English  

كتب اقتصاد جمعي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاقتصاد و المجتمع (معلومة)


الاقتصاد

تعتبر منطقة جبالة من اغنى مناطق المغرب فلاحيا فمؤهلاتها الطبيعة المتمثلة في واحدة من اغنى الشبكات المائية في المغرب واحتوائها على بعض من اخصب الاراضي اهلاها لتكون رائدة في المجال الفلاحي ففي جبالة تتوزع مجموعة من اخصب بساتين الثمار نظرا لطبيعتها الجبلية و مناخها البارد و المعتدل حيث اشتهرت تاريخيا بانتاجها لاجود انواع الثمار و التي في مقدمتها الزيتون

في حين تدهورت المساحات المزروعة بالحبوب لتعوضها حقول القنب الهندي و التيتعرفانتشارا كبيرا خصوصا في اقاليم شفشاون تاونات الحسيمة تطاوان و مؤخرا العرائش و وزان وتعتبر منطقة كثامة بالحسيمة مهد هذه الزراعة القادمة مع المحتل الاسپاني و تؤمن المساحات المزروعة بالقنب الهندي بجبالة ما يناهز 80 بالمئة من حاجيات السوق الاوروپية و 100 بالمئة من الحاجيات المغربية و تزرع في جبالة سنويا نحو 120.500 هكتار سنويا بمختلف انواع القنب الهندي و تعد جبالة أكبر منتج لهذه المادة عالميا

بغض النظر عن هذه المساحة الهائلة فلا تزال جبالة تؤمن كمية كبيرة من حاجيات السوق المغربية من الفلاحة رغم ان نسبة مساحة جبالة من مساحة المغرب لا تتعدى 7 بالمئة وهذه قوائم توضح نسبة المساهمة الجبلية من الإنتاج الفلاحي المغربي

الحبوب

القطاني

المزروعات التسويقية

الخضروات

الثمار

المنتجات الحيوانية

الإنتاج البحري

هذا بالإضافة إلى زراعة التبغ في اقليم وزان والتي عرفت انخفاضا مهما بسبب توسع حقول القنب الهندي على حسابها

ومما يجدر الإشارة اليه ان اقليم العرائش يعد المهيمن على القطاع الفلاحي بالمنطقة بحكم سيطرة الاراضي المنبسطة السهلية و الهضبية على وحدته الجغرافية بالإضافة إلى ان معظم المناطق الجبلية لازالت تعتمد النظام الإقطاعي في الفلاحة بحيث تتكون كل المداشر تقريبا من اسر ارستقراطية تمتلك مساحات شاسعة من الاراضي و اسر فلاحين مستخدمين في هذه الاراضي لقاء اجر متفق عليه أو لقاء نصيب من المحصول و هذا النظام يزيد من حدة الضعف الفلاحي و يتسبب أيضا في ابقاء معظم الاراضي تحت سيطرة الفلاحة التقليدية المعيشية

الصناعة

تتوفر المنطقة على ازيد من 25 منطقة صناعية تتوزع على مدن طنجة كاستييخوس تطاوان ريو دي مارتين العرائش و تازة و العديد من المناطق القروية خصوصا في طنجة اصيلا و العرائش و الفحص انجرة و تنتج هذه المناطق ما يناهز 34 بالمئة من الإنتاج الصناعي المغربي حيث تعد طنجة ثاني أكبر قطب صناعي بالمغرب و واحدة من اغنى المدن المغربية وذلك يعود بالإضافة إلى مؤهلاتها الصناعية إلى واردات المهاجرين الطنجيين خارج المغرب الذين يعتبرون من اغنى الجاليات المغربية المهاجرة على الإطلاق و من بين أشهر المناطق الصناعية في جبالة و في المغرب عموما منطقة رونو نيسان بملوسة الذي يصنع 340.000 سيارة سنويا

السياحة

تعتبر منطقة جبالة من أهم مناطق الجذب السياحي في المغرب لما تتوفر عليه هذه المنطقة من مؤهلات طبيعية و تاريخية تجعلها تستقطب ما يربو عن 52 بالمئة من السياح الاجانب بالمغرب و من أهم انواع السياحة بمنطقة جبالة

- السياحة الجبلية و التي تعرف اقبالا متزايدا خلال فصلي الربيع و الشتاء حيث تنتشر على طول هذه الجبال عشرات الينابيع و الشلالات و المنتزهات الطبيعية و التي تعتبر مناطق تيزيران و اقشور و تالاسمطان و افحصة و بوهاشم من مصافها كما تتوفر المنطقة على ازيد من 800 مغارة منها 500 مغارة في اقليم تازة فقط و من أهم هذه المعارات مغارة هرقل بطنجة و التي تعد أكبر مغارة في أفريقيا و مغارة افريواطو بباب بويدير و التي تعتبر اعمق مغارة في أفريقيا و مغارة شيكر بباب بودير أيضا و التي يخترقها نهر جوفي بطول 5 كيلومترات و لمحبي الثلوج فالمنطقة تعرف تساقطات ثلجية مهمة و تعتبر باب برد و باب بودير من أهم مراكز استقطاب محبي هذه الرياضة

