اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقال مو في مقابلة حصرية اجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) في قاومي مسقط رأسه بمقاطعة شاندونغ شرق الصين "سيلعب (فوزي بالجائزة) دورا إيجابيا بالاحرى، لكن لا ينبغي المبالغة في تأثير ذلك."
أصبح مو أول مواطن صيني يفوز بجائزة نوبل في الآداب في تاريخ الجائزة الممتد نحو 100 عام أمس الخميس ليجلب الفرح للكتاب الآخرين والقراء في كل انحاء البلاد.
لم تكن هناك توقعات كبيرة للفوز
قال مو البالغ من العمر 57 عاما انه لم تكن لديه توقعات كبيرة للفوز.
وقال مو "في الواقع ، لقد اعتقدت ان لدي فقط فرصة ضئيلة للفوز."
وأضاف ، ان "هناك الكثير من الكتاب المتميزين في جميع أنحاء العالم وفي الصين. كان الأمر وكأنني واقف في طابور طويل للحصول على الجائزة التي تمنح لشخص واحد فقط في العالم سنويا."
وقال إن السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية أبلغه بالفوز في مكالمة هاتفية قبل اعلان النتيجة بعشرين دقيقة.
مغرم بالقراءة في طفولته
بدأ مو، الذي ولد في اسرة ريفية في قرية وترك الدراسة في سن 12 عاما ، الإطلاع على الكتب في طاحونة بمنزله مستخدما ضوءا مرتعشا لمصباح زيتي لأنه لم يكن يريد العمل في الحقل.
وقال مو "في طفولتي كان هناك القليل من الكتب المتاحة في قريتي. واضطررت إلى اللجوء لكل الوسائل لإيجاد كتاب لكى اقرأه . وتبادلت الكتب مع الآخرين ، بل وحتى عملت في الطاحونة ، وحصدت القمح للآخرين مقابل الكتب."
وأضاف "عندما انتهيت من قراءة كل الكتب المتاحة في القرى المجاورة، ظننت أني الرجل الأكثر معرفة في العالم."
وتابع قوله "وفي ظل عدم توافر المزيد من الكتب، بدأت حتى في قراءة قاموس صيني. طالعته مرارا حتى انني وجدت بعض الأخطاء فيه."
تأثير محدود في تغيير تراجع القراءة
وقال مو ، انه " مع وجود وسائل متاحة لقضاء وقت الفراغ الآن، مثل الدردشة على الانترنت والاستماع إلى الموسيقى، فإن الوقت الذي يخصصه المرء للقراءة سيصبح اقل بالتأكيد ."
وقال مو انه لا يتوقع أن يعزز فوزه بجائزة نوبل في الأدب عادات القراءة لدى الشعب الصيني على الرغم من الضجة التي احدثها فوزه.
وقال الحائز على جائزة نوبل "أعتقد أن هذا الهوس سينتهي في خلال شهر واحد، وربما حتى قبل ذلك وبعدها سيعود كل شيء إلى وضعه الطبيعي."
وأظهرت دراسة استقصائية أجرتها الأكاديمية الصينية للصحافة والنشر أنه في عام 2011، طالع المواطن الصيني العادي 4.3 كتاب في العام وهو أقل بكثير من المتوسط ??في الدول الغربية.
الأدب لن يفنى أبدا
وقال مو ،ان "الأدب حقل مهجور ووحيد في جميع أنحاء العالم. انه ليس مثل الأفلام ووسائل الإعلام الأخرى التي تجتذب جمهورا ضخما."
وقال مو انه قرأ مرة مقالا عبر فيه الكاتب عن قلقه من أنه لن يكون هناك أي قراء للروايات بعد ان شهد اندفاع الناس لمشاهدة أفلام هوليوود في ثلاثينيات القرن الماضي.
وقال انه بعد مرور عقود ، لا يزال الناس يحملون آراء متشائمة إزاء الأدب. والآن ، إلى جانب الأفلام جذبت الآن الإنترنت والتلفزيون المزيد من الناس بعيدا عن الأدب.
لكن الكاتب قال "الأدب لن يفنى أبدا."
وقال إن الأدب هو فن اللغة ، وأن جمال لغته لا يمكن ان يحل محله أي فن آخر.
واضاف انه حتى لو كنت تقرأ كتابا رائعا مرارا وتكرارا، فإنه من الممكن أن تظل متأثرا بجمال اللغة ومصائر الشخصيات في العمل. وقال " اننى أعتقد أنه جمال وسحر اللغة، وهذا لن يموت أبدا."
الرواية والفيلم
عرف مو واسمه الحقيقى قوان مو يه منذ نهاية الثمانينيات بروايات مثل (الاثداء الناهدة والارداف العريضة) و(السورغوم الأحمر) التي تحولت بعد ذلك إلى فيلم للمخرج تشانغ يي موه.
وقال مو إن الرواية تحولت إلى فيلم بشكل ناجح مما زاد من تأثيرها وشهرة كاتبها بشكل كبير.
وقال انه بنى ملاحظته على مثال فيلم "الذرة الحمراء" الحائز على جائزة.
أموال الجائزة
وفى حديثه كيف سينفق أموال الجائزة التي تبلغ 1.2 مليون دولار أمريكي، قال مو انه يعتزم شراء منزل في بكين.
وقال بابتسامة عريضة "(أعتقد) انه سيكون منزلا كبيرا."
وأضاف "لكن آخرين أخبرونى إن اسعار العقارات في بعض مناطق العاصمة بلغت 50 ألف يوان (حوالي ثمانية آلاف دولار) للمتر المربع، وبذلك يمكنني فقط شراء شقة مساحتها 120 مترا بأموال الجائزة."[3]