English  

كتب اقامته في مكة المكرمة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اقامته في مكة المكرمة (معلومة)


كانت الفترة من 1924 إلى 1933م تمثل جانبا مهما في حياة السنوسي في المنفى حيث اقام في مكة المكرمة مستفيدا من العلاقة الخاصة التي كانت تربطه بالملك عبد العزيز آل سعود، وبدا محركا وقائدا للمقاومة والجهاد في الداخل والتي كان يقودها في المنطقة الشرقية للبلاد عمر المختار ويعاونه قجة بن عبد الله السوداني، والفضيل بوعمر، ويوسف بورحيل المسماري ، وحسين الجويفي، وعبد الله بوسلوم، وعبد الحميد العبار، وقد تبقى من العائلة السنوسية بعد رحيل ادريس السنوسي عام 1923 م إلى مصر كل من محمد الصديق ومحمد الرضا والحسن الرضا.

ومن الروايات التي نقلها شكيب ارسلان في كتابه "حاضر العالم الإسلامي" عن عبد العزيز جاويش المقرب من السنوسي ان ضابطا إيطاليا برتبة عقيد طلب مقابلته عندما كان في مرسى تركيا سنة 1924، وهو يستعد للرحيل إلى مكة المكرمة، ولكن السنوسي رفض الحديث معه بشكل قاطع عندما علم أنه يعرض عليه فكرة عقد صلح بينه وبين الحكومة الإيطالية وكان جوابه "إننا لا نكره الصلح، ولكن على شرط الاستقلال الحقيقي لوطننا" وعندما علم أنه لم يكن مفوضا من قبل حكومته انهى المقابلة معه على الفور، وحتى بعد أن تمكن العقيد الإيطالي من الحصول على التفويض من حكومته رسميا حاول التفاوض مع السنوسي عن طريق معاونه عبد العزيز جاويش إلا ان السنوسي كان حازما في توجيهاته لمعاونه التي ختمها بقولته الشهيرة: "إن طرابلس وبرقة ليستا ملكي لأجود بهما على الطليان، بل هما ملك أهلهما".

وفي 21 أكتوبر 1926 م نجح السنوسي في عقد معاهدة بين امام اليمن يحي وامام المخلاف السليماني الحسن بن علي الادريسي وملك السعودية عبد العزيز آل سعود، أنهى بموجبها الخلافات والحروب الدائرة في المنطقة، وكان هدفه من ذلك القضاء على تلك الحروب الجانبية التي تستنفد الكثير من جهود المسلمين حتى يلتفتوا جميعا إلى العدو "الإنجليزي والإيطالي والفرنسي" الذي كان يحتل جزء كبيرا من العالم الإسلامي.

وظل السنوسي طوال فترة اقامته في مكة المكرمة متفرغا لدعم المجاهدين في الداخل، وكان يتخذ من مواسم الحج والعمرة وسيلة للاتصال بالليبيين ويستقبل الرسل الوافدة إلى مكة من قادة الجهاد، يزودهم بالتوجيهات والتعليمات وكذلك بالامدادات كما جعل من مواسم الحج منبرا اعلاميا يحث المسلمين منه على دعم القضية الليبية ويجمع التبرعات منهم.

المصدر: wikipedia.org