- السياحة الشاطئية و التي تنشط في فصل الصيف حيث تتوفر المنطقة على 500 كيلومتر من السواحل تتوزع عليها المئات من الشواطئ الصخرية و الرملية و عشرات الجزر الصغيرة و الخلجان الرائعة و من بين هذه الشواطى شاطئ طنجة الذي صنف كرابع أجمل شاطئ في العالم بالإضافة إلى شواطئ بليونش و كالا دل دسناريكادو و الرينكون التي تستضيف وحدها 200 الف سائح سنويا من داخل المغرب و خارجه و كذا شواطئ واد لاو و ترغة و كالايريس و بريش و غيرها بينما تعتبر المناطق الساحلية الحوزية من ارقى المنتجعات بالمغرب لما تتميز به من الرقي و الهندسة الفريدة في البناء و من أهم هذه المنتجعات مارينا سمير و كابيلا و سانية الطريس و كابو نيگرو وغيرها

- السياحة الاثرية و التي تحظى باهتمام جيد أيضا لما تزخر به المنطقة من الماثر التاريخية و العمرانية و التي من مصافها موقع ليكسوس الاثري و مسلات مزورة و حصون العرائش و مد ينة قصر المجاز والمدن القديمة بطنجة و شفشاون و ارزيلا و العرائش و تطاوان و سبتة و وزان و القصر الكبير و تازة و باديس و غيرها من المدن الصغيرة و القلاع و القرى الاثرية و مما ينصح بزيارتة قلعة امرگو بمولاي بو شتى و خندق الملك فيليپ بسبتة و قصبة شفشاون

الوضع الديني

يدين الجبليون بالإسلام مئة بالمئة و يتبع معظمهم المذهب السني المالكي المثقل بالعقائد الصوفية حيث ادخل هذا المذهب عبر الجارة الأندلس وعرف اقبالا ملحوظا من طرف السكان و يعود الفكر الصوفي في المنطقة لكونها شكلت ارضا لتشكل أهم الاقطاب الصوفية بالعالم كالطرق الدرقاوية و الشاذلية و الوزانية و المشيشية كما ان لكثرة النساك في المنطقة اثر بالغ في الاهالي حيث يصرح المؤرخون بقولة مشهورة و هي ″ ارض غمارة امتزجت برميم الصلحاء ″ و لهذا فلا تكاد قرية أو مدشر يخلو من اضرحة لبعض اولياء الله حيث لكل قبيلة من القبائل السبع و السبعين ولي صالح يعتبر مقدسا لديهم لكن يعتبر المولى عبد السلام بن مشيش القديس الأكثر موجبا للاحترام و التقديس حتى كان يسمى عند الاهالي بقنديل جبالة و سلطان جبالة بينما يفضل الاجانب تسميته بالإمبراطور الميت فحتى بعد وفاته رحمه الله لازال يعتبر حاكما فعليا لجبالة حيث ان معظم الامراء الجبليون كانوا يبايعون عند ضريحه و في حالة اراد الامير تولية وال فعليه أيضا ان يعقد له عند ضريحه و برضى خدام الضريح و عند ضريحه أيضا كانت تقام الاجتماعات القبلية التي كانت تعرف بالكونگرس الجبلي و تعد زيارته لاحد ما في المنام تشريفا ما له من مثيل

هذا التقدير المبالغ فيه اكسب بنيه و حفدته المسمون اليوم ببني عروس اهمية بالغة إذ ان معظم الامراء و الصلحاء في جبالة ينتسبون أو يدعون النسب أو المصاهرة مع هذه القبيلة التي ظل ابناؤها الاحق باكتساب اي تشريف في عموم جبالة و في حين اورث البعض ثراء روحيا و علميا و دينيا اورث الاخرين ارثا ماديا جعل من عائلة العلمي احدى ابرز العائلات العروسية واحدة من اغنى العائلات المغربية

من ايجابيات هذا التشريف الوضع الذي تحظى به بني عروس و المناطق المحيطة بها و التي تسمى منطقة الحرم العروسي و التي تضم بالإضافة إلى بني عروس مناطق بني ليث و بني يدير و مناطق من بني حسان و سوماتة و التي يحرم فيها قتل الروح البشرية بحق أو بغيره وكذلك قطع الاشجار و الاعتداء على الملك الغابوي و تعتبر مناطق في ملكية الولي الصالح و لا يصح الاعتداء عليها فيظهر بشكل جلي الاهمية البيئية لهذا القانون

لكن من سلبيات التشريف ظهور عدة بدع عبرالزمان لاتمت للإسلام بصلة فللعديد من المرات صار هذا التشريف بمثابة عبادة بل و ادى بالكثير للاعتقاد بان مولاي عبد السلام هو تجل للخالق عز و جل و انه خالق الدنيا و الدين لكن مثل هذه البدع المنحرفة ظهرت لمدة قصيرة ارتبطت بتفاقم الجهل و بتاثير محدود و قد اضمحلت كل هذه البدع مع مطلع القرن تاعشرين بفضل مجهود الدعاة و المصلحين

