English  

كتب اعين الاسلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

في عيون المسلمين (معلومة)


لقد قُتل قسيم الدولة آق سنقر، بينما لم يتجاوز ابنه عماد الدين زنكي 10 سنوات، لقد كان عماد الدين زنكي طفلاً صغيرًا.

إن قسيم الدولة وإن كان لم يترك لابنه عماد الدين مالاً كثيرًا، ولا منصبًا رفيعًا؛ فإنه ترك له أشياء أخرى كثيرة أعظم كثيرًا من المال والسلطان.

لقد ترك له أولاً رعاية الله عز وجل وحفظه، وكفى بهذه الرعاية ميراثًا! لقد كان قسيم الدولة ورعًا تقيًّا قائلاً للحقِّ دومًا، حتى قال عنه ابن العديم: «وكان قسيم الدولة شديد التقوى، عميق الإيمان». وهذه التقوى في الإسلام يعتقد أنها حفظت الابن الصغير الضعيف "عماد الدين" كما يؤمن المسلمون بقوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}[النساء: 9].

وترك قسيم الدولة آق سنقر لابنه حبًّا عظيمًا للشريعة الإسلامية وآدابها، وتوقيرًا كاملاً لقوانينها وحدودها، ورأى عماد الدين زنكي بعينيه بركات تطبيقها. وأثر إعلاء لقيمة العدل، حتى ترسَّخ ذلك في قلب عماد الدين وكيانه، فكَرِه الظلم بكل صوره، وصار من أعدل حكام المسلمين كما كان أبوه، وحبًّا للجهاد وتعظيمًا له، فحياته كلها كانت جهادًا، وكذلك حياة ابنه؛ لقد علَّم ابنه كيف يكون مجاهدًا في سبيل الله لا في سبيل الملك والمال، كما عَلَّمه ركوب الخيل وفنون الفروسية.

المصدر: wikipedia.org