اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العلوة هي أغنية شعبية عروبية مغربية تراثية من صنف فن العيطة لمنطقة الشاوية للشيخ أحمد ولد قدور أحد رواد فن العيطة بالشاوية العليا من خلال عزفه على آلة "لوتار" وكذا من خلال كلماته الزجلية العميقة وتعتبر من أشهر الأغاني المغربية الشعبية الوطنية التي ينشدها الفنانون المغاربة.وهي تتغنى بالاولياء الصالحين في مدينة بن أحمد الملقبة بالعلوة .
وتعني كلمة العلوة في الاصطلاح المحلي الهضبة المرتفعة، ويرمز إلى الأم الحانية ومسقط الرأس والهوية وهو مصطلح بتعلق هنا بالأرض ومستقر الأجداد.
فالعلوة عنوانها الأرض والاستقرار والروح والشوق وفيها حركة دائمة فهي تدل على الحياة والتعلق بالهوية وأمومة الأرض، بصيغة عيطاوية متميزة.
كلمات الأغنية مليئة بالإيحاءات الشعبية، ومن مقاطعها:
تنتقل القصيدة الزجلية إلى التغني بالأخلاق والمكارم والفروسية من قبيل "هز عينك وشوف، العلوة كاع سيوف". ثم تنتقل القصيدة إلى تصوير "العلوة" بالمرأة العفيفة والجميلة، فيلحقه تصوير حدث "وحدة العلوة" في غياب الحماة الذين يذوذون عن حرمتها، فتبقى الأخيرة وحيدة أمام المجهول تحدق بها الأخطار الشريرة، فتقول القصيدة: "العلوة وافين ماليك، العلوة شكون بقا حاضيك، العزري عينو عليك".
ولكن سرعان ما يتضح من تراتيل الزجلية أن هذه الشررو المحدقة سرعان ما تنجلي عندما يظهر أنها ليست إلا عيون الجد "بويا حجاج" المستقيمة والطاهرة العفيفة، كما في المقطع الموالي: "آلعزري ما يدوز ولادو، بويا حجاج زين السميّة.. بويا حجاج.. السفينة ما تعواج".
لتجلّى زجلية "العلوة" على أنها ثنائية الأم والأرض منبع الحياة والخير وأصل الوجود، فتترابط مع صفاء أهل العلوة عندما يتحدث عن "بويا حجاج" أحد رموز ورجالات المتصوفين لدى العلوة، وربط القصيدة لهذا الصفاء بالمنطقة وحب الأرض والأمومة.