مع مستهل القرن السادس عشر ظهر في الساحتين الدينية و السياسية طرف جديد يتمثل في الطرق الصوفية و الزوايا حيث تميزت هذه الفترة بسيطرة العديد من الزوايا المحلية على قبائل باسرها و هذا التنافس كان غالبا ما يؤدي إلى صراعات قبلية لكن من ايجابيات هذه الحركات خلق مجتمع جبلي متدين و محافظ بشكل منقطع النظير في معظم مناطق المغرب بعد ان كانت منطقة جبالة كما ذكر معظم المؤرخين منطقة ظهور العديد من الحركات المناهضة للإسلام اكبرها حركة حاميم الزروالي الذي ادعى النبوة و اطاعته معظم القبائل الجبلية بالإضافة إلى امتهان السحر الأسود فقد ذكر ابن خلدون ان اغلب ممتهنيه من الفتيات الابكار فقد ذكر ان بعض الساحرات من هذه المنطقة كن قادرات على التحكم بالعقل و ليس فقط عقل شخص واحد و انما لقبيلة بكاملها بالإضافة إلى انواع اخرى من المعتقدات القديمة كالرقادين الذين يستطيعون التنبؤ بالمستقبل بعد النوم لفترات طو يلة وقد قام رجال الدين من الفقهاء و خدام الزوايا بنبذ العديد من هذه المعتقدات و تهذيب بعضها كعادة باجلود والتي تنحدر من اسطورة الاله بام الغجرية اله الخصب

و مع هذا فان كل المؤرخون يؤكدون على ان استمرار الإسلام في المغرب عائد إلى هذه المنطقة التي تحتوي ثلاثة مساجد تعد الاقدم في المغرب كمان بعض المؤرخين يؤكدون على ان هذه المنطقة كانت المنطقة الوحيدة المحافظة على كافة التعاليم الدينية لفترات كبيرة في تاريخ المغرب

مؤخرا لم يعد المذهب السني المالكي الوحيد في المنطقة حيث ظهرت اقلية شيعية في مدينة طنجة بزعامة العديد من الاسر العريقة في طنجة و هذا المذهب قدم مع المهاجرين العائدين بعد تاثرهم به من مهاجرين اخرين إيرانيين و عراقيين و يعتبر المذهب الشيعي غير غريب على هذه المنطقة بعد ظهور عدة ثورات مطالبة بالاحقية الفاطمية اهمها ثورة ابن العباس الجميلي و من أهم التاثيرات الشيعية في الحياة العامة طقوس بكاء النساء صباح عاشوراء بخلاف جميع مناطق المغرب التي تعد ايام عاشوراء ايام فرح و مرح

مع الهجرات الأندلسية إلى المنطقة هاجرت عشرات الاسر اليهودية و التي توزعت على معظم المدن كطنجة و تطاوان و سبتة و شفشاون و القصر الكبير و العرائش و وزان و تازة و ازاجن و اسنادة يقطنون ضمن احياء خاصة تدعى الملاح بل قاموا بانشاء العديد من القرى كبياضة ببوخالف و بياضة بازاجن و كريات شمونة بسنادة و بعد الدعوة الصهيونية باقامة دولة إسرائيل الصهيونية هاجر معظم اليهود إلى الاراضي الفلسطينية و بلدان أمريكا اللاتينية مخلفين ارثا معماريا و ثقافيا و بعد ان كانت نسبة اليهود 15 بالمئة من السكان اصبح عددهم لا يزيد عن 1200 شخص موزعين على مدن تطاوان و طنجة و سبتة

انتشار المسيحية ظل لصيقا بالمستوطنين الاسپان و الفرنسيين و بعد ذهاب المستعمر انمحى اثرها اللهم من العدد الهائل للكنائس التي خلفوها بعدهم و يقتصر التواجد المسيحي في جبالة على المستوطنين الاسپان بسبتة فقط

الرياضة

تعد كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في المنطقة حيث تتمتع بقاعدة شعبية عريضة و تنظم في جل القبائل دوريات مداشر مستقلة و منظمة حيث تنظم في مركز كل قبيلة مباريات النهائيات وسط احتفالات محلية مهيبة تحضرها أهم الفرق المحلية و مباريات الفرسان و الرماة كما تعتبر الفرق الوطنية الحضرية و على راسها المغرب التيطواني وإتحاد طنجة وهما من أهم الفرق الوطنية ويمارسان بالقسم الأول.

كما تحظى الرياضات الساحلية كالتزلج على الامواج و الصيد بواسطة الصنارة بالإضافة إلى رياضات عالمية اخرى كالتنس و كرة السلة و غيرها بشعبية كبيرة لدى الاهالي

لقد عوضت رياضة كرة القدم رياضة كانت تعتبر الأكثر شعبية بل والرياضة الشعبية الوحيدة لدى جبالة و هو ما يسميه الاهالي بالچيرة وهي لعبة الكرة و الصولجان المعروفة باغلب مناطق المشرق و كانت هذه الرياضة تقام مبارياتها بشكل شبه يومي و في كل الاعياد القومية والدينة حيث يمتطي شباب المدشر الخيول بعد افتراقهم إلى فريقين ثم يتقاذفون كرة من الخيش بواسطة عصي خشبية قصد احراز الاهداف

من أهم الرياضات المحلية الشعبية أيضا رياضات الرماية بالرصاص و الفروسية بينما تعد رياضة ماطا و التي تتم بعد عمليات توازة و هي عمليات حصاد جماعية تشترك فيها القبائل و المداشر المتجاورة و للاحتفاء بالغلال تقام حفلات ماطا حيث يهيئ النساء عروسة خشبية تدعى ماطا و بعد تسليمها لاجود الفرسان يتبارى الباقون من الفرسان على اخذها من يد حاملها على طول مسافة معلومة و ليست بالقصيرة و من يصل خط النهاية حاملا لها يعتبر البطل و افرس أبناء قبيلته و تجري العادة ان يكون الفرسان عزابا و يحق للفارس الفائز ان يطلب الزواج من اي بنت من القبيلة و يعتبر طلبه هذا امرا وقد حظت هذه المباريات باهتمام ملحوظ من طرف الجهات الحكومية بعد ان صارت تعتبر مهرجانا وطنيا يقام كل سنة بعياشة أو بجبل حبيب مع حضور فرق فروسية من خارج المغرب و الحضورالمشرف للاميرة لاللا مريم

