2016م إلى 0.9% في عام 2017م بسبب هطول الأمطار الغزيرة.
يُعدُّ الدولار الجامايكي العملةَ الرسمية للدولة، ويُرمَز له ب '$J'، حيث يُستخدَم الحرف J لتمييز الدولار الجامايكي عن العملات الأخرى التي يُمثلها الدولار، ويرمز له دوليًا ب 'JMD' أما تفاصيلُ الورقة النقدية فالجانب الأمامي من الدولار الجامايكي يحتوي على صورة لشخصية جامايكية بارزة، ويمتاز هذا الجانب باحتوائه على رموز وأرقام خاصة بارزة لمساعدة المكفوفين، بينما يحتوي الجانب الخلفي على صور لمعالم مشهورة في جامايكا، وتُطبع الأوراق النقدية من قِبل شركة في إنجلترا، بينما يتم سك العملات النقدية من قِبل شركة البريطانية ويُمثّل بنك جامايكا الهيئة المسؤولة عن توزيع هذه العملات.
كان السكان الأصليون قديماً في جامايكا يُؤمنون بعدم وجود حاجةٍ حقيقية للعملة النقدية، وذلك لأنهم قاموا بإجراء معاملاتهم بشكلٍ أساسي عن طريق المقايضة، لكن بعد خضوع جامايكا للاستعمار من قِبل إسبانيا في القرن السادس عشر أُدخلَت تدريجياً العملات الإسبانية في البيع والشراء، وأمَّا في القرن الثامن عشر كانت جامايكا مستعمرة بريطانية فاستخدم السكان العملة البريطانية أي الجنية الاسترليني أو نسخةً مُخفضة منه، حتى عام 1969م حيث أراد أعضاء مجلس النواب تغيير العُملة إلى نظام عشري، وتمت الموافقة على هذا القرار بالأغلبية.
يسود غطاء النباتات الاستوائية البلاد؛ حيث تغطي الغابات 31% من إجمالي مساحة أراضي الدولة، بينما تُشكّل مساحة الأراضي الصالحة للزراعة ما نسبته 11% والأراضي الزراعية الدائمة 9% من إجمالي مساحة الدولة، ويُعدُّ قطاع الزراعة مُساهماً مهماً في اقتصاد الدولة، حيث إنَّه يقوم بتوفير وظائف لحوالي ربع العمالة في البلاد، كما تُنتِج جامايكا مجموعةً واسعةً من المُنتجات للاستهلاك المحلي والتصدير، ومن أهم هذه المنتجات: السكر، والموز وجوز الهند، والحمضيات، والكاكاو، والتوابل، وتجدر الإشارة إلى أنَّ قطاع الزراعة في جامايكا يتأثر بظروف الطقس المُضطربة بما في ذلك الأعاصير الموسمية والجفاف.
بالرغم من أنَّ جامايكا دولة جزرية إلاَّ أنَّها لا تشهد صناعةً مُزدهرةً لصيد الأسماك، حيث بقي الإنتاج الفعلي لصيد الأسماك راكداً طوال فترة الثمانينات والتسعينيات ونادراً ما يُحقق 50% من أهداف وخطط الحكومة، لذا تبلغ قيمة واردات الأسماك من الولايات المتحدة الأمريكية ما بين (15-20) مليون دولار سنوياً.