اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتكوّن الغناء من مجموعة من التكويناتِ الفنيّة التي تجتمعُ معاً لتشكلّ عملاً فنيّا متكاملاً. فالأغنية تتكون من لحنٍ، ومقاماتٍ موسيقيّة متنوّعة، كما تحتوي على كلماتٍ وموشّحاتٍ شعريّةٍ طربيّة، وقد يكون في الأغنيّة كذلك جانبٌ استعراضيّ. ومن أحد انواع الأغاني: غناء الدويتو.
قدّم الباحثون مجموعةً من الفرضيّات لتحديد بداية الغناء، وقد افترضوا أنّ الإنسان الحجريّ رغمَ عدم امتلاكه لكلماتٍ واضحة، إلّا أنّه عرف الغناء من خلال ألحانٍ منسقّة؛ فقد وجد في العديد من الكهوف مزاميرَ وشبّاباتٍ مصنوعة من عظامٍ صغيرة. أمّا أقدم أمثلةٍ غنائيّة فقد عُرفت في منتصف القرن الثالث قبل الميلاد، وكانت عبارة عن نصوصٍ مكتوبة منذ حضارة سومر والحضارة المصريّة.
الدويتو يسمّى أصلاً بالديالوغ الغنائي، وهو عبارة عن حوار غنائيّ منسجم في الأداءِ واللّحنِ والصّوت بين الفنانين. ويتناول الدويتو الغنائيّ مجموعةً من المواضيع الاجتماعيّة، أو العاطفيّة، أو السياسيّة، أو الوطنيّة. ويكون أسلوب الدويتو على شكلِ فقرات، أو أسئلة وأجوبة، أو أخذ وردّ. وعادةً ما يكون هدف الدويتو هو جذب انتباه المستمع. وينجذب الجمهور لأغاني الدويتو؛ لأنّها تكون مختلفةً عن نمط الأغاني التقليديّة التي يغنيها مطربٌ واحدٌ، كما ينجذب إليها المطربون لأنّها تعطي فرصةً لشهرةٍ كبيرة سواءاً أكانت للمطرب أو للأغنيّة نفسها، خاصةً إذا ما أدّى الأغنية بجانب مغنٍ مشهورٍ آخرَ.
بدأ الدويتو العربيّ بالظهور من خلال السينما والمسرح؛ إذ كان يجمع الفيلم أو الحوار المسرحيّ بينَ فنّان وفنّانة يؤدّيان أغنيةً كمشهدٍ في الفيلم أو المسرحيّة. وتعدّ بداية الدويتو في الوطن العربيّ منذ عام 1944 في فيلم رصاصة قلبٍ، إذ غنّى الفنّان محمد عبد الوهّاب إلى جانب الفنّانة راقية إبراهيم أغنيّة حكيم عُيون. وفي المسرح غنّت فيروز إلى جانب وديع الصافي، ونصري شمس الدين في العديد من المسرحيات اللبنانيّة.
ومن أشهر الدويتو الغنائيّ العربيّ القديم، ما يأتي:
انتقل الدويتو الغنائيّ للأغاني الحديثة، بعد أنّ اختفت في فترة الثمانينات والتسعينات، ومن أشهر أغاني الدويتو الحديثة ما يأتي: وكان منها العديد من الدويتو النّاجحة بين أشهر الفنانين العرب. ومن هذه الأغاني:
يحتوي الفنّ الغنائيّ الأجنبي على مجموعة كبيرة من الأغاني التي تجمع أشهر المغنيين العالميين، ومن أشهر أغاني الدويتو الأجنبية:
عند تسجيل أغنيّة دوتيو، فإنّه يتمّ دراسة التوافق الصوتيّ لهما، وتحديد الخصائص الصوتيّة لكلّ مغنٍ لتحقيق انسجامٍ صوتيٍّ في الأغنيّة المسجلة. وقد يُسجّل للمغنيين كلّ منهما على انفرادٍ، أو قد يغنيا معاً. عادةً ما يكون المغنّي صاحب المدى الصوتيّ الأضيق، وذو النغمات الصوتيّة المنخفضة، أقدر على الإنسجام الصوتيّ مع الأصوات الغنائيّة. ولكن شركات التسجيل تستطيع أن تستخدم برنامجاً حاسوبيّاً يُظهر الترددات الصوتيّة بعد الغناءِ المنفرد لكلّ مغنٍ، وبعد ذلك يتمّ تحديد الترددات المنخفضة والعاليّة لكلّ مغنٍ، ويتم ترتيب الفقرات بناءً على التناسق والانسجام التردديّ لكل فقرةٍ غنائيّة.