الاعياد القومية

تعرف الرزنامة الجبلية توالي عدة اعياد تتميز بها المنطقة دون غيرها و قد توارث الجبليون هذه الخلطة من المواعد السنوية من اجدادهم مختلفي الاصول فاصبحت هذه الاعياد و المواسم مواعد للافتخار بالعرقية الجبلية كقومية مستقلة و من ابرز هذه الاعياد

. يوم الحوز و الذي يصادف يوم 13 يناير و يعتبرراس السنة الأمازيغية و راس السنة الفلاحية أيضا و يحتفل بها الاهالي عن طريق ذبح اضحية على قدر المستطاع و بطهو شتى انواع الفطائر و يتزاور الكبار فيما بينهم متبادلين التحايا و اطيب المتمنيات في حين يجتمع اطفال المدشر و يقومون بالتجول في ازقة المدشر طلبا للهدايا و الهبات و التي تكون غالبا عبارة عن مكسرات و قطع الحلوى مستعينين بالقاء اشعار زجلية لمدح سكان كل منزل و وصف كرمهم و الترف الهائل الذي يعيشون فيه بغية اثارة كرمهم أو بالنداء على اصحاب الدار و وصف كرم كل شخص منهم على حدة و استثارة نخوته فتكون النتيجة ان يبالغ كل فرد في العطاء بالشكل الذي يتناسب مع المديح الملقى في حقه والا فالنتيجة تكون نظم هؤلاء الصغار شعرا قدحيا يهجون فيه اهل الدار و بعد انتهاء جولتهم يقوم هؤلاء بتهيئة مشاعل من القصب ينيرون بها شوارع المدشر وسط جو يلفه الكثير من المرح

. يوم النيسان و هو اليوم الاخير من شهر ابريل و يعتبر هذا اليوم يوم يمن و بركة بالنسبة للفلاحين لذا يتوجب عليهم الاحتفاء به طمعا في سنة ميمونة و في غلة وفيرة

. موت الارض و يعد هذا اليوم يوما حزينا إذ يصادف اخر ايام الربيع و لهذا فهم يعتبرونه يوم موت الارض و للطمع في احيائها من جديد يقوم الجبليون بتحضير وجبة خاصة عبارة عن خليط من المكسرات و القطاني مع حبوب الرمان و هي اكلة المقصود من تنوع مكوناتها البرهنة على ان الارض تهبنا كل ما نريده

. العنصرة و هو عيد من اصل مسيحي دخل مع الموريسكيين الذين يمثل احفادهم اليوم نسبة تفوق 60 بالمئة من الجبليين اليوم و يصادف يوم العنصرة يوم 07 يوليوز الذي يعد يوم تاسيس الكنيسة المسيحية و يحتفل به الاهالي عبر الذهاب إلى الشواطئ رجالا و نساء و السباحة في البحر أو الانهار صباحا ثم اعداد شعلة من النار في مسرح المدشر و بعد ان يتحلق حولها جميع سكان المدشر يشرعون في عملية شواء جماعي لاكواز الذرة أو ما يسمى بعنصرة الذرة رفقة الاهازيج الشعبية و الرقص و قفز الصبيان على النار لاظهار بطولتهم و شجاعتهم و القيام بمسابقات الخيول و مما لا يخفى الجذر المسيحي لكل هذه الطقوس فالسباحة ترمز للمعمودية و الشعلة ترمز إلى شعلة يوحنا المعمدان

و مما يميز هذا اليوم اعتباره اليوم الذي على الفلاح البسيط فيه اعادة املاك الفلاح الإقطاعي اليه مع نصيبه من الربح ثم يحق للمالك بعد هذا اليوم ارجاع املاكه لمتعدها الأول أو التعهد بها لاخر

. يوم عاشوراء العاشر من محرم يتم الاحتفال به في جبالة بشكل مختلف حيث تستيقظ النساء باكرا هذا اليوم لاحضار كمية من الحطب لابسات السواد و يشترط عودتهن باكيات على الحسين بن علي عليه السلام بعد ذلك يعددن طبقا يدعى القرقشة يتكون من عشرات الانواع من المكسرات و الحلويات و يقمن بتنظيمه و تزيينه ليبدو الأجمل ثم يتزاور الاقرباء بعد ذلك و تجري العادة ان تتم مضايفة الاهل بطبق القرقشة اولا و الذي يوضع بصحن الدار و يحرص الاهالي على ان يتذوق منه كل من دخل الدار

. عيد المولد النبوي و هو عيد إسلامي تعد منطقة جبالة أول منطقة احتفلت فيه في العالم و يعتبر الامراء العزفيون من سنوا الاحتفال بهذا العيد اسوة بالاحتفالات المسيحية بميلاد سيدنا عيسى باسپانيا و يحتفل بهذا اليوم من خلال انشاد الامداح النبوية و الابتهالات و ذبح اضحية حسب المستطاع و الالإطار بالفطائر و الحلويات و وجبة عصيدة خاصة تحلى غالبا بالعسل

. اليوم السابع من المولد النبوي ويتم الاحتفال به يوم 19 ربيع الأول و الذي يصادف مرور سبعة ايام بعد المولد النبوي و الذي يعتبر يوم العقيقة حسب التقاليد الجبلية و يتم الاحتفال به عبر انطلاق الزغاريد من البيوت مع طلوع الفجر و طهو مختلف انواع الفطائر و ذبح اضحية حسب المستطاع ثم احياء هذه الليلة بانشاد قصائد المديح و حفلات الحضرة الشاونية

. عيدي الفطر و الاضحى و يحتفل بهما بشكل مماثل لباقي المناطق المغربية و يتشكل الاختلاف في الفطور الجماعي للمصلين صباح عيد الفطر في باحة المسجد عادة و يتكون الفطور عادة بالإضافة إلى الفطائر و الحلويات اكلة الشعيرية المغلاة في الحليب ثم انشاد قصائد الغفران بشكل جماعي خلال العيدين ثم عملية التهنئة الجماعية و التي يتجول فيها الرجال في كل منزل يبشرون بقدوم العيد ومهنئين كافة السكان بشكل جماعي ثم يتبعون بافواج الاطفال ثم النساء و تجري العادة على القيام بالإطار ثان جماعي يوم عيد الفطر يحضر غالبا في أكبر بيوت المدشر

بينما يستمر الاحتفال بعيد الاضحى ثلاثة ايام تعزف خلالها الموسيقى الجبلية دون انقطاع بينما يجتمع سكان المدشر في كل ليلة في المسرح متحلقين حول شعلة نار كبيرة يساهم كل سكان المدشر بشكل اجباري بمساهمة رمزية عبارة عن حزمات من الحطب ويستمر العزف و رقص الصبيان في انتظار باجلود وهو شخص من المدشر يلبس جلود الماعز و يرتدي في يديه و رجليه حوافر ماعز أيضا و الذي يخرج على حين غرة وسط صرخات الاطفال المذعورين من شكله المفزع و يقوم باجلود بالقفز على النار بحركات موسيقية حينا و حينا بضرب النساء على رؤوسهن قصد مباركتهن بينما يستمر الاطفال في القفز عن النار و الرقص و لا ينفض هذا الجمع الا عند الفجر بينما تستمر الموسيقى و التي تدعى الگناوية و التي تتميز بسرعة الإيقاع مدة ثلاثة ايام و غالبا ما تكون الليلة الاخيرة الأطول و الأكثر مرحا

تعود حفلات باجلود إلى اصول غجرية قحة استقدمها الغجر الأندلسيون كما انها كانت حاضرة لدى غجر زهجوگة المحليين و يعود اصل الاسطورة إلى اصل وثني محض حيث يرمز باجلود إلى اله الخصب الغجري بام و الذي كان يصور على شكل ادمي بجسد و راس تيس و قد انتقلت احتفالات باجلود من احتفالات غجرية تتم كل ليلة في القرى الغجرية فقط إلى احتفالات تعرف اقبالا من طرف كل الجبليين لكن تعرف تقنينا من حيث فترات عرضها

. يوم النسخة و يصادف يوم 15 شعبان و الذي يتم خلاله الاحتفال الأكبر بمولاي عبد السلام بن مشيش حيث يتقاطر الاف الزوار ذوي الاصول الجبلية من المغرب و خارجه لزيارة المقام و يستحب خلال هذه الزيارة الذهاب مشيا إلى الضريح بالنسبة للعروسيين و سكان القبائل القريبة لبس البياض باستثناء الشاشية و المنديل الذان يعتبران رمزا للقومية الجبلية و الصيام اليوم الخامس عشر من شعبان و الإكثار من ذكر الله و تلاوة منظومة خاصة من الادعية تدعى الصلاة المشيشية

. بالاصافة إلى هذه الاعياد ترتب كل قبيلة جبلية منظومة من الاحتفالات الدينية تحيى في ذكرى اولياء القبيلة و صالحيها في حين تنظم جل القبائل اياما للاحتفال بمجموع الاولياء المحليين و يخصص لهذه الاحتفالات ايام خاصة في التقويم الهجري و هذه الاحتفالات مشابهة لاحتفالات اعياد جميع القديسين عند النصارى الايبيريين و هي تعتبر احدى التاثيرات الأندلسية في المنطقة

الهندسة المعمارية

الچار (المدشر)

يشيد المدشر الجبلي عادة في المناطق المرتفعة على سفوح الجبال أو قممها و يختلف قدها من مدشر إلى اخر فقد تصل اعداد منازله إلى 500 بيت و قد لا تتجاوز العشرين بيتا و يقسم المدشر عادة إلى احياء شبه مستقلة و تقسم الاحياء في المداشر الكبيرة إلى شوارع و ازقة و سرادقات و قد تتواجد مداشر كبرى هي عبارة عن اختلاط مدشرين أو أكثر

يسمى الحي المركزي عادة الدشر ويتميز بتلاصق بناياته في حين تتميز باقي الاحياء أو الحومات بتباعد منازلها على نمط البناء في الجنوب الأندلسي حيث تتوسط كل دار اراض تستغل كحدائق و جنائن و تسمى محليا الدمنة أو تنطق على شكل جمع (دماني)

و تكون العادة ان يتوفر الدشر على معظم المباني الرئيسية في الدشر و التي من اهمها المسجد الجامع و المدرسة القرانية و المسرح و هي ساحة تتوسط الدشر و يكون شكلها دائريا أو طوليا حسب طريقة بناء المدشر و تجري في هذه الساحة معظم الاحتفالات الجماعية بما فيها احتفالات العيد الاضحى و اليوم السابع من المولد النبوي بالإضافة إلى بيت الصحفة و التي تتواجد قرابة المسجد وكانت هذه المنشات تستخدم لتخزين الاسلحة الجماعية بالمدشر و التي فقدت قيمتها حاليا بعد مضي ايام الحرب و تتميز المداشر الجبلية بنظام مميز من الارحاء حيث تشيد المخصصة لطحن الحبوب على المناطق المرتفعة و يتم ضخ الماء إلى هذه المناطق حيث يصبح الصبيب عاليا فتعمل هذه الارحاء بفعل طاقة المياه في حين تشيد الطواحين المعدة لطحن الزيتون بتعقيد اقل حيث تعمل بواسطة الدواب فقط و تتميز ازقة المداشر الجبلية كباقي ازقة النمط الأندلسي بقدها الضيق نسبيا و الوانها الزرقاء الزمردية

تستعمل معظم المداشرالجبلية نظاما خاصا للري حيث تحمل المياه من الينابيع عبر قني خاصة تدعى المرافع و هي عبارة عن قني مستطييلة الشكل مصنوعة من اللبن المحلي و تكون هذه القني مكشوفة و تتوزع على الشوارع الجبلية بشكل منظم و قد تحمل هذه المرافع على شكل قناطر في حالة كان النبع غير قريب كفاية في حين يعمد ساكنوا المداشر التي تتوسطها ينابيع ذات صبيب عالي إلى تحويل بعض شوارع المدشر إلى مجاري مائية و هذا ما يمكننا رؤيته في مدينة الشاون وفي مداشر زاوية الهبطيين بشفشاون و الزرقاء و بوزيتون بتطاوان و بوعادل بتاونات

و تتميز المناطق الجبلية دون غيرها بروح التعاون الفريدة حيث يعتمد السكان على انفسهم من خلال عمليات توازة في انشاء مختلف البنايات الجماعية و كذا في عمليات تبليط الطرقات و بناء الجسور و تعد عمليات تبليط الطرقات حسب الطريقة الأندلسية و تعتبر هذه العملية من اصول الكرم الجبلي حيث يعتبرون تزيين الطرقات و تبليطها من باب تكريم عابر السبيل و غالبا ما يعمد الجبلون إلى طلاء الطرقات باللونين الأبيض و الأزرق و هذه الطرقات لا تقتصر فقط على الطرقات وسط التجمعات السكنية فقط بل تتعداها لتشمل الطرقات و السلالم المفضية لقمم الجبال أو في اتجاه الاضرحة و المزارات و منابع المياه كما يقوم الجبليون من باب الكرم بتشييد سبل و سقايات على قارعة الطريق لارتواء المسافرين

المنزل (الدار)

تعرف الهندسة المعمارية الجبلية تاثيرا هندسيا أندلسيا كبيرا حيث ان الدور الجبلية مطابقة لدور القرى الأندلسية خصوصا في جبال البشارات و يتكون البيت الجبلي القروي عادة من

الدويرة:و هي باحة تكون مجاورة للبيت محاطة بسور قصير من ثلاث جهات و تستعمل عادة لوضع جرات الماء و تزين غالبا باصص الازهار و عادة ما يتوسط الدويرة شجرة تين أو دالية عنب و الدويرة تقتصر على البيوت الانجرية فقط

بيت المرمة:و هي غرفة تعد للنسيج و تتوفر على المناسج الأندلسية و التي تستعمل لحياكة المناديل(الفوط التقليدية في شمال المغرب) و الگذاور (الملاحف) وغيرها من الصوف و الكتان و الحرير

البيوت: وهي الغرف التي تنشا من طابق واحد و تبنى بعضها كاول مرفق بعد باب المنزل و يسمى عندئذ باب ديرة أو مع حمام المنزل و يسمى البيت دالحمام و تشيد الحمامات عادة في المداشر الجبلية من بناء صغير فوق حفرة يتم اشعال النار فيها لتدفئة الحمام و الماء للمستحمين

الغرف:و هي الغرف التي تتكون من طابقين يسمى العلوي منهما الغرفة و السفلي لستوان و تستعمل لستوانات عادة كمخازن للزيت و الحبوب و التين المجفف و تحتوي كل غرفة عادة على مطهرة و هي بناء يكون في الطابق السفلي من الغرفة عادة يعد كميضاة و حمام صغير

اللفتينة أو المطبخ أو الكوزينة: و هو المطبخ

بيت الكانون:و هو بناء صغير مع مدخنة و توضع فيه المواقد

بيت الرحى: و هو بناء صغير توضع فيه الرحي اليدوية المعدة لطحن الحبوب أو معاصر يدوية لعصر الزيتون

و يتوسط هذه المرافق دائما فناء يسمى المراح تتوسطه بعض الاشجار و زهور للزينة يحاط من جهاته الاربع باواوين مسقفة تدعى السحانات تطل على المراح وتقوم على اعمدة خشبية تسمى الركايز جمع ركيزة تستعمل لجلوس افراد المنزل في الربيع و الصيف

الدكانة:و هي دكة مسقفة مستطيلة تبنى عند المدخل الرئيسي للبيت تستعمل للجلوس بعد الاصيل و استضافة الضيوف

و تحاط المنازل المتباعدة الغير متواجدة في المركز بمناطق خضراء تستعمل كحدائق و مزارع للخضروات و النباتات العطرية و تسمى هذه المناطق الدماني و تحاط هي الاخرى بسياج من القصب أو الخشب أو سياج طبيعي من الاشجار و من أهم التاثيرات الأندلسية أيضا التسقيف بالقرميد و الذي عوضه صفائح الزنك المضغوطة في بعض المناطق و تبطن هذه السقوف من الداخل بالقصب أو سيقان الجاودار لضمان الدفئ داخل المنزل و يؤسس اساس السقف بعيدان الخشب والتي تحفظ توازن البيت

و يتم بناء الجدران بلبن محلي يدعى المقدار و يصنع من الطين المجفف في الشمس بعد قولبته مع دعمه بالصخور و يتم تبليطه بخليط من الطين و صخور گرانيتية رخوة تدعى اسكس و بعد ذلك يتم صباغة الجدران بلونين العلوي ابيض و السفلي بلون اخر غالبا ما يكون ازرق فاتح و يسمى هذا الجزء (احزام)

الموسيقى

تعتبر موسيقى الطقطوقة الجبلية أو العيطة الجبلية تاريخيا سابقة لباقي الانواع الموسيقية بالمغرب حيث ظهرت بعد الهجرات الأندلسية المتلاحقة حيث كانت هذه الموسيقى تعزف بالبوادي الأندلسية في حين كانت الاهازيج المغناة تنشد اثناء ممارسة الاعباء الفلاحية مصحوبة بمجموعات من التلاحين ذات الاصل الأندلسي الشامي و تسمى محليا (اعيوع) و تصحب هذه الاهازيج بايقاعات الطبول و الات محلية تصنع من ظهور السلاحف تدعى (سويسن) ثم ادخلت الات اخرى كالمزمار ثم الكمان و العود

و قد تاثرت الطقطوقة الجبلية بمقامين عربيين هما الحجازي و البياتي و تفترق الموسيقى الجبلية إلى عدة لكنات و ايقاعات تختلف باختلاف القبائل و من اهمها الكوالي الذي يميز الموسيقى الاخماسية و تجدر الإشارة إلى ان الموسيقى الجبلية في بعض مناطق اقليم تازة بالسرعة في الإيقاع بشكل مشابه للموسيقى غرب الجزائر خصوصا في قبائل البرانس غياثة مكناسة و مغراوة

و من أهم المحافظين على هذا اللون الموسيقي المرحوم الگرفطي و الحاج محمد العروسي (مطرب) و حاجي السريفي و شامة الزاز و عبد الله الوزاني و غيرهم من كبار الرموز الجبليين في المجال الفني و قد تم انشاء مؤخرا جوقا وطنيا للعيطة الجبلية يضم العديد من كبار الفنانين الجبليين.

بالإضافة إلى الطقطوقة توجد عدة الوان فنية في اهمها الطرب الأندلسي الذي عمد كبار الفنانين الجبليين على مزجه بعدة ايقاعات شعبية و قد قام الجبليون على 11 نوعا من المقامات الأندلسية في منطقة جبالة و تعد الحواضر الكبرى كتيطاوان و طنجة و العرائش و القصر و شفشاون و تازة من أهم مراكز الحفاظ على هذا اللون الموسيقي ومن أهم العائلات المحافظة على الفن الأندلسي في جبالة عائلات شقارة و التمساماني بتيطاوان و عائلة بناني بتازة و بالإضافة إلى الطرب الأندلسي توجد عدة فنون أندلسية اهمها فن الحضرة الشاونية و التي يقوم اساسها على المديح و السماع النسوي و الاجواق النسوية بالمناطق الحضرية أيضا و ظهرت الاجواق النسائية كبديل عن الاجواق الرجالية و هذا مرده إلى طبيعة السكان المحافظين

يحظى الفن الاسپاني المعاصر والتقليدي باقبال ملحوظ من طرف الشعب الجبلي خصوصا رقصات الفلامنكو و التي اضحت تعتبر رقصة شعبية في المنطقة بالإضافة إلى باقي الفنون كالموسيقى الكلاسيكية و الشبابية

الصناعة التقليدية

تشتهر منطقة جبالة بشكل خاص بجودة الفخار المصنع بها إذ تنتشر هذه الصناعة في كل القرى تقريبا و خصوصا قرى بني سعيد بتطوان و سلاس بتاونات و يمتاز الفخار الجبلي بتزاوج التاثيرين الأندلسي و الأمازيغي و يظهر ذلك جليا من خلال اشكال النقوش و الالوان المعتمدة و للإشارة فمعظم الاواني المستعملة في القرى الجبلية تصنع من الفخار

بعكس الفخار تعرف المصنوعات التقليدية الاخرى كصناعة السجاد و الحلي لامبالاة من طرف الجبليين فصناعة السجاد التي لاتكاد تخلو قرية في المغرب منها غير متواجدة في هذه المنطقة بينما تقتصر صناعة الحلي و التي يعوض الجبليون فيها استخدام الفضة في باقي مناطق المغرب باستخدام الذهب فهي تقتصر على المدن فقط و لقد كان اليهود حتى وقت قريب المسيطرين على هذه السوق لكن انخفاض اعدادهم بشكل حاد اتاح الفرصة للمسلمين باكتساح هذه السوق

كما ان الحواضر الجبلية و في مقدمتها تطوان تهيمن على اصناف اخرى من الصناعات التقليدية كالنجارة و النقش على الخشب و طرق النحاس و حياكة الحرير و قد حمل المهاجرون من مسلمي الأندلس العديد من اشكال الثياب و التي صارت صناعتها تقتصر على المدن الجبلية فقط كما احضر المهاجرون من مسلمي صقلية معهم طريقة تطعيم الحرير بالخيوط المذهبة و يطلق على الثياب المصنوعة وفق هذه العملية ثياب الصقلي

بالإضافة إلى الفخار تشتهر المنطقة أيضا بحرفة الحياكة خصوصا الثياب الصوفية القطنية و الكتانية و لا تكاد توجد قرية أو مدشر الا و يمتهن جانب كبير من اهلها الحياكة و تشتهر مدينة وزان على الخصوص بحياكة الجلابيب الصوفية و التي عد مولييراس نحو 15 نوعا في كتابه المغرب المجهول اكتشاف جبالة و تعتبر الجلباب الوزانية اجود انواع الجلباب ليس في جبالة فقط بل في المغرب باكمله

تشتهر مناطق جبالة أيضا بصناعة ميزتها عبر التاريخ و هي صناعة البنادق و السيوف و قد كانت منطقة جبالة فيما مضي تؤمن معظم اسلحة الجيش المغربي بل كانت كل المداشر تتواجد بها مصانع لصناعة الاسلحة و كانت العديد من هذه القبائل تقدم الخراج و الضرائب على شكل اسلحة و أشهر السيوف كانت على ما ذكر مولييراس تصنع في فشتالة في حين ان اجود البنادق كانت تصنع في تاغزوت و هذه الصناعة قد اندثرت حاليا شانها شان العديد من الصناعات كصناعة الحبر و غيرها

المطبخ الجبلي

المطبخ الجبلي كاحد أهم الروافد للمطبخ المغربي يعد من اغنى المطابخ العالمية و ذلك لتنوعه الناتج عن التنوع الثقافي و العرقي للجبليين عامة و يعتبر المكون الموريسكي أكثر تاثيرا على المطبخ الجبلي حيث تضم لائحات الاصناف في المطبخ المغربي العديد من الاكلات الإسبانية الاصل و هذا ما يزيد من غناه بالمقارنة مع باقي المطابخ المغربية و تعتبر وجبة الغذاء أهم وجبة في اليوم ماعدا في شهر رمضان و من الشائع الاستهلال باصناف السلطات الباردة و الساخنة يليها الطبق الرئيسي الذي غالبا ما يكون مطهوا في اواني فخارية تدعى الطواجن و تتبع باطباق الفاكهة و كؤوس الشاي

بالإضافة إلى الاطباق المعروفة في باقي مناطق المغرب كالكسكس و الطاجين و البسطيلة و الحريرة و السفة و البيصار(حساء الفول) التي تحظى باهمية خاصة إذ تعد أهم وسيلة لمواجهة البرد القارس في المنطقة تتوفر قائمة الاطباق الجبلية على العديد من الاطباق الخاصة كتاگرة (و هي طريق محلية لطهو السمك تنتشر في المناطق الساحلية و القريبة من السواحل) و الحلاب (و هي طريقة محلية تنتشر في اقليم تاونات لطهو الدجاج و تتم في جرار طينية تدعى الواحدة منها الحلاب على النحو الذي تطهى به الطنجية بمراكش) و الطاجن الشاوني الذي يعد من لحوم الماعز مع السفرجل المعسل تتواجد العديد من الاطباق الإسبانية الاصل كالتورتية و الپايلا و اطباق المحار و القشريات و غيرها و للإشارة فينتشر استعمال التوابل و النباتات العطرية في جبالة بشكل خاص

كما تتواجد اطباق مخصصة لمواسم محددة كعصيدة المولد النبوي و اكلة موت الارض التي تشبه الكشري المصري و القشقشة التي تقدم يوم عاشوراء و طبق (بشق عينو) المعد من الحمص المبخر و التي تقدم ليلة الحوز و السفوف(سلو) و الذي يعد لشهر رمضان بشكل خاص و يصنع من خليط من الدقيق المحمر و طحين اللوز و السمسم و الفول السوداني و العديد من التوابل كالقرفة و اكليل الجبل و اللبان و جوز الطيب

كما تعرف القائمة العديد من اصناف الحلويات و الفطائر التقليدية و التي في مقدمتها الملاوي و المخمر و حنطللو(البغريرالقطايف) و السفنج و غيرها و اخرى ذات اصول إسبانية كالباركيو والپاسترلو و تمتاز المنطقة بطهو نزع مميز من الحلويات تسمى التشورو وهي حلويات مختلفة الاشكال دائرية و مستطيلة ابتكرها الأندلسيون اثناء تهجيرهم لاخفاء المصوغات و الحلي داخلها خوفا من التفتيش من طرف الجنود القشتاليين

بالإضافة إلى ذلك للجبليين طرق خاصة لتصبير الزيتون و صنع المربى و الجبن المحلي و الذي يعتبر أشهر من نار على علم و يسمى أيضا الجبن الجبلي أو الجبن العربي أو الجبن المغربي كما تحتوي قائمة المطبخ الجبلي قائمة طويلة من اصناف المشروبات و التي يتربع على راسها الشاي المشروب الأكثر شعبية في كامل المغرب و يليه العديد من المشروبات المحلية اشهرها الزعزاع و هو مشروب محلي يتكون من عصير لخليط من الفواكه مع الحليب و الشوكولاته و ماء الزهر احيانا

المصدر: wikipedia.org